أعلن الجيش الإسرائيلي، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية، أنه أطلق النار باتجاه جنود من الجيش اللبناني بعد دخولهم ما وصفه بـ"المنطقة المتفق عليها" مستخدمين جرافة، في حادث جديد يعكس استمرار التوتر على الحدود الجنوبية للبنان.
وفي المقابل، أفادت مصادر لبنانية بأن القوات الإسرائيلية أطلقت النار باتجاه وحدات من الجيش اللبناني أثناء تنفيذها عملية انتشار في إحدى بلدات جنوب لبنان، دون صدور معلومات فورية عن وقوع إصابات أو خسائر بشرية. وأشارت التقارير إلى أن الواقعة حدثت في منطقة تشهد انتشارًا عسكريًا متبادلًا وحساسية أمنية مرتفعة.
ويأتي الحادث في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، رغم التفاهمات الأمنية القائمة، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن خرق مناطق الانتشار وآليات التنسيق الميداني. كما تتواصل الجهود الدولية، ولا سيما الأمريكية، للحفاظ على الاستقرار ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تهدد الهدوء الهش في جنوب لبنان.
ولم يصدر، حتى لحظة إعداد هذا الخبر، بيان رسمي من قيادة الجيش اللبناني يوضح تفاصيل الواقعة أو نتائجها، بينما تتابع الجهات المعنية تطورات الموقف ميدانيًا، في انتظار صدور مزيد من المعلومات الرسمية بشأن ملابسات الحادث وتداعياته.
يشهد جنوب لبنان توترًا أمنيًا متواصلًا منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث تصاعدت المواجهات بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله"، قبل التوصل إلى تفاهمات لوقف إطلاق النار بوساطة دولية. ورغم ذلك، لا تزال المنطقة تشهد حوادث متفرقة وإطلاق نار واتهامات متبادلة بخرق ترتيبات وقف الأعمال العدائية.
وتتولى قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، بالتنسيق مع الجيش اللبناني، مراقبة تنفيذ القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن، فيما تؤكد الأمم المتحدة بشكل متكرر ضرورة احترام الخط الأزرق، وتجنب أي تحركات أو أعمال عسكرية قد تؤدي إلى تصعيد جديد يهدد الاستقرار في المنطقة.

