حذر اللواء طه عبد التواب، عضو مجلس النواب، من التداعيات الخطيرة للاستخدام غير الرشيد لوسائل التواصل الاجتماعي على تماسك الأسرة المصرية، مؤكداً أن أخطر ما تفرزه هذه المنصات لا يقتصر على نشر الشائعات أو الجرائم الإلكترونية، وإنما يمتد ليصيب المنظومة القيمية والسلوكية للأجيال الجديدة، ويؤثر بصورة مباشرة على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين والشباب.
وقال “عبد التواب” فى تصريحات له : إن التطور التكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم يفرض علينا أن نواكبه بسياسات أكثر وعياً وقدرة على حماية المجتمع، مشيراً إلى أن الأسرة المصرية أصبحت تواجه تحديات غير مسبوقة نتيجة المحتوى غير الملائم الذي يتسلل إلى الهواتف الذكية وشاشات الأجهزة الإلكترونية دون ضوابط كافية أو وعي مجتمعي بحجم مخاطره.
وطالب عضو مجلس النواب بإطلاق مبادرة وطنية شاملة تحت عنوان “أسرة آمنة رقمياً”، تتضمن برامج متخصصة لتوعية أولياء الأمور بآليات الرقابة الرقمية الحديثة، وكيفية حماية أبنائهم من مخاطر الابتزاز الإلكتروني والتنمر الرقمي والاستقطاب الفكري وإدمان مواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن تدريب الأطفال والنشء على الاستخدام الإيجابي والمسؤول للفضاء الرقمي.
إدراج برامج للتربية الرقمية
كما دعا إلى إدراج برامج للتربية الرقمية ضمن الأنشطة التعليمية بمختلف المراحل الدراسية، بما يسهم في بناء جيل قادر على التعامل الواعي مع التكنولوجيا الحديثة، ويمتلك مهارات التحقق من المعلومات والتمييز بين المحتوى المفيد والمحتوى الضار، إلى جانب تعزيز دور المؤسسات الدينية والثقافية والإعلامية في نشر ثقافة الاستخدام الآمن لوسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد اللواء طه عبد التواب أهمية إنشاء خط ساخن ومنصة إلكترونية موحدة لتلقي شكاوى جرائم الابتزاز والتنمر الإلكتروني التي يتعرض لها الأطفال والنساء وكبار السن، بما يضمن سرعة التدخل القانوني والنفسي والاجتماعي لحماية الضحايا، مع التوسع في حملات التوعية المجتمعية داخل القرى والمراكز والمدن.
وأكد اللواء طه عبد التواب على أن معركة الوعي أصبحت إحدى أهم معارك الدولة المصرية في الجمهورية الجديدة، وأن حماية الأسرة المصرية من مخاطر السوشيال ميديا لا تقل أهمية عن حمايتها اقتصادياً أو اجتماعياً، مشدداً على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء إنسان واعٍ يمتلك أدوات التعامل الآمن مع العالم الرقمي، بما يحفظ قيم المجتمع المصري ويصون أمنه واستقراره .



