قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يعتبر الميت تحت الأنقاض شهيداً؟ وهل يُغسل ويصلى عليه؟.. عضو الفتوى بالأزهر يجيب

هل من مات تحت الأنقاض شهيد؟
هل من مات تحت الأنقاض شهيد؟

ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، عبر صفحته الرسمية على منصة "فيسبوك"، من سائل يقول: «هل من يموت بسبب انهيار منزل عليه يعتبر شهيداً، وهل يغسل ويصلى عليه؟».
وأجاب الدكتور لاشين مستشهداً بقول الله تعالى في القرآن الكريم: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}، وبالصلاة والسلام على سيد الأخيار الذي أمر بدفن شهداء أُحد في ثيابهم ولم يُصلِّ عليهم.
وأضاف موضحاً أن الشهداء ينقسمون إلى قسمين: شهداء حقيقيون، وشهداء حكميون، أو بمعنى آخر هناك من هم شهداء الدنيا والآخرة، ومنهم شهداء الآخرة فقط (شهداء الدنيا أحكاماً)، وبصياغة ثالثة فإن الشهادة قسمان: شهادة كاملة وأخرى ناقصة. فالشهداء الحقيقيون هم الذين قُتلوا في معركة إعلاء كلمة الله ضد أعداء الدين، والجندي المؤمن الذي يستشهد في هذه المعركة لا يُغسل ولا يُصلى عليه، حيث أجمع أهل العلم على عدم تغسيله، بينما كان عدم الصلاة عليه رأي جمهور العلماء.
 

وأوضح عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف أن القسم الثاني يشمل شهداء الآخرة (أحكام الدنيا)، وهم الذين ماتوا في غير معركة أو مباشرة للقتال؛ كالمبطون (من مات بمرض في بطنه كتليف الكبد)، والمطعون (من مات بمرض عام كالطاعون أو الكوليرا)، والغريق، والنفساء التي ماتت بجمع (حمى النفاس)، بالإضافة إلى صاحب الهدم الذي يموت تحت الأنقاض.
وأشار د. لاشين إلى أن هؤلاء جميعاً يشملهم الحديث الشريف المروي في الصحيحين وأبي داود عن النبي ﷺ: «الشُّهَداءُ سبْعَةٌ سِوَى القَتْلِ في سَبِيلِ اللهِ: المَطْعُونُ شهِيدٌ، والغَرِقُ شهِيدٌ، وصاحِبُ ذاتِ الجَنْبِ شهِيدٌ، والمبْطُونُ شهِيدٌ، والمَحْرُوقُ شهِيدٌ، والَّذِي يمُوتُ تحتَ الهَدْمِ شهِيدٌ، والمَرْأَةُ تمُوتُ بِجُمْعٍ شهِيدٌ»، مؤكداً أن أحكام هذه الفئة في الدنيا تتطلب تغسيلهم والصلاة عليهم كباقي موتى المسلمين، مع نيلهم أجر الشهادة في الآخرة.