قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

3 تحركات تحت القبة.. "النواب" يواجهون التعليم الوهمي وتعطل الخدمات وتحديات الأسرة

مجلس النواب
مجلس النواب

تصاعدت خلال الفترة الأخيرة مطالب برلمانية بضرورة تدخل الحكومة لحسم عدد من الملفات الحيوية، شملت مواجهة الكيانات التعليمية الوهمية قبل موسم التنسيق، وتشغيل الوحدات الصحية التي تم تطويرها ضمن مبادرة "حياة كريمة"، إلى جانب إعادة طرح أهمية الدور المجتمعي للمرأة داخل الأسرة.

وتنوعت التحركات النيابية بين مطالب بتشديد الرقابة على معاهد "بير السلم" التي تهدد مستقبل الطلاب، وتساؤلات حول أسباب عدم الاستفادة الكاملة من منشآت صحية تم إنشاؤها باستثمارات كبيرة، ومقترح لتغيير المسمى الخاص بالمرأة المتفرغة لرعاية أسرتها بما يعكس حجم دورها في بناء الأجيال.

حذر الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، من الوقوع في فخ الكيانات التعليمية الوهمية بالتزامن مع قرب بدء موسم تنسيق القبول بالجامعات، مطالبًا بتشديد الرقابة على ما يعرف بـ"معاهد بير السلم" التي تستغل حاجة الطلاب للحصول على شهادات دراسية وتقدم وعودًا غير حقيقية.

وأكد النائب أن مواجهة هذه الكيانات تمثل ضرورة لحماية مستقبل الطلاب وأسرهم من عمليات النصب والتضليل الأكاديمي، مشيدًا بدور وزارة التعليم العالي في إعلان قوائم المؤسسات والمعاهد المعتمدة لتسهيل عملية التحقق أمام الطلاب وأولياء الأمور.

دعوة للطلاب بالاعتماد على قوائم التعليم العالي

وأشار المندوه إلى أنه سبق وأن أثار هذا الملف تحت قبة البرلمان خلال مواجهة سابقة مع وزير التعليم العالي، مستندًا إلى تقارير لجنة الضبطية القضائية بالوزارة التي نجحت في ضبط وإغلاق أكثر من 380 كيانًا تعليميًا وهميًا.

ودعا عضو لجنة التعليم الطلاب وأولياء الأمور إلى عدم الانسياق وراء الإعلانات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا ضرورة الرجوع فقط إلى البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة التعليم العالي قبل اتخاذ قرار الالتحاق بأي مؤسسة تعليمية.

وأوضح أن عدد المعاهد المعتمدة والمسجلة رسميًا لدى وزارة التعليم العالي يبلغ نحو 195 معهدًا، مطالبًا بضرورة التأكد من اعتماد أي جهة تعليمية قبل التقديم إليها، حفاظًا على مستقبل الطلاب وضمان الحصول على شهادة معترف بها.

وشدد النائب على أهمية تغليظ العقوبات ضد الجهات التي تمارس الدعاية المضللة أو تنشئ كيانات تعليمية غير قانونية، إلى جانب تكثيف الحملات الرقابية بالتنسيق بين الجهات المعنية.

وأكد حسام المندوه أن حماية الطلاب من الكيانات الوهمية مسئولية مشتركة تتطلب تعاون الأسرة والإعلام والجهات التنفيذية، مع الالتزام بالتعامل مع المؤسسات المسجلة والمعتمدة فقط لدى وزارة التعليم العالي.

ومن جانبها، تقدمت النائبة شيرين صبري، عضو مجلس الشيوخ، بمقترح لاستبدال مسمى "ربة منزل" في بطاقة الرقم القومي بمسمى "صانعة جيل"، مؤكدة أن الوصف الجديد يعبر بشكل أكثر دقة عن الدور الحقيقي الذي تؤديه المرأة المتفرغة لرعاية أسرتها وبناء أجيال المستقبل.

وقالت النائبة إن المرأة التي تختار التفرغ لتربية أبنائها لا تؤدي دورًا هامشيًا، وإنما تقوم بمهمة مجتمعية ووطنية بالغة الأهمية، باعتبارها شريكًا أساسيًا في صناعة الإنسان وتكوين شخصية الأجيال القادمة، مشيرة إلى أن المسمى الحالي لم يعد يعكس حجم المسؤوليات التي تتحملها الأمهات داخل الأسرة.

مقترح بمسمى "صانعة جيل" تقديرًا لدور المرأة

وأكدت أن تقدير دور المرأة المصرية يأتي في ظل اهتمام الدولة بتمكينها وتعزيز مكانتها في مختلف المجالات، موضحة أن المرأة التي تتفرغ لرعاية أسرتها تستحق التقدير المعنوي عن دورها في بناء المجتمع.

وأوضحت عضو مجلس الشيوخ أن اعتماد مسمى "صانعة جيل" سيكون له أثر إيجابي في تعزيز تقدير المرأة لذاتها، وإبراز القيمة الحقيقية لمهمتها في إعداد الأبناء وغرس القيم والمبادئ، مؤكدة أن الاستثمار في تربية الأجيال يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الوطن.

واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن تغيير المسمى لا يمثل مجرد تعديل شكلي، وإنما يحمل رسالة تقدير لدور الأم المصرية باعتبارها أحد أهم أعمدة بناء الأسرة والمجتمع.

كما، تقدمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى وزير الصحة والسكان بشأن عدم الاستفادة الكاملة من الوحدات الصحية التي تم إنشاؤها وتطويرها ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، بسبب نقص الكوادر الطبية والتمريضية اللازمة لتشغيلها وتقديم الخدمة للمواطنين.

وأكدت النائبة أن الدولة أنفقت استثمارات ضخمة لإنشاء وتجهيز عشرات الوحدات الصحية داخل قرى المبادرة، إلا أن غياب الأطقم الطبية المطلوبة أدى إلى عدم تشغيل عدد من هذه المنشآت بكامل طاقتها، وهو ما يحرم المواطنين من الاستفادة من خدمات صحية قريبة من محل إقامتهم.

مطالب بتوفير الأطباء والتمريض لإنقاذ استثمارات الصحة بالقرى

وأشارت إلى أن استمرار العجز في أعداد الأطباء وهيئات التمريض ينعكس كذلك على المستشفيات الحكومية، التي تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة نقص العنصر البشري، الأمر الذي يؤثر على مستوى الخدمة المقدمة، خاصة في القرى والمناطق الريفية ومحافظات الصعيد.

وطالبت النائبة وزارة الصحة بالكشف عن أسباب عدم التشغيل الكامل للوحدات الصحية التابعة لمبادرة "حياة كريمة"، وحجم العجز الفعلي في أعداد الأطباء والتمريض على مستوى الجمهورية، إلى جانب خطة الوزارة لتوفير الكوادر اللازمة وتشغيل جميع الوحدات الجديدة بكامل كفاءتها.

كما تساءلت عن الإجراءات العاجلة التي ستتخذها الوزارة لسد العجز داخل المستشفيات والوحدات الصحية، وضمان وصول الخدمة الطبية للمواطنين بالمستوى الذي يتوافق مع أهداف الدولة في تطوير القطاع الصحي.

وشددت سناء السعيد على أن نجاح مبادرة "حياة كريمة" لا يرتبط فقط بإنشاء المنشآت الصحية وتجهيزها، وإنما بقدرتها على العمل وتقديم خدمة فعلية للمواطنين، مؤكدة أن توفير الأطباء والتمريض يمثل خطوة أساسية لتعظيم الاستفادة من الاستثمارات التي ضختها الدولة وتحقيق الهدف الرئيسي للمبادرة في تحسين جودة حياة المواطنين.