يستعد النادي الأهلي لخوض تجربة استثنائية في الموسم الجديد بعدما أعلن اتحاد الكرة ترشيحه رسميًا للمشاركة في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية في مشاركة تُعد الأولى للفريق في المسابقة منذ أكثر من عقد كامل بعدما اعتاد الظهور في دوري أبطال أفريقيا خلال السنوات الماضية.
وجاء ترشيح الأهلي للمشاركة في الكونفدرالية عقب إنهائه الموسم الماضي في المركز الثالث بجدول ترتيب الدوري المصري بينما ضمن الزمالك بطل الدوري وبيراميدز الوصيف المشاركة في دوري أبطال أفريقيا فيما يرافق نادي زد الفريق الأحمر في بطولة الكونفدرالية بصفته وصيف كأس مصر.
ورغم أن الأهلي سبق له التتويج بلقب الكونفدرالية عام 2014 فإن العودة إلى البطولة هذه المرة تحمل تحديات مختلفة ليس فقط بسبب قوة المنافسة ولكن أيضًا لاحتمالية مواجهة عدد من نجومه ومدربيه السابقين الذين أصبحوا يمثلون أندية منافسة تطمح بدورها إلى اعتلاء منصة التتويج.
الاتحاد المصري ينتظر قرار "الكاف"
وفي الوقت ذاته يترقب الاتحاد المصري لكرة القدم رد الاتحاد الأفريقي "كاف" بشأن الطلب الرسمي الذي تقدم به لزيادة عدد الأندية المصرية المشاركة في البطولات القارية بما يسمح بمشاركة ثلاثة أندية في دوري أبطال أفريقيا وثلاثة أخرى في كأس الكونفدرالية.
وحتى الآن لم يصدر "الكاف" قراره النهائي ما يعني أن ترشيحات الاتحاد المصري الحالية تظل قائمة ليبدأ الأهلي استعداداته للمشاركة في البطولة التي غاب عنها منذ موسم 2003-2004 قبل أن ينجح في حصد لقبها الوحيد بعد ذلك بعشر سنوات.
علي معلول.. أسطورة الأهلي في مواجهة فريقه السابق
إذا كان هناك اسم سيحظى باهتمام جماهير الأهلي في حال وقوع المواجهة فسيكون بلا شك النجم التونسي علي معلول الذي يقود حاليًا صفوف الصفاقسي التونسي.
ويُعد الصفاقسي أحد أبرز المرشحين للمنافسة على لقب الكونفدرالية بالنظر إلى تاريخه الكبير في البطولة بعدما توج بها ثلاث مرات أعوام 2007 و2008 و2013.
أما معلول فقد كتب اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الأهلي بعدما ارتدى القميص الأحمر بين عامي 2016 و2025 وحقق خلال تلك الفترة سلسلة طويلة من البطولات أبرزها التتويج بدوري أبطال أفريقيا أربع مرات إلى جانب العديد من الألقاب المحلية والقارية.
ولا يزال الظهير الأيسر المخضرم يحتفظ بقدراته الهجومية بعدما شارك مع الصفاقسي خلال الموسم الماضي في 27 مباراة سجل خلالها ثلاثة أهداف وصنع سبعة أهداف أخرى ليؤكد أنه ما زال قادرًا على صناعة الفارق رغم تقدمه في العمر.
وسيكون أي لقاء محتمل بين الأهلي والصفاقسي مناسبة خاصة لعلي معلول الذي سيواجه النادي الذي صنع معه أبرز محطات مسيرته الكروية.
بدر بانون.. صخرة الدفاع التي قد تقف أمام الأهلي
ومن بين الأسماء التي قد تعود لمواجهة الأهلي أيضًا المدافع المغربي بدر بانون لاعب الرجاء المغربي ويشارك الرجاء في النسخة الجديدة من كأس الكونفدرالية بعد احتلاله المركز الثالث في الدوري المغربي وهو أحد أكثر الأندية خبرة في البطولة بعدما سبق له التتويج باللقب في مناسبتين عامي 2018 و2021.
وكان بانون قد انضم إلى الأهلي عام 2020 وساهم في تتويج الفريق بعدد من البطولات أبرزها دوري أبطال أفريقيا عام 2021 قبل أن يرحل عن القلعة الحمراء.
وخلال الموسم الماضي شارك المدافع المغربي في 23 مباراة بقميص الرجاء وقدم مستويات دفاعية قوية جعلته أحد الركائز الأساسية داخل الفريق وهو ما يزيد من صعوبة أي مواجهة محتملة أمام الأهلي.
حسام البدري.. المدير الفني الذي يعرف الأهلي جيدًا
ولا تقتصر التحديات على اللاعبين السابقين إذ قد يجد الأهلي نفسه في مواجهة أحد أبرز مدربيه التاريخيين وهو حسام البدري المدير الفني الحالي للأهلي طرابلس الليبي.
ويمتلك البدري علاقة خاصة مع القلعة الحمراء بعدما لعب للفريق خلال مسيرته كلاعب ثم عاد لقيادته فنيًا وحقق معه العديد من الإنجازات أبرزها التتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا عام 2012.
ويخوض البدري مشروعًا جديدًا مع الأهلي طرابلس الذي تأهل إلى الكونفدرالية بعد تتويجه بكأس ليبيا ويطمح للمنافسة بقوة على اللقب القاري.
وعزز النادي الليبي صفوفه بعدد من الصفقات المهمة أبرزها التعاقد مع المدافع الجزائري محمد الأمين توجاي والمهاجم الجنوب أفريقي فخري لاكاي كما يواصل مفاوضاته مع فيستون مايلي إلى جانب اقترابه من ضم جناح منتخب بوروندي جان كلود في إطار خطة لبناء فريق قادر على مقارعة كبار القارة.





