قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

العضو الصامت.. تغيرات طفيفة في اليدين والعينين تشير إلى تلف الكبد

الكبد
الكبد

غالباً ما يُطلق على الكبد لقب "العضو الصامت" في الجسم، لقدرته على مواصلة العمل حتى بعد تعرضه لأضرار جسيمة؛ وهذا يعني أن أمراض الكبد قد تتطور على مدى أشهر - أو حتى سنوات - دون ظهور أعراض واضحة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن اليدين والعينين والجلد قد تظهر عليها أحياناً علامات تحذيرية مبكرة لا ينبغي تجاهلها أبداً.

ووفقاً للدكتور أنيل كومار جانجيد، استشاري أول أمراض الجهاز الهضمي في مستشفيات "سي كيه بيرلا" (CK Birla Hospitals)، فإن رصد هذه التغيرات الطفيفة في وقت مبكر يمكن أن يساعد في اكتشاف أمراض الكبد قبل حدوث أضرار لا يمكن إصلاحها. ويقول الدكتور جانجيد: "نظراً للخصائص الفريدة للكبد كـ 'عضو صامت' - أي قدرته على الاستمرار في أداء وظائفه حتى بعد تعرضه لأضرار كبيرة - يصبح من الصعب للغاية اكتشاف أمراض الكبد في مراحلها المبكرة. ومع ذلك، قد تظهر على الجسم بعض العلامات البسيطة في اليدين أو العينين أو الجلد، وهي علامات لا ينبغي إغفالها".

ما أهمية الكبد؟


يؤدي الكبد أكثر من 500 وظيفة حيوية، تشمل تصفية السموم، والمساعدة في عملية الهضم، وتنظيم التمثيل الغذائي، وإنتاج البروتينات، وتخزين الفيتامينات والمعادن الأساسية. ونظراً لقدرته الفائقة على تعويض التلف، غالباً ما يتم تشخيص أمراض الكبد - مثل الكبد الدهني والتهاب الكبد وتشمّع الكبد - في مراحل متأخرة فقط.

وهذا يجعل التعرف المبكر على العلامات التحذيرية الجسدية أمراً بالغ الأهمية.

علامات مبكرة لتلف الكبد ينبغي الانتباه إليها:


اصفرار العينين والجلد (اليرقان)
يُعد اليرقان من أوضح علامات أمراض الكبد، حيث يتسبب في تحول لون بياض العينين والجلد إلى اللون الأصفر. وتحدث هذه الحالة عندما يعجز الكبد عن معالجة "البيليروبين" بشكل سليم؛ وهي مادة صبغية صفراء تنتج عن تكسر خلايا الدم الحمراء.

يتطلب اليرقان تقييماً طبياً فورياً، إذ قد يشير إلى وجود خلل كبير في وظائف الكبد.

احمرار باطن اليدين

قد يرتبط احمرار راحة اليدين المستمر، المعروف باسم حُمام راحة اليدين، بأمراض الكبد المزمنة مثل تليف الكبد، والتهاب الكبد المزمن، أو مرض الكبد الدهني المتقدم.

مع ذلك، يحذر الخبراء من أن احمرار راحة اليدين قد يحدث أيضًا أثناء الحمل أو مع حالات مرضية مثل داء السكري، واضطرابات الغدة الدرقية، أو التهاب المفاصل الروماتويدي. لا يُعدّ احمرار راحة اليدين وحده دليلاً قاطعًا على الإصابة بأمراض الكبد، ولكن ينبغي تقييمه إذا ما صاحبه أعراض أخرى.

الحكة المستمرة
قد تحدث حكة شديدة دون طفح جلدي واضح عند تراكم أملاح الصفراء في الجسم نتيجة خلل في وظائف الكبد. غالبًا ما تصيب الحكة راحة اليدين، أو باطن القدمين، أو الذراعين، أو الساقين، وقد تشتد لدرجة تعيق النوم.

سهولة الإصابة بالكدمات

إذا ظهرت كدمات بعد صدمات طفيفة - أو حتى دون أي إصابة واضحة - فقد يشير ذلك إلى أن الكبد ينتج كميات أقل من عوامل التجلط اللازمة لوقف النزيف. وتستدعي هذه الحالة تقييماً طبياً، لا سيما إذا كانت مصحوبة بعلامات تحذيرية أخرى.

تغيرات أخرى في الجلد والأظافر


ينصح الأطباء أيضاً بالانتباه إلى ما يلي:

تحول الأظافر إلى اللون الأبيض (ما يُعرف بـ "أظافر تيري" أو Terry's nails)
تضخم أطراف الأصابع (التعجر)
ظهور أوعية دموية صغيرة تشبه شكل العنكبوت (الأورام الوعائية العنكبوتية) على الوجه أو الرقبة أو الصدر
اسمرار الجلد غير المبرر
ورغم أن هذه العلامات لا تشير دائماً إلى الإصابة بأمراض الكبد، إلا أنها قد تدل على وجود مشاكل كبدية مزمنة عند اقترانها بأعراض أخرى.


متى تجب عليك زيارة الطبيب؟

اطلب الرعاية الطبية إذا صاحبت هذه التغيرات الجسدية أعراضٌ مثل التعب أو الضعف المستمر، أو فقدان الشهية، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو الغثيان أو القيء، أو تورم البطن أو الساقين، أو تغير لون البول إلى الداكن أو البراز إلى اللون الشاحب. وفي هذا الصدد، قال الدكتور كيران بيدي، مدير مركز أمراض الأمعاء الالتهابية (IBD) واستشاري أول أمراض الجهاز الهضمي في مستشفيات "ياشودا": "يمكن للتشخيص المبكر أن ينقذ حياة المرضى؛ إذ يمكن السيطرة على العديد من مسببات أمراض الكبد - مثل الكبد الدهني، والتهاب الكبد الفيروسي، وتليف الكبد الناجم عن تعاطي الكحول لفترات طويلة - إذا تم اكتشافها في مراحلها المبكرة".

وأشار الدكتور بيدي إلى أن الطبيب المختص قد يوصي بإجراء فحوصات وظائف الكبد، أو التصوير بالموجات فوق الصوتية، أو فحوصات تصويرية إضافية للكشف عن أمراض الكبد قبل حدوث تلف دائم.

كيف تحافظ على صحةالكبد؟

يوصي الخبراء باتباع بعض العادات البسيطة في نمط الحياة للحد من خطر الإصابة بأمراض الكبد:

اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية.
الحفاظ على وزن صحي.
ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
الحد من تناول الكحول أو تجنبه تماماً.
السيطرة على مرض السكري ومستويات الكوليسترول المرتفعة.
تجنب تناول مسكنات الألم أو المكملات العشبية دون استشارة طبية.
إجراء فحوصات طبية دورية في حال كنت تعاني من السمنة، أو السكري، أو مرض الكبد الدهني، أو غيرها من عوامل الخطر.