قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عبد المهدي مطاوع: بقاء الفلسطينيين على أرضهم معركة الحسم.. وإسرائيل تستغل الحرب لتوسيع الاستيطان بالضفة

الحياة اليوم
الحياة اليوم

أكد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أن المشروع الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين يقوم بالأساس على تهجير السكان وإفراغ الأرض من أصحابها، مشددًا على أن هذا النهج ليس مرتبطًا بالحرب الحالية، وإنما يمثل سياسة ممتدة منذ قيام إسرائيل عام 1948، واستمرت بأشكال مختلفة بعد احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1967.

وقال مطاوع، خلال لقائه مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج “الحياة اليوم” المذاع عبر قناة الحياة، إن إدراك الفلسطينيين لطبيعة هذا المشروع يجب أن يدفعهم إلى إعادة ترتيب أولوياتهم الوطنية، من خلال تبني سياسات تعزز صمود المواطنين وتمسكهم بأرضهم، معتبرًا أن بقاء الفلسطيني داخل وطنه يمثل أكبر تحدٍ للمخططات الإسرائيلية.

وأوضح أن الانتصار الحقيقي لا يُقاس فقط بالقدرة على المواجهة العسكرية، وإنما بمدى نجاح الفلسطينيين في الحفاظ على وجودهم فوق أرضهم رغم الضغوط المتواصلة، مؤكدًا أن أي استراتيجية وطنية ينبغي أن تنطلق من هذا المبدأ باعتباره الضمانة الأساسية للحفاظ على الحقوق الفلسطينية.

وأضاف أن أي عمل أو تحرك لا يسهم في تعزيز صمود الفلسطينيين داخل أرضهم يحتاج إلى مراجعة شاملة، داعيًا إلى إعادة صياغة المشروع الوطني الفلسطيني بما يتناسب مع المتغيرات الحالية، بعد أن أثبتت العديد من المسارات السابقة عدم قدرتها على تحقيق الأهداف المرجوة.

وأشار مطاوع إلى أن المسؤولية عن تدهور الأوضاع لا تقع على الاحتلال الإسرائيلي وحده، وإنما تستوجب أيضًا إجراء مراجعات فلسطينية داخلية، لافتًا إلى أن بعض الأخطاء السياسية والانقسامات وفرت لإسرائيل فرصًا لاستغلال المشهد وتعزيز سياساتها على الأرض.

وفي سياق متصل، حذر المحلل السياسي الفلسطيني من أن الحرب على قطاع غزة غطّت على تطورات خطيرة تشهدها الضفة الغربية، موضحًا أن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت تصاعدًا غير مسبوق في عمليات الاستيطان ومصادرة الأراضي، حتى إن المساحات التي سيطرت عليها إسرائيل خلال هذه الفترة تجاوزت ما تمت مصادرته خلال العقدين الماضيين، بحسب تقديره.

وأضاف أن التركيز الإعلامي والسياسي العالمي على الأحداث في قطاع غزة أدى إلى تراجع الاهتمام بما يجري في الضفة الغربية، وهو ما استغلته إسرائيل لتسريع تنفيذ مخططاتها الاستيطانية وفرض وقائع جديدة على الأرض بعيدًا عن دائرة الضوء.

واستشهد مطاوع بما يحدث في تجمع الخان الأحمر، موضحًا أن هذا التجمع كان في السابق يحظى بمتابعة دولية وضغوط أوروبية حالت دون تنفيذ مخططات إزالته، بينما تراجع هذا الاهتمام بشكل ملحوظ في ظل انشغال المجتمع الدولي بالأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، الأمر الذي أتاح لإسرائيل مساحة أكبر للتحرك في الضفة الغربية.

وأكد أن إسرائيل تسعى إلى تبرير سياساتها أمام الرأي العام الداخلي والخارجي من خلال الربط بين التطورات الأمنية والحرب الدائرة، في الوقت الذي تواصل فيه تنفيذ خططها الاستيطانية وتوسيع نفوذها في الضفة الغربية، داعيًا إلى ضرورة إعادة توجيه الاهتمام الدولي نحو ما تشهده الأراضي الفلسطينية كافة، وليس قطاع غزة فقط.

واختتم مطاوع تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب رؤية فلسطينية موحدة ترتكز على تعزيز صمود المواطنين، والحفاظ على الأرض، ومواجهة المخططات الرامية إلى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي، باعتبار أن التمسك بالأرض سيظل العامل الأهم في حماية الحقوق الفلسطينية والدفاع عنها.