أكد المهندس محمد فراج، عضو الغرف التجارية وعضو الأمانة المركزية لحزب مستقبل وطن، أن الدولة المصرية تمضي بخطوات ثابتة نحو استعادة الريادة التاريخية لصناعة الغزل والنسيج، في ظل المشروع القومي الشامل لتطوير القطاع، والذي يحظى بدعم ومتابعة مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن زيارة الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، لمصنع مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، تعكس اهتمام الدولة بالمتابعة الميدانية لمعدلات التنفيذ.
وأوضح فراج أن مشروع تطوير صناعة الغزل والنسيج يُعد أحد أكبر المشروعات الصناعية في مصر، حيث يشمل تطوير وإنشاء نحو 65 مصنعًا بتكلفة استثمارية تتجاوز 56 مليار جنيه، مع الاعتماد على أحدث تكنولوجيا الغزل والحلج والصباغة والتجهيز، بما يرفع جودة المنتج المصري ويزيد قدرته على المنافسة في الأسواق العالمية.
أكبر مصانع الغزل في العالم
وأضاف أن مصنع مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى يمثل ركيزة أساسية في هذا المشروع، باعتباره من أكبر مصانع الغزل في العالم، ويعتمد على أحدث خطوط الإنتاج، الأمر الذي يسهم في مضاعفة الطاقة الإنتاجية وتحقيق قيمة مضافة أعلى للقطن المصري طويل التيلة، الذي يتمتع بسمعة عالمية متميزة.
وأشار إلى أن قطاع الغزل والنسيج يمثل أحد أهم القطاعات الاقتصادية في مصر، إذ يوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لمئات الآلاف من العاملين، ومن المتوقع أن يسهم مشروع التطوير في توفير آلاف فرص العمل الجديدة، إلى جانب رفع كفاءة العمالة المصرية من خلال برامج التدريب على التكنولوجيا الحديثة.
وأكد فراج أن خطة التطوير تستهدف زيادة الصادرات المصرية من منتجات الغزل والمنسوجات والملابس الجاهزة، خاصة مع تنامي الطلب العالمي على المنتجات عالية الجودة، موضحًا أن الصادرات المصرية من القطاع تجاوزت 4 مليارات دولار سنويًا خلال السنوات الأخيرة، مع وجود مستهدفات لمضاعفة هذا الرقم في ظل اكتمال مشروعات التطوير.
ولفت إلى أن نجاح الدولة في تحديث الصناعة أسهم في جذب استثمارات وشراكات أجنبية جديدة، بالتوازي مع الدور الحيوي الذي يقوم به القطاع الخاص المصري، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الغزل والنسيج، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز، واتفاقيات التجارة الحرة، والبنية التحتية الحديثة التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية.
واختتم المهندس محمد فراج تصريحاته بالتأكيد على أن مشروع تطوير صناعة الغزل والنسيج لا يقتصر على تحديث المصانع فقط، بل يمثل خطوة استراتيجية لتعظيم الاستفادة من القطن المصري، وزيادة القيمة المضافة للصناعة الوطنية، وتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم مستهدفات الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وزيادة معدلات التصدير.

