مع إعلان نتيجة الثانوية العامة، يعيش كثير من الأسر حالة من الترقب والانفعال، إلا أن طريقة تعامل الآباء مع الأبناء بعد ظهور النتيجة قد تترك أثرًا نفسيًا طويل الأمد، سواء كانت النتيجة مرضية أو أقل من التوقعات.
ويؤكد عبد العزيز راغب الاخصائي النفسي أن المقارنة بين الأبناء وأقرانهم من أكثر الأخطاء شيوعًا، إذ تؤدي إلى شعور الطالب بالإحباط وفقدان الثقة بالنفس، خاصة إذا ارتبطت بعبارات تقلل من مجهوده أو إنجازاته.
كما يعتبر اللوم المستمر أو توجيه الانتقادات القاسية بعد إعلان النتيجة من التصرفات التي قد تزيد من الضغوط النفسية، وتدفع بعض الطلاب إلى الشعور بالفشل أو فقدان الدافع للتخطيط للمستقبل.
ومن الأخطاء أيضًا تجاهل مشاعر الأبناء والتركيز فقط على الدرجات، فالكثير من الطلاب يحتاجون إلى من يستمع إليهم ويمنحهم مساحة للتعبير عن مشاعرهم، بدلًا من إصدار الأحكام أو التقليل من مشاعرهم.
ويحذر المتخصصون من فرض رغبات الأسرة عند اختيار الكلية أو التخصص، مؤكدين أن إشراك الطالب في اتخاذ القرار يساعده على تحمل المسؤولية ويزيد من فرص نجاحه في المستقبل.
وينصح الخبراء الآباء بالاحتفال بمجهود الأبناء مهما كانت النتيجة، والتأكيد لهم أن مجموع الثانوية العامة ليس المعيار الوحيد للنجاح، فهناك العديد من الفرص والمسارات التعليمية التي يمكن أن تقودهم إلى تحقيق أهدافهم.
ويظل الدعم النفسي، والحوار الهادئ، وإظهار الثقة في قدرات الأبناء، من أهم العوامل التي تساعدهم على تجاوز هذه المرحلة والاستعداد لبداية جديدة بثقة وتفاؤل.
