تتجه الأنظار إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط آمال بأن تسهم في تخفيف الأزمة الإنسانية وتهيئة الأجواء لبدء عمليات التعافي وإعادة الإعمار، في ظل جهود إقليمية ودولية لدفع الاتفاق نحو التنفيذ الكامل، مع استمرار التحديات المرتبطة بضمان الالتزام ببنوده.
وقف إطلاق النار يمهد للتعافي
أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات، أن التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار سيُحدث تحولًا كبيرًا في الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة، موضحًا أن أولى نتائج الاتفاق تتمثل في وقف إطلاق النار والاغتيالات والاقتحامات، بما يفتح الباب أمام بدء مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع التأكيد على أن نجاح هذه المرحلة يرتبط باستمرار تنفيذ الاتفاق.
أولوية للمساكن والخدمات الأساسية
وأوضح عوض أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على تنفيذ خطة التعافي المبكر، من خلال توفير مساكن مؤقتة للنازحين، تشمل الكرفانات إلى جانب الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والاتصالات، بهدف إنهاء معاناة آلاف الأسر التي تعيش في الخيام، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل الأساس الذي تنطلق منه عملية إعادة إعمار القطاع.
استقرار سياسي شرط لبدء الإعمار
وأشار مدير مركز المتوسط للدراسات إلى أن إعادة إعمار غزة تتطلب بيئة سياسية مستقرة وتعهدات واضحة بعدم العودة إلى الحرب، لافتًا إلى أن الجهات المانحة والمستثمرين لن يضخوا الأموال اللازمة لإعادة البناء دون وجود ضمانات حقيقية تحول دون تكرار الدمار في المستقبل، وهو ما يجعل تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار عاملًا حاسمًا في نجاح عملية الإعمار.
إعادة تشغيل الخدمات الحيوية
وأضاف أن برامج التعافي المبكر لا تقتصر على توفير المأوى، وإنما تشمل أيضًا إعادة تشغيل الخدمات الأساسية في قطاعات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء والاتصالات، بما يسهم في استعادة الحد الأدنى من الحياة الطبيعية لسكان القطاع، مشددًا على أن استمرار التعنت الإسرائيلي يمثل العقبة الرئيسية أمام انطلاق هذه المرحلة وتحقيق أهدافها.