قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سهم "أسترازينيكا" يفقد 15 مليار جنيه إسترليني من قيمته بعد تقاريرعن صفقة اندماج ضخمة

سهم "أسترازينيكا" يفقد 15 مليار جنيه إسترليني من قيمته بعد تقاريرعن صفقة اندماج ضخمة
سهم "أسترازينيكا" يفقد 15 مليار جنيه إسترليني من قيمته بعد تقاريرعن صفقة اندماج ضخمة

تكبدت شركة «أسترازينيكا» خسارة سوقية بنحو 15 مليار جنيه إسترليني خلال تعاملات، اليوم الاثنين، بعد تراجع أسهمها بقوة على خلفية تقارير عن إجراء محادثات للاندماج مع شركة الأدوية الأمريكية "بريستول مايرز سكويب".

هبط سهم «أسترازينيكا»، ثاني أكبر شركة بريطانية من حيث القيمة السوقية، بنسبة 7.6% خلال تعاملات الاثنين، مسجلًا أدنى مستوى له منذ أكتوبر، بعدما أفادت تقارير بأن الشركتين ناقشتا صفقة محتملة بقيمة تصل إلى 400 مليار دولار، أي نحو 300 مليار جنيه إسترليني.

ومن شأن إتمام الصفقة إنشاء واحدة من أكبر شركات الأدوية في العالم، لكنها أثارت شكوك المستثمرين بشأن جدواها الاستراتيجية والمالية، بالنظر إلى أن "بريستول مايرز سكويب" أصغر بكثير من "أسترازينيكا"، بحسب تقرير لصحيفة "تليجراف" البريطانية.

وتبلغ القيمة السوقية لـ "أسترازينيكا" في بورصة لندن نحو 184 مليار جنيه إسترليني، بينما تقدر قيمة "بريستول مايرز سكويب"، المدرجة في بورصة نيويورك، بنحو 133 مليار دولار.

وحذر محللون من أن الصفقة ستكون شديدة التعقيد وعالية المخاطر، وقد تؤدي إلى تدمير القيمة بدلًا من تحقيق مكاسب للمساهمين، خصوصًا أنها ستكون من بين أكبر عمليات الاندماج في تاريخ الشركات.

وقال ماركوس مانز، مدير المحافظ في شركة "يونيون إنفستمنت"للاستثمارات وأحد مساهمي "أسترازينيكا"، إن الجمع بين الشركتين لا يبدو منطقيًا من الناحيتين الاستراتيجية والمالية، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من عمليات الاندماج الضخمة السابقة أدى إلى خسارة قيمة الشركات.

كما أعرب محللو مؤسسة "جيفريز" للاستثمار وأسواقل المال عن استغرابهم من المحادثات، معتبرين أن "أسترازينيكا" لا تحتاج إلى صفقات مالية ضخمة، في ظل اعتماد جاذبيتها الاستثمارية على النمو المستمر في المبيعات وتطوير الأدوية، وليس على تنفيذ عمليات استحواذ واسعة النطاق.

وقال المحلل مايكل لويشتن إن المستثمرين يدعمون الشركة بسبب قدرتها على تحقيق نمو متواصل، وليس لأن إدارتها تتجه إلى إبرام صفقات كبرى، واصفًا احتمال الاستحواذ بأنه محير.

وأثارت المحادثات أيضًا مخاوف في بريطانيا من احتمال نقل المزيد من عمليات "أسترازينيكا" إلى الولايات المتحدة، في وقت يواصل فيه الرئيس التنفيذي للشركة باسكال سوريو تعزيز حضورها في السوق الأمريكية.

وكانت الشركة قد رفعت، في سبتمبر الماضي، مستوى إدراجها في بورصة نيويورك، بما يسمح للمستثمرين الأمريكيين بشراء أسهمها مباشرة، مع احتفاظها بإدراجها في بورصة لندن. وأصبح الإدراج الأمريكي على قدم المساواة مع إدراج لندن، في خطوة اعتُبرت ضربة إضافية لسوق الأسهم البريطانية.

كما أبرمت «أسترازينيكا» اتفاقًا بقيمة 50 مليار دولار مع الإدارة الأمريكية للاستثمار في منشآت التصنيع والأبحاث في الولايات المتحدة وعلى جانبي الأطلسي. وكان سوريو قد وصف الشركة حينها بأنها "شركة أمريكية إلى حد كبير".

ووافقت الشركة لاحقًا على بيع بعض أدويتها بأسعار مخفضة لبرنامج "ميديكيد" الأمريكي، لتجنب التعرض لرسوم جمركية محتملة.

ورغم توسعها في الولايات المتحدة، أكدت أكبر شركة أدوية بريطانية أنها تعتزم الاحتفاظ بمقرها الرئيسي في كامبريدج، والاستمرار في إدراج أسهمها في بورصة لندن.

وقال المحلل المالى لويشتن إن شراء "بريستول مايرز سكويب" بهدف نقل الشركة بصورة دائمة إلى الولايات المتحدة سيكون وسيلة شديدة التطرف لتحقيق ذلك.

ومن جهتها، قالت الحكومة البريطانية إن المحادثات شأن خاص بالشركتين. وأكد متحدث باسم رئاسة الوزراء أن قطاع علوم الحياة يمثل أحد أهم الأصول الوطنية لبريطانيا، نظرًا لدوره في الابتكار وتوفير الوظائف المتخصصة وجذب الاستثمارات وتطوير الأدوية.

وتوظف «أسترازينيكا» نحو 10 آلاف شخص في خمسة مواقع داخل بريطانيا، بينهم أربعة آلاف موظف في منشآتها الرئيسية في كامبريدج وماكليسفيلد، ونحو ألفي موظف آخرين في لندن ولوتون.

وتعيد المحادثات الحالية إلى الأذهان محاولة شركة "فايزر" الأمريكية الاستحواذ على "أسترازينيكا" قبل أكثر من عقد، وهي صفقة انهارت في نهاية المطاف بعد معارضة قوية من مجلس إدارة الشركة وسياسيين بريطانيين.

وتتخذ "بريستول مايرز سكويب" من مدينة برينستون في ولاية نيوجيرسي مقرًا لها، وتأسست عام 1858، ما يجعلها واحدة من أقدم شركات الأدوية الأمريكية.