أعرب الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، عن تقديره البالغ للدولة المصرية قيادة وحكومة وشعباً على مواقفها التاريخية والداعمة دائماً للقضية الفلسطينية.
وأوضح عبد العاطي، في لقاء ببرنامج "الحياة اليوم" على قناة (الحياة)، أن مصر مثّلت حائط صد متين ضد مخططات التهجير الصهيونية، مؤكداً أن القاهرة تنظر إلى القضية الفلسطينية بوصفها قضية أمن قومي مصري لا تقبل المساومة.
واستعرض "عبد العاطي" صراع المشاريع الجيوسياسية في المنطقة، مشيراً إلى وجود ثلاثة مشاريع رئيسية؛ الأول هو المشروع الإسرائيلي الذي يسعى للهيمنة على الشرق الأوسط وتثبيت السيطرة الأمنية للاحتلال، والثاني هو المشروع العربي الذي تقوده مصر ويركز على الحل العادل القائم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، بينما يمثل الثالث المشروع الأمريكي الهادف لإعادة ترتيب الإقليم بما يخدم مصالح واشنطن وتل أبيب. وأشاد بنجاح الدبلوماسية المصرية في قيادة حوار هادئ وصابر لنقل الكرة إلى الملعب الإسرائيلي من خلال التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
وسلط رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني الضوء على الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، مبيناً أن 90% من أطفال غزة يعانون من سوء التغذية وفقر الدم نتيجة الحصار ومنع دخول المساعدات والمستلزمات الطبية. وأشار إلى أن الاحتلال يواصل خرقه لاتفاق وقف إطلاق النار لأكثر من 4000 مرة، حاصداً أرواح مئات الشهداء، كما يفرض قيوداً مشددة لتقليص حجم المساعدات الواردة للقطاع، لتصل إلى 35% فقط من الكميات المتفق عليها والبالغة 600 شاحنة يومياً.
وفيما يتعلق بالموقف الإسرائيلي الداخلي، أكد "عبد العاطي" وجود رفض واضح من وزراء اليمين المتطرف مثل "بن غفير" و"سموتريتش" للاتفاق، وممارستهم ضغوطاً متواصلة على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للتراجع عن التفاهمات، لا سيما البنود المتعلقة بدخول قوات الاستقرار الدولية وإعادة الإعمار.
واختتم بالتأكيد على أهمية الاستمرار في الضغط الدبلوماسي لضمان التزام الاحتلال بالاتفاقيات الإطارية لحماية الوجود الوطني الفلسطيني ووقف حرب الإبادة الجماعية.

