شهدت أزمة تعطل منظومة التأمينات الاجتماعية تصعيدًا برلمانيًا خلال الأيام الأخيرة، بعدما طالب عدد من أعضاء مجلس النواب بسرعة إنهاء الأزمة الفنية التي عطلت صرف مستحقات المواطنين، وتعويض جميع أصحاب المعاشات والمتضررين من تأخر صرف الحقوق التأمينية، مؤكدين أن المهلة التي أعلنتها الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لإعادة تشغيل المنظومة بالكامل كان من المقرر أن تنتهي في الأول من أغسطس، إلا أن الأزمة استمرت، ما تسبب في استمرار معاناة آلاف المواطنين وتعطل مصالحهم.
وفي هذا الإطار، جدد النواب مطالبهم بتطبيق نصوص قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، التي تكفل تعويض المواطنين حال تجاوز المدة القانونية لصرف مستحقاتهم.
ماذا تقول المادة 130 من قانون التأمينات؟
نصت المادة (130) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 على التزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بصرف الحقوق التأمينية للمستحقين خلال مدة لا تتجاوز أربعة أسابيع من تاريخ تقديم الطلب مستوفيًا جميع المستندات المطلوبة.
ولم يكتف القانون بتحديد مدة زمنية لإنجاز الطلبات، بل وضع ضمانة إضافية للمواطنين في حال تأخر الصرف، إذ أوجب إضافة مبلغ مالي عن مدة التأخير بعد انقضاء الأسابيع الأربعة وحتى تاريخ الصرف الفعلي للمستحقات.
ويهدف هذا النص إلى حماية أصحاب الحقوق التأمينية من أي تأخير إداري أو فني قد يؤثر على حصولهم على مستحقاتهم في الوقت المناسب، خاصة أن المعاشات والتعويضات التأمينية تمثل مصدر الدخل الأساسي لقطاع كبير من المواطنين.
متى يستحق المواطن التعويض؟
بحسب نص القانون، يبدأ استحقاق المبلغ الإضافي بمجرد تجاوز الهيئة المدة المحددة للصرف، شريطة أن يكون صاحب الشأن قد استوفى جميع الأوراق والمستندات المطلوبة قانونًا.
ويعني ذلك أن التأخير الناتج عن نقص المستندات أو عدم استكمال الإجراءات من جانب المواطن لا يرتب أي التزام على الهيئة، بينما يصبح التعويض واجب الأداء إذا كان التأخير راجعًا إلى أسباب تشغيلية أو إدارية أو تقنية داخل المنظومة.
طلب إحاطة في البرلمان
وفي هذا السياق، تقدم النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل وعضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى الحكومة، مطالبًا بتفعيل المادة (130) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات على جميع المتضررين من أزمة منظومة التأمينات الجديدة.
وأكد النائب أن آلاف المواطنين تعرضوا لتأخير في صرف مستحقاتهم التأمينية رغم استيفاء الإجراءات القانونية المطلوبة، مشددًا على أن التعويضات المنصوص عليها في القانون تعد حقًا واجب النفاذ، ولا يجوز تحميل المواطنين تكلفة الأعطال أو المشكلات التشغيلية التي شهدتها المنظومة.
كما طالب الحكومة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بالإعلان عن عدد الحالات التي تجاوزت المدة القانونية للصرف، وحجم الالتزامات المالية المترتبة على التأخير، وآليات تنفيذ أحكام القانون تجاه المتضررين، مع سرعة إنهاء الأزمة الفنية وضمان عدم تكرارها مستقبلًا.

