فرض مصطفى شوبير نفسه كواحد من أبرز نجوم الكرة المصرية خلال الأشهر الأخيرة بعدما تحول من حارس ينافس على مركزه داخل الأهلي إلى اسم يتردد بقوة في سوق الانتقالات الأوروبية مستفيدًا من المستوى الاستثنائي الذي قدمه بقميص منتخب مصر في كأس العالم 2026.
ومع تزايد الاهتمام الأوروبي بالحارس صاحب الـ26 عامًا عاد السؤال ليفرض نفسه بقوة داخل الشارع الأهلاوي: هل يقترب مصطفى شوبير من خوض تجربة الاحتراف الخارجي أم أن الأهلي يتمسك باستمراره مهما بلغت قيمة العروض؟
المونديال يفتح أبواب أوروبا
كان الأداء الذي قدمه مصطفى شوبير في كأس العالم نقطة التحول الأكبر في مسيرته الكروية وشارك الحارس الدولي أساسيًا في جميع مباريات منتخب مصر وقدم مستويات لافتة أمام منتخبات من العيار الثقيل ليتحول إلى أحد أبرز حراس البطولة.
ولعل أبرز لحظاته جاءت عندما تصدى لركلة جزاء نفذها الأرجنتيني ليونيل ميسي قبل أن يكرر المشهد أمام الإيراني مهدي طارمي في لقطتين عززتا مكانته بين أفضل حراس البطولة ولفتتا أنظار العديد من كشافي الأندية الأوروبية.
هذا التألق لم يمر مرور الكرام بل فتح الباب أمام اهتمام حقيقي من أندية تسعى للتعاقد مع الحارس المصري خلال فترة الانتقالات الحالية.
نورشيلاند يبدأ التحرك
بحسب ما كشفه الإعلامي أحمد شوبير فإن نادي نورشيلاند الدنماركي كان أول من تحرك بشكل رسمي لضم مصطفى شوبير.
وأوضح أن مسؤولي النادي الدنماركي تواصلوا معه في البداية للاستفسار عن إمكانية انتقال نجله قبل أن يرفض الدخول في أي مفاوضات مطالبًا النادي بالتواصل مباشرة مع إدارة الأهلي باعتبارها صاحبة القرار.
وبعدها تقدم نورشيلاند بعرض بلغت قيمته مليون دولار للحصول على خدمات الحارس إلا أن الرد الأهلاوي جاء حاسمًا برفض العرض دون الدخول في أي مفاوضات مالية.
الأهلي يغلق الباب
لم يكن رفض الأهلي مرتبطًا بقيمة العرض فقط بل بموقف مبدئي من فكرة رحيل مصطفى شوبير في الوقت الحالي.
ووفقًا لما أكده أحمد شوبير فإن مسؤولي القلعة الحمراء أبلغوا النادي الدنماركي بشكل واضح أن الحارس ليس معروضًا للبيع وأن النادي لا ينوي مناقشة أي عروض تخصه حتى لو ارتفعت قيمتها المالية.
ويعكس هذا الموقف حجم الثقة التي تتمتع بها إدارة الأهلي في إمكانات الحارس خاصة بعد تطوره اللافت خلال الفترة الماضية.
سلافيا براج يدخل المنافسة
ولم يكن نورشيلاند الطرف الأوروبي الوحيد الذي حاول ضم الحارس الدولي فقد دخل سلافيا براج التشيكي أحد الأندية المعتادة على المشاركة في دوري أبطال أوروبا في سباق التعاقد مع مصطفى شوبير.
وكشفت التصريحات أن وكيل المدرب الدنماركي ييس توروب تواصل للاستفسار عن موقف الحارس قبل أن يحصل على نفس الرد وهو ضرورة التفاوض مع الأهلي.
لكن إدارة الأهلي كررت موقفها الرافض لينتهي الملف سريعًا دون الوصول إلى مرحلة المفاوضات الرسمية.
عقد يثير التساؤلات
ورغم تمسك الأهلي باستمرار مصطفى شوبير فإن موقف عقده يفرض تحديًا مهمًا على الإدارة فالحارس يرتبط بعقد ينتهي في يونيو 2027 ما يعني أنه سيدخل الفترة الحرة خلال أشهر إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن التجديد وهو ما يمنحه لاحقًا الحق في التوقيع لأي نادٍ دون الرجوع إلى الأهلي.
لذلك تبدو مسألة تمديد العقد أولوية قصوى داخل القلعة الحمراء من أجل حماية أحد أهم الأصول الفنية للفريق وإغلاق الباب أمام أي محاولات لضمه مستقبلًا دون مقابل مناسب.
لماذا يتمسك الأهلي بالحارس؟
لا يرتبط موقف الأهلي برفض العروض فقط وإنما بقناعة فنية بأن مصطفى شوبير يمثل مستقبل حراسة المرمى داخل النادي.
فالحارس أثبت قدرته على تحمل الضغوط في المباريات الكبرى كما اكتسب خبرات دولية كبيرة بعد مشاركته مع منتخب مصر في كأس العالم وهو ما جعله عنصرًا أساسيًا في مشروع الفريق خلال السنوات المقبلة.
كما أن رحيله سيجبر الأهلي على البحث عن بديل بنفس الجودة وهو أمر لا يبدو سهلًا في ظل ندرة الحراس أصحاب الخبرة والمستوى المميز.
هل يرحل شوبير؟
حتى الآن تبدو الإجابة واضحة: لا .. فجميع المؤشرات تؤكد أن إدارة الأهلي أغلقت الباب أمام أي محاولات لضم مصطفى شوبير خلال فترة الانتقالات الحالية وأبلغت الأندية المهتمة أن الحارس خارج دائرة البيع.
لكن استمرار الاهتمام الأوروبي إلى جانب اقتراب نهاية عقده إذا لم يُجدد قد يجعل الملف يعود إلى الواجهة في الفترات المقبلة.
ويبقى القرار النهائي مرتبطًا بما ستسفر عنه مفاوضات التجديد ورغبة اللاعب نفسه في خوض تجربة الاحتراف الخارجي مستقبلًا خاصة بعد أن وضع اسمه على رادار أندية أوروبية بفضل تألقه اللافت في كأس العالم.




