أكد الشيخ مظهر شاهين أن الصلاة فريضة عظيمة، والمحافظة عليها في وقتها من أفضل القربات إلى الله، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الشريعة التي أمرت بالصلاة قررت أيضًا قاعدة «لا ضرر ولا ضرار»، وقال الله تعالى: «وما جعل عليكم في الدين من حرج».
منع الصلاة بأحد المطاعم
وأوضح شاهين، في بيان له بشأن واقعة منع الصلاة بأحد المطاعم، أن أداء العبادة لا ينبغي أن يترتب عليه إضرار بالآخرين أو تعطيل لمصالحهم أو تهديد لأعمالهم وأرزاقهم.
وأشار إلى أن المحال التجارية ليست مساجد، وليس في الشرع ما يوجب تخصيص مُصلّى داخل كل محل، مستشهدًا بقول الله تعالى: «فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع».
وأضاف أن من أراد الصلاة في الأسواق أو المولات التجارية، فالأولى أن يتوجه إلى المسجد أو المُصلّى والأماكن المخصصة للصلاة متى كانت متاحة، حتى يؤدي عبادته في سكينة وخشوع دون تعطيل حركة العمل أو مصالح الناس.
وبالنسبة للمرأة، أوضح شاهين أنه إذا كان أداؤها للصلاة داخل المحل سيجعلها تركع وتسجد أمام الرجال الأجانب وفي مكان مكشوف، فالأولى والأستر لها أن تصلي في مكان مخصص يسترها عن أنظار الغرباء أثناء صلاتها، أو في مُصلّى النساء، مراعاة للحياء والخصوصية اللذين حثت عليهما الشريعة.
وأكد مظهر شاهين أن ذلك لا يعني بطلان صلاتها لمجرد رؤية الرجال لها وهي مستترة ومستوفية لشروط الصلاة، وإنما الحديث عن الأولى والأستر والأليق بحرمة الصلاة وخصوصيتها.
وأشار إلى أنه إذا كان المكان واسعًا، مثل مصنع أو مؤسسة أو متجر كبير، ووجد فيه ركن طاهر ومناسب يمكن الصلاة فيه دون تعطيل العمل أو إعاقة مصالح الناس، فلا حرج في الصلاة فيه.
وشدد شاهين على أن الإسلام دين عبادة وعمل معًا، فلا يجوز أن يكون العمل ذريعة لتضييع الصلاة، كما لا ينبغي أن تتحول الصلاة إلى سبب لتعطيل العمل.
وأوضح أن القاعدة الشرعية واضحة: «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدًا أن أداء العبادة لا ينبغي أن يترتب عليه الإضرار بالآخرين أو تعطيل مصالحهم.
وطالب مظهر شاهين بإعادة العامل أو المدير الذي تم فصله إلى عمله، إذا ثبت أن فصله كان بسبب هذه الواقعة وحدها، مؤكدًا أن قطع رزق إنسان والإضرار به وبأسرته أمر بالغ الخطورة، ولا ينبغي أن تكون واقعة عابرة سببًا في هدم مستقبله أو حرمان أسرته من مصدر رزقها.
واختتم بالتأكيد على أن الفقه الصحيح هو أداء حق الله دون الإضرار بحقوق العباد، قائلًا: «لا ضرر ولا ضرار، ولا عبادة تبرر الظلم، ولا حرص على الصلاة ينبغي أن يكون سببًا في تعطيل مصالح الناس أو قطع أرزاقهم».

