تتطلع شركة الطاقة الشمسية الهندية المملوكة للدولة، إلى توفير مليون طن إضافي سنويًا من الأمونيا الخضراء المنتجة محليًا لشركات تصنيع الأسمدة، في الوقت الذي تسعى فيه الهند إلى تقليل اعتمادها على الواردات.
ويأتي ذلك بعد إعلان شركة الطاقة الشمسية الهندية أن شركات الأسمدة والموردين المحليين، ومن بينهم شركة "إيه سي إم إي كلين تيك" لحلول الطاقة النظيفة وشركة "إن تي بي سي جرين"، وقعوا اتفاقيات لشراء 742 ألف طن من الأمونيا الخضراء، وهي أحد مشتقات الهيدروجين الأخضر، وهو ما يمكن أن يغطي ثلث احتياجات البلاد من هذا الوقود منخفض الكربون.
وقال أكاش تريباثي من شركة الطاقة الشمسية الهندية إن مقترح توفير مليون طن سيعتمد فقط على المناقصات، مضيفا أن قطاع الأسمدة في الهند يستخدم نحو 20 مليون طن من الهيدروجين الرمادي سنويًا، سواء المستورد أو المنتج من الغاز الطبيعي المستورد، مشيرًا إلى أن إمدادات الغاز تعطلت بسبب الحرب مع إيران، بحسب صحيفة "إيكونوميك تايمز" المحلية.
ويُوصف الهيدروجين المستخرج باستخدام الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية، بأنه هيدروجين أخضر، بينما يُستخرج الهيدروجين الرمادي من الفحم أو الغاز الطبيعي باستخدام تقنية إصلاح الميثان بالبخار.
وبدعم من حوافز تبلغ قيمتها نحو 2.1 مليار دولار، تستهدف الهند إنتاج 5 ملايين طن من الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2030، في إطار مساعيها لإزالة الكربون من الصناعات وتعزيز أمن الطاقة لديها.
وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي خفضت فيه عدة دول غربية أهدافها الطموحة لإنتاج الهيدروجين الأخضر التي وضعتها في بداية هذا العقد، بسبب قيود التكلفة وبطء نمو الطلب مقارنة بالتوقعات.
وتمكنت الهند من خفض تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر إلى 279 روبية هندية، أي نحو 3 دولارات للكيلوجرام، مقارنة بنحو 5 دولارات للكيلوجرام في عام 2023، عندما أطلقت الحكومة مهمتها الوطنية للهيدروجين الأخضر.
وبموجب هذه المبادرة، تنتج شركات صناعية كبرى، من بينها "لارسن آند توبرو"، و"باهارات بتروليوم كورب"، و"جيل"، و"جي إس دبليو ستيل"، نحو 8 آلاف طن من الهيدروجين الأخضر ومشتقاته سنويًا.
وتعمل شركة الطاقة الشمسية الهندية على تجميع الطلب وتأمين الإمدادات، وقال تريباثي إن الشركة تستعد أيضًا لطرح مناقصات لإنتاج الميثانول الأخضر تستهدف السوق المحلية، ومن المتوقع إصدار هذه المناقصات خلال الشهرين المقبلين.