أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أن بلاده تستعد لافتتاح مصنع مشترك لإنتاج الطائرات المسيرة بالتعاون مع إسرائيل خلال سبتمبر المقبل، في خطوة جديدة تعكس تنامي التعاون العسكري بين البلدين.
ونقلت صحيفة «إسرائيل اليوم» عن فوتشيتش قوله إن المصنع سيفتتح في سبتمبر، مرجحًا أن يتم ذلك في حدود 15 أو 20 سبتمبر، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في بلغراد عقب اجتماعه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وأوضح الرئيس الصربي أن التعاون العسكري لم يكن ضمن الملفات التي ناقشها مع زيلينسكي خلال اللقاء، مؤكدًا: «لم نناقش التعاون العسكري اليوم، ليس في عهدنا. أما ما سيحدث بعد انتهاء الحرب فهو أمر آخر».
وأضاف فوتشيتش أن بلاده ماضية في مشروع إنشاء مصنع للطائرات المسيرة بالتعاون مع الإسرائيليين، مشيرًا إلى أن المشروع سيفتتح خلال أسابيع.
مصنع وصفته صربيا بأنه من الأهم عالميًا
وكان فوتشيتش قد كشف في أوائل مارس الماضي عن قرب افتتاح مصنع متخصص في إنتاج الطائرات المسيرة، واصفًا المنتجات المستهدفة بأنها ستكون من بين «الأكثر احترافية في العالم».
وفي يونيو، ربط الرئيس الصربي المشروع رسميًا بإسرائيل وشركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية، بعدما كان قد أعلن في وقت سابق أن المصنع سيكون مشروعًا مشتركًا بين شريكين، دون الكشف عن هويتهما.
وقال فوتشيتش آنذاك إن المصنع كان يمكن أن يبدأ العمل خلال أشهر الصيف، لكنه لم يحدد هوية الشريك الإسرائيلي، ويُعتقد أن ذلك جاء لتجنب انتقادات سياسية محتملة من التيارات اليسارية داخل صربيا.
شراكة بين «إلبيت» وشركة صربية حكومية
وبحسب وسائل إعلام صربية، فإن المصنع سيكون مملوكًا بصورة مشتركة بين شركة «Elbit Systems» الإسرائيلية وشركة «SDPR»، وهي شركة الاستيراد والتصدير الرئيسية المملوكة للدولة في صربيا.
وتشير التقارير إلى أن شركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية ستمتلك الحصة الأكبر في المشروع، بنسبة 51% من الأسهم، مقابل حصة شركة «SDPR» الصربية.
ويأتي الإعلان عن موعد افتتاح المصنع في وقت تتجه فيه صربيا إلى تعزيز قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة، بالتوازي مع استمرار التعاون العسكري والتقني مع إسرائيل.
وخلال الاجتماع الذي جمع فوتشيتش وزيلينسكي في بلغراد، حرص الرئيس الصربي على الفصل بين المشروع العسكري والتعاون مع أوكرانيا، مؤكدًا أن أي ترتيبات مستقبلية مرتبطة بالتعاون العسكري ستخضع لظروف ما بعد انتهاء الحرب.



