قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

برلماني: الشراكة الصناعية مع الهند تفتح لمصر أبوابًا جديدة للاستثمار والتصدير

الاستثمار
الاستثمار

أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن توجه الدولة نحو جذب المزيد من الشركات الهندية للعمل والإنتاج داخل السوق المصرية يمثل خطوة مهمة لتعزيز الصناعة الوطنية، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات الأجنبية، مشيرًا إلى أن الهند تمتلك خبرات وتكنولوجيات صناعية يمكن أن تحقق قيمة مضافة كبيرة للاقتصاد المصري.

وقال «سمير»، في تصريح خاص لـ "صدى البلد"، إن الانتقال بالعلاقات الاقتصادية المصرية الهندية من مجرد التبادل التجاري إلى شراكات صناعية واستثمارات مباشرة يمثل فرصة حقيقية لمصر، خاصة مع امتلاكها قاعدة صناعية وموقعًا جغرافيًا يؤهلها لأن تكون مركزًا للإنتاج والتصدير إلى الأسواق الأفريقية والعربية، فضلًا عن الأسواق المرتبطة باتفاقيات تجارية مع مصر.

ضخ رؤوس أموال واستثمارات جديدة

وأوضح عضو مجلس النواب أن دخول شركات هندية جديدة إلى السوق المصرية لن يقتصر أثره على ضخ رؤوس أموال واستثمارات جديدة، وإنما سيمتد إلى نقل التكنولوجيا والخبرات الحديثة، وتطوير الموردين المحليين، وزيادة نسبة المكون المحلي، بما يسهم في تعميق التصنيع وزيادة تنافسية المنتج المصري.

وأضاف أن التوسع في التعاون مع الشركات الهندية في قطاعات مثل الصناعات الكيماوية، والطاقة، والصناعات الغذائية، والتخزين، والبنية الأساسية، والسلع الاستهلاكية، يمكن أن يخلق فرصًا جديدة أمام الصناعة المصرية، ويعزز قدرة المنتجات المحلية على الوصول إلى الأسواق الخارجية.

وأشار «سمير» إلى أن الاستثمارات الهندية في مصر يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في زيادة الصادرات وتوفير فرص العمل، إلى جانب دعم سلاسل التوريد المحلية وربط المصانع المصرية بالشركات العالمية، وهو ما يتماشى مع توجه الدولة لزيادة القيمة المضافة وتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي.

وشدد عضو مجلس النواب على أهمية الاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي، خاصة في ظل امتلاكها موانئ وشبكات نقل واتفاقيات تجارية تتيح للمستثمر الأجنبي الوصول إلى أسواق واسعة، مؤكدًا أن هذه المزايا تجعل مصر منصة جاذبة للشركات الهندية الراغبة في التوسع إقليميًا.

وأكد أن التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء وشبكات الكهرباء يحمل فرصًا واعدة، خاصة مع توجه مصر نحو التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة وربطها بالقطاع الصناعي، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على جذب استثمارات جديدة في القطاعات المستقبلية.

ولفت «سمير» إلى أن تعزيز الشراكة مع الهند في الزراعة والتصنيع الغذائي والتخزين وسلاسل الإمداد يمكن أن يساهم كذلك في دعم الأمن الغذائي، وتقليل الفاقد، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، وتحويلها إلى منتجات صناعية قادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار العمل على تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وسرعة إصدار التراخيص، وتوفير الأراضي والطاقة، وإتاحة المعلومات الاستثمارية، وربط المستثمرين الأجانب بشركاء وموردين محليين، حتى تتحول الفرص المطروحة إلى مشروعات قائمة بالفعل.

 

حجم الاستثمارات الجديدة

وأكد عضو مجلس النواب أن نجاح التعاون المصري الهندي يجب ألا يقاس فقط بحجم الاستثمارات الجديدة، وإنما أيضًا بما تحققه هذه الاستثمارات من نقل للتكنولوجيا، وزيادة للمكون المحلي، وتوفير فرص عمل، ورفع الصادرات، وتعميق الصناعة الوطنية.

واختتم النائب محمد سمير تصريحاته بالتأكيد على أن بناء شراكات صناعية قوية مع الهند يمثل فرصة استراتيجية لمصر لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتصنيع والتصدير، مشددًا على أن توطين الصناعة وجذب الاستثمارات النوعية سيظلان من أهم ركائز تحقيق نمو اقتصادي مستدام وزيادة قدرة المنتج المصري على المنافسة عالميًا.