أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات، أن تغليف السبائك والجنيهات الذهبية ليس «حيلة جديدة للنصب على مدخري الذهب في مصر»، موضحًا أن التغليف يمثل إحدى وسائل تأمين المنتج والحفاظ عليه، وذلك في إطار الجدل المثار بشأن تحميل العملاء مبالغ تصل إلى 2000 جنيه مقابل تغليف السبائك والجنيهات.
تغليف الذهب لحماية المنتج
وقال إمبابي إن شركات إنتاج السبائك والجنيهات الذهبية تلجأ إلى التغليف منذ مرحلة التصنيع، بهدف حماية المنتج وضمان سلامته خلال عمليات التداول والبيع، مؤكدًا أن الجدل لا يتعلق بفكرة التغليف ذاتها، وإنما بطريقة التعامل مع قيمة «الكاش باك» المستردة عند إعادة بيع الذهب.
وأوضح المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» أن قيمة «الكاش باك» قد تصبح أقل في بعض الحالات عند قيام العميل بفك الغلاف، إلا أنه رفض بشكل واضح اعتماد الغلاف معيارًا لتحديد قيمة المبلغ المسترد للعميل.
الكاش باك حق كامل للعميل
وشدد إمبابي على أن من حق العميل فتح الغلاف وفحص السبيكة أو الجنيه الذهب والحصول على قيمة «الكاش باك» كاملة، سواء احتفظ بالغلاف مغلقًا أو قام بفتحه، مؤكدًا أن ربط قيمة الاسترداد بحالة الغلاف لا ينبغي أن يتحول إلى قاعدة تحكم عملية البيع والشراء.
واعتبر أن هذا العرف «تم اختلاقه في مصر دونًا عن كل دول العالم»، داعيًا إلى التعامل مع سوق الذهب بمزيد من الشفافية والوضوح، خصوصًا في ظل تزايد إقبال المواطنين على السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها أحد أدوات الادخار.
الذهب في مواجهة النفط والدولار
وفي سياق متصل، كشف إمبابي عن طبيعة التحركات الأخيرة في أسعار الذهب عالميًا، مشيرًا إلى أن المعدن الأصفر دخل خلال الفترة الماضية في ما وصفه بـ«لعبة قط وفار» مع النفط والدولار، في ظل تأثير التطورات الجيوسياسية على حركة الأسواق العالمية.
وأوضح أن احتدام الحرب وإغلاق مضيق هرمز يؤديان إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو ما ينعكس على تحركات الذهب، بينما تتغير الصورة في حال تراجع أسعار النفط، لتتحول السيولة والاستثمارات مجددًا نحو الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة.
الأوقية عند 4348 دولارًا وعيار 21 يقفز إلى 6120 جنيهًا
ولفت المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» إلى أن سعر الذهب عالميًا ارتفع إلى مستويات 4340 دولارًا للأوقية، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط عن مستويات 90 دولارًا، الأمر الذي انعكس على السوق المحلية ودفع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى تجاوز مستوى 6100 جنيه.
وشهدت أسعار الذهب في مصر قفزة جديدة خلال التعاملات المسائية يوم السبت، بعدما ارتفع سعر الجرام بنحو 15 جنيهًا، ليسجل عيار 21، الأكثر مبيعًا وتداولًا في السوق المحلية، نحو 6120 جنيهًا.
وجاءت هذه الزيادة مدفوعة بصعود سعر الأوقية عالميًا إلى مستوى 4348 دولارًا، في وقت تواصل فيه أسواق الذهب والنفط والعملات التحرك تحت تأثير التطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، وسط ترقب مستمر من المستثمرين والمدخرين لاتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة.


