قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

12 أغسطس 2026.. هل تختفي جاذبية الأرض لمدة 7 ثوانٍ؟

12 أغسطس 2026.. هل تختفي جاذبية الأرض لمدة 7 ثوانٍ؟
12 أغسطس 2026.. هل تختفي جاذبية الأرض لمدة 7 ثوانٍ؟

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة بمنشورات تتحدث عن حدث وصفته بأنه «خطير ونادر»، زاعمة أن جاذبية الأرض ستختفي لمدة 7 ثوانٍ في 12 أغسطس 2026، وأن هذا التغير المفاجئ قد يؤدي إلى تحليق الأشخاص والأجسام في الهواء وحدوث أضرار واسعة.

ولم تتوقف الرواية عند هذا الحد، إذ ربطت المنشورات المتداولة بين ما وصفته بـ«توقف الجاذبية» ونشاط الثقوب السوداء، كما تحدثت عن مشروع يحمل اسم «أنكور» ونسبته إلى وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، مع ادعاء إنفاق مليارات الدولارات للتعامل مع الآثار المحتملة للظاهرة.

لكن هذه الرواية تفتقد إلى الأساس العلمي، ولا توجد بيانات موثوقة تؤكد أن الأرض ستفقد جاذبيتها في هذا التاريخ.

لا دليل على انعدام الجاذبية في أغسطس

حتى الآن، لا توجد معلومات علمية أو بيانات رسمية تشير إلى احتمال توقف جاذبية الأرض يوم 12 أغسطس 2026، كما لا توجد أدلة موثوقة تثبت أن الجاذبية يمكن أن تختفي عن سطح الكوكب بصورة مفاجئة لمدة 7 ثوانٍ ثم تعود إلى وضعها الطبيعي.

كما لا تظهر في السجلات والمصادر العلنية الموثوقة معلومات تؤكد وجود برنامج تابع لناسا باسم «مشروع أنكور» مرتبط بمنع مثل هذه الظاهرة.

وبالتالي، فإن المنشورات التي تتحدث عن «7 ثوانٍ بلا جاذبية» لا تمثل توقعًا علميًا أو حدثًا فلكيًا مرتقبًا، وإنما هي ادعاءات مضللة انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي.

لماذا لا يمكن أن تختفي جاذبية الأرض فجأة؟

الجاذبية ليست ظاهرة مؤقتة يمكن تشغيلها أو إيقافها، وإنما ترتبط بكتلة الأجسام.

وتوضح ليكسي ساذرن، مسؤولة التعليم في مرصد «جودريل بانك» في تشيشاير، أن الأجسام تمتلك قوة جذب بسبب كتلتها، وتزداد قوة هذه الجاذبية مع زيادة الكتلة.

وبما أن الأرض تمتلك كتلة هائلة، فإنها تولد قوة الجذب التي تجعل الإنسان والأجسام والمياه والهواء مرتبطين بها.

كما تتأثر قوة الجاذبية بالمسافة؛ فكلما اقترب الجسم من مصدر الجذب زادت القوة المؤثرة عليه.

وهذه القواعد نفسها تفسر العلاقة بين الأرض والقمر، إذ تحافظ جاذبية الأرض على وجود القمر في مداره، بينما تسهم جاذبية القمر في ظاهرة المد والجزر.

ماذا لو انعدمت الجاذبية بالفعل؟

يمكن تصور تأثير اختفاء الجاذبية نظريًا، لكن ذلك لا يعني أن السيناريو يمكن أن يحدث على أرض الواقع.

ففي حال اختفاء الجاذبية بشكل كامل، ستفقد الأجسام القوة التي تبقيها مرتبطة بسطح الأرض، كما ستتأثر حركة السوائل والهواء وغيرها من مكونات البيئة المحيطة.

وعند عودة الجاذبية، ستبدأ الأجسام في السقوط مرة أخرى نحو سطح الأرض، وهو ما قد يؤدي في سيناريو افتراضي إلى أضرار كبيرة.

لكن هذا التصور لا علاقة له بما سيحدث في أغسطس المقبل، إذ لا يوجد توقع علمي بانعدام الجاذبية أصلًا.

هل الثقوب السوداء يمكن أن توقف جاذبية الأرض؟

من بين العناصر التي استندت إليها الشائعة الحديث عن الثقوب السوداء، لكن هذا الربط لا يستند إلى آلية علمية معروفة يمكن أن تؤدي إلى إيقاف جاذبية الأرض.

فالثقوب السوداء أجسام فلكية شديدة الكثافة تمتلك جاذبية هائلة، ولا يعني وجودها أو نشاطها أن قوة جذب الأرض ستختفي بصورة مفاجئة.

كما لا توجد معلومات موثوقة تشير إلى وجود ثقب أسود سيؤثر في الأرض في 12 أغسطس 2026.

قصة «مشروع أنكور» و90 مليار دولار

تتضمن بعض المنشورات المتداولة رواية أخرى تزعم أن وكالة ناسا أطلقت مشروعًا يسمى «أنكور»، وأنها أنفقت نحو 90 مليار دولار بهدف منع الأضرار الناتجة عن انعدام الجاذبية.

لكن لا توجد أدلة موثوقة أو معلومات رسمية تؤكد صحة هذه الرواية أو وجود المشروع بهذه المواصفات.

ويبدو أن إدخال اسم ناسا ومبلغ مالي ضخم إلى القصة منح الادعاء مظهرًا أكثر مصداقية، رغم غياب ما يثبته علميًا.

ما الحدث الحقيقي في 12 أغسطس؟

رغم عدم صحة قصة توقف الجاذبية، فإن التاريخ نفسه يرتبط بحدث فلكي حقيقي.

ففي 12 أغسطس 2026، من المتوقع حدوث كسوف كلي للشمس، ويمكن أن يمر مسار الكسوف عبر مناطق تشمل المحيط المتجمد الشمالي وغرينلاند وأيسلندا والمحيط الأطلسي والبرتغال وشمال إسبانيا.

وقد يكون ارتباط هذا الحدث الفلكي بالتاريخ نفسه أحد أسباب انتشار الشائعات التي حاولت إضافة ظاهرة غير حقيقية إلى حدث فلكي حقيقي.

هل يسبب الكسوف توقف الجاذبية؟

لا.

فالكسوف الشمسي يحدث عندما يقع القمر بين الشمس والأرض، فيحجب ضوء الشمس عن مناطق محددة من سطح الكوكب.

ولا يؤدي هذا الاصطفاف إلى اختفاء جاذبية الأرض أو توقفها.

كما أن تأثيرات جاذبية الشمس والقمر على الأرض معروفة ويمكن حسابها مسبقًا، وتظهر بصورة واضحة في ظواهر مثل المد والجزر، لكنها لا تعني أن جاذبية الأرض ستتوقف.