فتاوى وأحكام
كيف نحتفل بالمولد النبوي الشريف؟
الإفتاء: يجوز إتلاف المصحف حرقا إذا كان باليًا أو مقطوعًا ولا يمكن إصلاحه
هل يجوز للسيدة التي فاجأها الحيض زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم؟
هل ابتلاع بقايا الطعام أثتاء الصلاة يبطلها؟
نشر “صدى البلد” مجموعة من الأخبار والفتاوى الدينية التي بينتها دار الإفتاء، وكشفت عن أحكامها الفقهية خلال الساعات الماضية.
أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال ورد إليها عبر موقعها الرسمي مضمونة:"كيف نحتفل بالمولد النبوي الشريف؟".
لترد دار الإفتاء موضحة: ان الاحتفال بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مِن أفضل الأعمال وأعظم القربات وأجلِّ الطاعات؛ لما فيه مِن التعبير عن الحب والفرح بمولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الذي هو أصلٌ مِن أصول الإيمان؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» أخرجه الشيخان.
قال الحافظ ابن رجب في "فتح الباري" (1/ 48، ط. مكتبة الغرباء الأثرية): [محبَّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مِن أصول الإيمان، وهي مقارِنة لمحبة الله عز وجل، وقد قرنها اللهُ بها، وتَوَّعَدَ مَن قدَّم عليهما محبَّة شيء مِن الأمور المحبَّبة طبعًا مِن الأقارب والأموال والأوطان وغير ذلك] اهـ.
كيفية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، المراد مِن الاحتفال بذكرى المولد النبوي: تجمع الناس على ذكره، والإنشاد في مدحه والثناء عليه صلى الله عليه وآله وسلم، وقراءة سيرته العطرة، والتَّأسي به، وإطعام الطعام على حبه، والتصدق على الفقراء، والتوسعة على الأهل والأقرباء، والبر بالجار والأصدقاء؛ إعلانًا لمحبته، وفرحًا بظهوره وشكرًا لله تعالى على منته بولادته، وليس ذلك على سبيل الحصر والاختزال، بل هو لبيان الواقع وسَوْقِ المثال.
وقد نصَّ جمهور العلماء على أنه يُنْدَبُ تعظيم يوم ميلاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإبراز الشكر له؛ وذلك بصيامه والإكثار مِن الذكر والدعاء والعبادة وقراءة القرآن ونحو ذلك من مظاهر الشكر والتعبد لله احتفاءً بمولده الشريف صلى الله عليه وآله وسلم، وهو ما جرى عليه عمل أهل الأمصار.
فحكى مفتي مكة المكرمة قطب الدين النهروالي الحنفي [ت: 990هـ] في "الإعلام بأعلام بيت الله الحرام" (ص: 196، ط. العامرة العثمانية) عملَ أهل مكة في زيارة موضع ميلاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة المولد المحمدي؛ فقال: [ويُزار في الليلة الثانية عشر من شهر ربيع الأول كل عام، فيجتمع الفقهاء والأعيان على نظام المسجد الحرام والقضاة الأربعة بمكة المشرفة بعد صلاة المغرب بالشموع الكثيرة والمفرغات والفوانيس والمشاعل، وجميع المشايخ مع طوائفهم بالأعلام الكثيرة، ويخرجون من المسجد إلى سوق الليل، ويمشون فيه إلى محل المولد الشريف بازدحام.. ويأتي الناس من البدو والحضر وأهل جدة وسكان الأودية في تلك الليلة، ويفرحون بها، وكيف لا يفرح المؤمنون بليلة ظهر فيها أشرف الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم، وكيف لا يجعلونه عيدًا من أكبر أعيادهم] اهـ.
ثم ردَّ على المنكرين على ذلك تحت دعوى أنَّ ذلك لا يصحّ شرعًا وأنه بدعة لم تُحْكَ عن السلف؛ بأنه: [بدعة حسنة، تتضمن تعظيم النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم بالذكر والدعاء والعبادة وقراءة القرآن، وقد أشار صلى الله عليه وآله وسلم إلى فضيلة هذا الشهر العظيم؛ بقوله صلى الله عليه وآله وسلم للذي سأله عن صوم يوم الإثنين: «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ»، فتشريف هذا اليوم متضمن لتشريف هذا الشهر الذي هو فيه، فينبغي أنْ يحترم غاية الاحترام؛ ليشغله بالعبادة والصيام والقيام، ويُظهِرَ السرور فيه بظهور سيد الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام] اهـ.
وقال الإمام ابن الحاج المالكي في "المدخل" (2/ 2-3، ط. دار التراث): [وفضيلة الأزمنة والأمكنة بما خصها الله تعالى به مِن العبادات التي تُفْعَل فيها؛ لِمَا قد عُلِمَ أنَّ الأمكنة والأزمنة لا تتشرف لذاتها، وإنما يحصل لها التشريف بما خُصَّتْ به مِن المعاني، فانظر -رحمنا الله وإياك- إلى ما خص الله تعالى به هذا الشهر الشريف ويوم الاثنين، ألا ترى أنَّ صومَ هذا اليوم فيه فضلٌ عظيم؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم وُلد فيه، فعلى هذا ينبغي إذا دخل هذا الشهر الكريم أنْ يُكَرَّمَ ويُعَظَّمَ ويُحْتَرَمَ الاحترام اللائق به؛ وذلك بالاتباع له صلى الله عليه وآله وسلم في كونه عليه الصلاة والسلام كان يخص الأوقات الفاضلة بزيادة فعل البر فيها وكثرة الخيرات] اهـ.
أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال ورد إليها عبر موقعها الرسمي مضمونة:"ما حكم إتلاف المصحف البالي؟ وإذا كان جائزًا فما هي الكيفية الصحيحة التي تصون المصحف الشريف عن الامتهان؟".
لترد دار الإفتاء موضحة: أنه إذا كان المصحف باليًا أو مقطوعًا ولا يمكن إصلاحه؛ فيجوز في هذه الحالة إتلافه؛ بأن يُحرَق، أو يُلف في خرقة نظيفة طاهرة ويُدْفَن، أو يتم استخدام الآلات الحديثة التي تعمل على تمزيق ورقه وتقطيعه إلى جُزئيات دقيقة (المفرمة) ثم تُحرق هذه الجُزئيات أو تُدفن؛ وذلك صيانةً للمصحف الشريف من الامتهان.
وجوب احترام المصحف الشريف وتعظيمه، أجمع المسلمون على أَنَّ المصحف الشريف يجب احترامه وصيانته، ويحرم تعريضه لأيِّ نوعٍ من أنواع الامتهان؛ قال الإمام النووي في "التبيان في آداب حملة القرآن" (ص: 190، ط. دار ابن حزم): [أجمع المسلمون على وجوب صيانة المصحف واحترامه] اهـ.
آراء الفقهاء في حكم إتلاف المصحف البالي، إذا بَليت أوراقُ المصحف أو تمزَّقت، أو صارت بحالٍ يتعذَّر معها الانتفاع به، ولا يمكن إصلاحه من تجليدٍ أو غيره؛ فالفقهاء متفقون على جواز إتلافه وأَنَّ ذلك من تمام صيانته، ولكنهم اختلفوا في كيفية ذلك على قولين.
فذهب الحنفية والحنابلة: إلى أَنَّ ذلك –أي: الإتلاف حال البِلَى- يكون بلفه في خرقة نظيفة طاهرة، ثم دفنه في موضع لا يُوطأ بالأقدام، ويُؤمن من أن تلحقه فيه نجاسة، أو نحو ذلك؛ قال العلامة ابن نجيم في "البحر الرائق" (1/ 212، ط. دار الكتاب الإسلامي): [المصحف إذا صار كُهْنًا؛ أي: عتيقًا، وصار بحال لا يُقْرَأ فيه، وخاف أن يضيع يُجْعَل في خِرْقة طاهرة ويُدْفَن؛ لأنَّ المسلم إذا مات يُدفَن، فالمصحف إذا صار كذلك كان دفنه أفضل من وضعه موضعًا يخاف أن تقع عليه النجاسة أو نحو ذلك] اهـ.
وقال العلامة البهوتي في "كشاف القناع عن متن الإقناع" (1/ 137، ط. دار الكتب العلمية): [(ولو بلي المصحف أو اندرس دُفِن نصًّا)؛ ذَكَر أحمد أَنَّ أبا الجوزاء بلي له مصحفٌ فحفر له في مسجده فدفنه] اهـ.
وأَمَّا المالكية والشافعية فذهبوا إلى أنَّه ما دام الغَرَض من إتلافه هو صيانته؛ فإنه يُحْرَق ولا حَرَج في إحراقه لهذا الغرض؛ لأنَّ في ذلك صيانةً له عن الوطء والامتهان.
قال الإمام الخَرَشي في "شرح مختصر خليل" (8/ 63، ط. دار الفكر) عند كلامه على موجبات الرِّدَّة: [أو حَرَقَهُ استخفافًا] اهـ. ويَقْصِد الخَرَشي بذلك حَرْق المصحف استخفافًا به، لكنه استثنى بعد ذلك ما إذا كان حَرقه لضعفه أو لكونه موضوعًا؛ فقال: [وأما حَرْقُهُ –أي: المصحف- لكونه ضعيفًا، أو موضوعًا- فلا] اهـ. أي: فليس بكفرٍ ولا من موجبات الرِّدَّة.
وحالة الضَّعْف والوَضْع هما في معنى البِلَى؛ إذ الجامع بين هذه الحالات كلها عدمُ إمكان الانتفاع بالمصحف.
وقال العلامة ابن حجر الهيتمي في "تحفة المحتاج في شرح المنهاج" (1/ 55، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [ويُكره حرق ما كُتب عليه –أي: القرآن- إلا لغرض نحو صيانة، ومنه تحريق عثمان رضي الله عنه للمصاحف] اهـ.
فمُفاد مذهب المالكية والشافعية أَنَّ المصحف إذا أُرِيدَ صيانته حال البِلَى؛ فلا مانع من إحراقه.
ومع القول بجواز إحراق المصحف البالي؛ صيانة له عن الامتهان، إلا أنَّه قد يجب تحريقه؛ إذا كان الحرق هو الطريق الوحيد لصيانته؛ قال العلامة الدردير في "الشرح الكبير" (4/ 301، ط. دار الفكر)؛ قال: [وإن كان على وجهِ صيانتِه فلا ضرر –أي: من إحراقه- بل رُبَّمَا وَجَب] اهـ.
وقال الخطيب الشربيني في "مغني المحتاج" (1/ 152، ط. دار الكتب العلمية): [ويُكره إحْرَاقُ خَشَبٍ نُقِشَ بالقرآن إلا إن قُصِدَ به صيانَة القرآن فلا يُكره، كما يُؤخذ من كلام ابن عبد السلام، وعليه يُحمل تَحْرِيقُ عثمان رضي الله عنه المصاحف] اهـ؛ أي: إنَّه إذا كان الغَرَض من التحريق هو الصيانة فلا يُكره، بل قد يجب أيضًا كما نَصَّ عليه الشرواني في "حاشيته على التحفة" (1/ 155، ط. المكتبة التجارية الكبرى)؛ فقال: [(قوله: إلَّا لغَرَض نحو صيانة)، أي: فلا يُكره، بل قد يجب إذا تَعيَّن طريقًا لصَوْنِه] اهـ.
ومن طرق صَون المصحف البالي عن الامتهان ما ظَهر في هذا العصر من آلات حديثة تعمل على تمزيق الورق وتقطيعه إلى جُزئيات دقيقة، كطريقة من طُرق إتلافه؛ فلا مانع من استخدام هذه الآلات في إتلاف المصحف البالي، وذلك مثل الفَرَّامَة ونحوها، وأمَّا الحروف والكلمات الباقية في الجُزئيات الدقيقة بعد فرمها فإما أن تُحرَق أو تُلَفَّ في خرقة نظيفة طاهرة وتُدفن.
فالذي يستفاد ممَّا سبق أنَّ الفقهاء متفقون على أَنَّ المصحف البالي لا مانع شرعًا من إتلافه، لكنهم اختلفوا في كيفية الإتلاف، والقَصْد من ذلك –أي: من الإتلاف- اتفاقًا هو تعظيم المصحف وصيانته من الامتهان، وكِلَا القولين يرى أنَّ الطريقة التي قال بها -الدَّفْن أو الحَرْق- أَوْلَى من غيرها لدَفْع الامتهان، ونرى أنَّ الأمر في هذه الكيفية على السعة ما دام هذا القَصْد والمعنى –أي: التعظيم والصيانة- ملاحظًا.
وبناءً عليه وفي واقعة السؤال: فالمصحف إذا كان باليًا أو مقطوعًا ولا يمكن إصلاحه؛ فيجوز إتلافه؛ بأن يُحرَق، أو يُلَف في خرقة نظيفة طاهرة ويُدفَن، أو تستخدم الآلات الحديثة التي تعمل على تمزيق ورقه وتقطيعه إلى جُزئيات دقيقة ثم تُحرق هذه الجُزئيات أو تُدفن؛ وذلك صيانةً له من الامتهان.
أوضح الدكتور شوقي إبراهيم علام، مفتي الجمهورية السابق، الحكم الشرعي لزيارة المرأة الحائض لقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مؤكدًا أنه يمكن للحائض أن تتحين فترات انقطاع حيضها، أو تتناول دواءً يمنع نزول الدم باستشارة أهل الطب، ثم تغتسل وتزور.
وأضاف مفتي الجمهورية السابق أنه في حال عدم انقطاع الدم واقتراب موعد السفر، فلا مانع من أن تزور المرأة الحائض قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتسلم عليه، إذا أمنت تلويث المسجد، مشيرًا إلى أن الزيارة النبوية من أعظم القربات وآكد المستحبات، وحاجة الحجاج إليها متأكدة.
وبيّن أن دخول الحائض إلى المسجد النبوي للزيارة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم له تفصيل فقهي؛ حيث يرى جمهور الفقهاء عدم جواز مكث الحائض في المسجد، لكنهم أجازوا لها المرور داخله إذا أمنت التلويث، كما اتفقوا على جواز مرورها فيه للضرورة والحاجة.
وأشار إلى أن عددًا من العلماء أجازوا للحائض العبور في المسجد إذا أمنت التلويث، وهو ما رجحه كثير من الفقهاء، بينما ذهب بعضهم إلى منع ذلك مطلقًا، لافتًا إلى أن المذهب المعتمد عند جمهور العلماء هو جواز المرور مع التحفظ.
وأكد أن بعض الفقهاء نصوا على أن طواف الحائض المعذورة يكون بمنزلة المرور الجائز في المسجد، وبالتالي فإن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أولى بالجواز من الطواف في هذه الحالة.
وأوضح أن الحائض يمكنها كذلك أن تقلد المذهب القائل بأن النقاء في الحيض طهر، وهو قول المالكية والحنابلة وقول عند الشافعية، ثم تغتسل وتزور النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتسلم عليه.
وأكد علام تصريحاته بالتأكيد على أن زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأعمال المستحبة التي يحرص عليها المسلمون، لما لها من فضل عظيم، مع ضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية واتخاذ ما يمنع تلويث المسجد.
أجابت دار الإفتاء المصرية عن تساؤل ورد إليها من أحد المتابعين حول حكم المضمضة بعد تناول الطعام قبل الصلاة، وما إذا كان وجود بقايا طعام في الفم يؤثر على صحة الصلاة.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن المضمضة ليست واجبة بشكل مطلق بعد الأكل، وإنما تكون مطلوبة فقط إذا وُجدت بقايا طعام داخل الفم، مشيرًا إلى أن تعمد ابتلاع هذه البقايا أثناء الصلاة يؤدي إلى بطلانها.
وبيّن أن الفقهاء أجمعوا على أن الأكل والشرب من الأمور التي تُفسد الصلاة إذا وقعت أثناء أدائها، إلا أنهم استثنوا ما قد يبقى من فتات الطعام بين الأسنان، نظرًا لصغر حجمه وصعوبة التحرز منه، مؤكدين أنه لا يُعد في هذه الحالة أكلًا حقيقيًا، وبالتالي لا يؤثر على صحة الصلاة أو الصيام، بشرط ألا يتعمد الشخص ابتلاعه.
وأضاف أن من ابتلع هذه البقايا دون قصد أو نسيانًا، فصلاته تظل صحيحة ولا شيء عليه، لافتًا إلى أن الأفضل للمسلم بعد تناول الطعام، خاصة إذا كان قد توضأ، أن يقوم بالمضمضة حتى يُزيل أي أثر للطعام من فمه، تجنبًا لحدوث ما قد يؤثر على عبادته، أما إذا لم يكن قد توضأ أصلًا فلا يُطلب منه شيء.
وفي مسألة متصلة، ورد سؤال آخر إلى دار الإفتاء حول ما إذا كان الأكل بعد الوضوء يستوجب إعادته، حيث أوضح الشيخ محمد عبدالسميع، أمين الفتوى، أن تناول الطعام أو الشراب لا ينقض الوضوء، وبالتالي يظل الوضوء صحيحًا ولا حاجة لإعادته.
هل المضمضة من شروط صحة الوضوء؟، كما تناولت دار الإفتاء حكم المضمضة ضمن أعمال الوضوء، مشيرة إلى وجود خلاف فقهي بين العلماء حول مدى وجوبها؛ حيث يرى فريق أنها واجبة باعتبارها جزءًا من غسل الوجه، بينما يرى فريق آخر أنها سنة وليست فرضًا، مكتفين بغسل ظاهر الوجه. ومع ذلك، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حرصه على المضمضة والاستنشاق أثناء الوضوء، ما يدل على أهميتهما.