قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ابني أنقذ 6 أشخاص ورحل.. والد ضحية البيطاش يطالب بالرقابة على الشواطئ

والد زياد
والد زياد

«زياد كان صاحبي وأخويا وحبيبي، وحبيب الناس كلها».. بهذه الكلمات بدأ محمد أحمد محمود، والد الشاب زياد، حديثه عن نجله البالغ من العمر 18 عامًا، الذي لقي مصرعه غرقًا بشاطئ البيطاش المميز غرب الإسكندرية، بعدما تدخل لإنقاذ 6 أشخاص تعرضوا للغرق داخل مياه البحر.

بالدموع .. الأب يشرح تفاصيل الواقعة

وقال والد زياد إن نجله لم يكن يعمل منقذًا ولم تكن مهمته النزول إلى البحر، موضحًا أنه كان يعمل في إحدى الكافيتريات لمساعدة الأسرة، إلا أنه عندما شاهد عددًا من الأشخاص يواجهون خطر الغرق لم يتردد في محاولة إنقاذهم.

وأضاف: «زياد كان شغال في الكافيتريا، ومش منقذ، لكنه لما شاف ناس بتغرق ما قدرش يقف يتفرج عليهم»، مشيرًا إلى أن نجله تمكن من إنقاذ الأشخاص الستة، قبل أن تجرفه المياه ويلقى مصرعه.

وأوضح الأب أن نجله كان يستعد لدخول الصف الثالث الثانوي خلال العام الدراسي المقبل، إلى جانب عمله لمساعدة والده في تحمل أعباء الأسرة، مؤكدًا أن زياد كان دائمًا حريصًا على الوقوف بجوار أسرته، التي تضم 4 أبناء آخرين.

وعن الساعات الأخيرة قبل الحادث، قال والد زياد إن نجله استيقظ في موعده المعتاد، وكان من المقرر أن يشارك في تمرين لكرة القدم، قبل أن يتوجه إلى عمله، لافتًا إلى أن والدته تحدثت معه صباح يوم الواقعة للاطمئنان عليه، وأخبرها بأنه سيعود إلى المنزل خلال دقائق.

وتابع الأب أن خبر وفاة نجله جاء بشكل مفاجئ، بعدما كان نائمًا، قبل أن يوقظه أحد أفراد الأسرة ويخبره بوجود أشخاص يريدون التحدث معه عبر الهاتف، ليتلقى بعدها نبأ وفاة نجله وضرورة التوجه لاستلام جثمانه.

وأضاف الأب متأثرًا: «دي حتة من قلبي، كان صاحبي وأخويا وحبيبي، وكان حبيب الناس كلها، والناس كلها كانت بتحبه».

ووجه والد زياد الشكر إلى زملاء نجله والعاملين معه، مؤكدًا أنهم ظلوا بجواره منذ وقوع الحادث، ورافقوه إلى المستشفى وقسم الشرطة والنيابة، حتى الانتهاء من إجراءات دفن نجله.

كما طالب الأب الجهات المسؤولة عن إدارة الشواطئ بزيادة إجراءات تأمين المواطنين خلال فترات ارتفاع الأمواج ورفع الراية الحمراء، مشددًا على ضرورة وجود أفراد أمن تكون مهمتهم منع المواطنين من النزول إلى المياه، إلى جانب فرق الإنقاذ.

وأوضح أن بعض الشباب قد لا يدركون خطورة النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج، خاصة مع رفع الراية الحمراء، مؤكدًا أن المنقذ عندما يشاهد شخصًا يتعرض للخطر لن يتردد في محاولة إنقاذه، وهو ما حدث مع نجله.

وأشار والد زياد إلى أن الراية الحمراء كانت مرفوعة وقت وقوع الحادث، موضحًا أن الأشخاص الستة الذين تعرضوا للغرق تمكنوا من الخروج من المياه، بينما تعرض نجله للغرق أثناء محاولته مساعدتهم.

وأضاف أن زملاء زياد والعاملين في الكافيتريا أسرعوا إلى البحر فور علمهم بالواقعة، وشاركوا في عمليات البحث عنه، حتى تم انتشال جثمانه بعد فترة قصيرة، مؤكدًا أن الأسرة تمكنت من إنهاء إجراءات الدفن في الوقت المناسب.

واختتم والد زياد حديثه بتوجيه رسالة إلى كل من عرف نجله أو شاهد صورته، مطالبًا بالدعاء له بالرحمة، قائلًا إن الأسرة تحتسبه عند الله شهيدًا، وترجو أن تكون أعماله في مساعدة الآخرين في ميزان حسناته.

وكان شاطئ البيطاش المميز بالإسكندرية قد شهد واقعة غرق مأساوية، بعدما تعرض 6 أشخاص لخطر الغرق داخل مياه البحر، فتدخل زياد لمساعدتهم وتمكن من إنقاذهم، إلا أنه تعرض للغرق أثناء عملية الإنقاذ.

وانتقلت الأجهزة الأمنية رفقة سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ إلى موقع البلاغ، وبدأت عمليات البحث عن الشاب، حتى تم انتشال جثمانه، فيما جرى تحرير محضر بالواقعة وإخطار جهات التحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.