أكد النائب أسامة مدكور، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، أمين مساعد التنظيم بحزب حماة الوطن، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن متابعة المشروعات العقارية وضمان الالتزام بمواعيد تسليم الوحدات واحترام التعاقدات المبرمة مع المواطنين، تمثل خطوة مهمة لترسيخ الانضباط في السوق العقاري وحماية حقوق المواطنين.
تشكيل لجان لمتابعة المشروعات العقارية
وقال مدكور إن توجيه الرئيس بتشكيل لجان لمتابعة المشروعات العقارية في مختلف المحافظات يعكس توجهًا واضحًا نحو الرقابة على التنفيذ الفعلي وليس الاكتفاء بالوعود والتقارير، مؤكدًا أن المواطن الذي دفع أمواله والتزم بالتزاماته التعاقدية يجب أن يحصل على وحدته في الموعد المتفق عليه، وبالمواصفات والخدمات التي تم التعاقد بشأنها.
وأضاف أن ملف تأخير تسليم الوحدات واستكمال المرافق والبنية الأساسية لا يتعلق فقط بعلاقة تعاقدية بين المواطن والشركة، وإنما يرتبط بصورة أوسع بثقة المواطنين في السوق العقاري، مشددًا على أن استقرار السوق يبدأ من احترام التعاقدات وإنفاذ القانون ومحاسبة من يثبت مخالفته.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن الرقابة الصارمة على الشركات غير الملتزمة لا تعني التضييق على الاستثمار، بل على العكس، فهي تخلق بيئة أكثر عدالة للمطورين الجادين، وتمنع الممارسات التي تسيء إلى القطاع وتضر بسمعة الشركات الملتزمة قبل أن تضر بالمواطن.
وأكد مدكور أن الدولة مطالبة خلال الفترة المقبلة بتحويل هذه التوجيهات إلى آلية مستدامة للمتابعة والمحاسبة، تضمن رصد نسب تنفيذ المشروعات، ومواعيد التسليم، واستكمال المرافق والخدمات، والتعامل سريعًا مع أي شكاوى أو مخالفات، بما يحقق حماية حقيقية للمشترين.
حرية نفاذ المواطنين إلى الشواطئ
وفيما يتعلق بملف الشواطئ، أشاد مدكور بتوجيه الرئيس بضمان حرية نفاذ المواطنين إلى الشواطئ وفقًا للضوابط والقوانين، والتشديد على عدم إقامة أي منشآت أو أعمال لمسافة 200 متر من خط الشاطئ دون الحصول على الموافقات المسبقة من الجهات المختصة.
وشدد على أن الشواطئ المصرية جزء من الثروة الوطنية، والحفاظ على حق المواطنين في الوصول إليها لا يتعارض مع الاستثمار السياحي، وإنما يضع الاستثمار في إطاره الصحيح، مؤكدًا أن التنمية الحقيقية هي التي تحقق عائدًا اقتصاديًا للدولة والمستثمر، وتحافظ في الوقت نفسه على حقوق المجتمع.
وأشار إلى أن الرسالة الأهم في توجيهات الرئيس هي أن الدولة لا تقف ضد الاستثمار، لكنها في المقابل لن تسمح بأن يأتي الاستثمار على حساب حقوق المواطنين أو سيادة القانون، موضحًا أن المعادلة التي تحتاجها مصر هي استثمار قوي، وسوق منضبط، ومواطن محمي، ومستثمر جاد يحصل على كل التسهيلات في إطار القانون.
واختتم مدكور بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس بشأن المشروعات العقارية والشواطئ تؤكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من الانضباط والرقابة الميدانية وسرعة التعامل مع المخالفات، بما يعزز ثقة المواطن، ويدعم الاستثمار الجاد، ويحافظ على موارد الدولة وحقوق الأجيال القادمة.

