ارتفعت حصيلة قتلى الهجوم الذي شنته جماعة الحوثيين على سفينة تجارية يمنية في مضيق باب المندب إلى 6 أشخاص، وفق ما أفادت به السلطات اليمنية، في أحدث هجوم يستهدف الملاحة التجارية في البحر الأحمر.
وقالت مصادر يمنية إن السفينة تعرضت لهجوم بصاروخ في منطقة باب المندب، ما أدى إلى سقوط قتلى ووقوع أضرار بالسفينة، فيما تدخلت قوات خفر السواحل للمشاركة في عمليات الإنقاذ والتعامل مع تداعيات الهجوم. وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن القتلى شملوا 4 من أفراد طاقم السفينة واثنين من عناصر قوات المقاومة الوطنية الموالية للحكومة اليمنية، في أول حصيلة مؤكدة لقتلى هجمات الحوثيين الأخيرة على الملاحة البحرية.
ويأتي الهجوم في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متزايدًا، مع عودة استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهما من أهم الممرات البحرية للتجارة الدولية.
وكانت مصادر في خفر السواحل اليمني ومسؤولون عسكريون قد أفادوا في وقت سابق بأن هجومًا استهدف سفينة شحن صغيرة في باب المندب، ما أسفر عن مقتل عدد من أفراد طاقمها. كما أكدت مصادر أمنية بحرية تعرض سفينة تجارية لهجوم في المنطقة، بينما كانت تفاصيل مصير أفراد الطاقم لا تزال قيد التحقق في الساعات الأولى من الحادث.
ويثير تجدد الهجمات مخاوف بشأن سلامة الملاحة الدولية في البحر الأحمر، خصوصًا مع أهمية باب المندب باعتباره حلقة وصل رئيسية بين البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، وكونه طريقًا مهمًا لحركة السفن التجارية وناقلات الطاقة.
ويأتي التصعيد البحري بالتزامن مع توتر أوسع في المنطقة، ما يزيد الضغوط على شركات الملاحة الدولية ويدفع بعضها إلى إعادة تقييم مساراتها البحرية لتجنب مناطق الخطر.
وتعكس الحصيلة الجديدة خطورة الهجوم وتداعياته الإنسانية والأمنية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهات في البحر الأحمر وتأثيرها على حركة التجارة العالمية.

