تابع الجميع خلال الفترة الأخيرة الأخبار الكثيرة التي انتشرت على السوشيال ميديا، بخصوص أسعار البنزين والسولار، وأن الجميع يسأل، هل بالفعل الفترة المقبلة سيكون هناك تحرك في أسعار المواد البترولية بعد تحرك أسعار الكهرباء بنسبة 12%؟.
وهو ما جعل المتخصصين في المجال يخرجون ويوضحون الحقيقة، ويقولون إنه لا توجد تحركات في الأسعار خلال الفترة الحالية.

وأكد حسن نصر، رئيس شعبة المواد البترولية، أن العالم يواجه خلال الفترة الأخيرة أزمة في الطاقة، موضحًا أن منطقة الشرق الأوسط تسهم بنحو ربع إنتاج الطاقة عالميًا.
وأشار إلى أن دول الخليج تنتج ما يتراوح بين 20% و22% من الطاقة العالمية، لافتًا إلى أن التطورات العالمية انعكست بصورة مباشرة على أسواق الطاقة.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف التأمين المرتبطة بنقل المنتجات ومصادر الطاقة يمثل أحد العوامل المؤثرة في الأسعار، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والعالم.
استخدام طرق نقل جديدة يرفع التكلفة

وأشار حسن نصر إلى أن أسعار الطاقة تأثرت بالتطورات التي تشهدها الأسواق العالمية، إلى جانب اللجوء إلى خطوط وطرق نقل جديدة لنقل مصادر الطاقة، وهو ما ساهم في زيادة التكلفة.
وأكد أن تكلفة التأمين على شحنات الطاقة أصبحت أحد العناصر المؤثرة في أسعار المنتجات، خاصة مع ارتفاع المخاطر المرتبطة بحركة النقل في بعض المناطق.
استقرار توافر البنزين والسولار في السوق المحلية

وأكد رئيس شعبة المواد البترولية أن السوق المحلية تشهد استقرارًا من حيث توافر المنتجات البترولية، موضحًا أن المواد البترولية متاحة في مختلف أنحاء الجمهورية على مدار 24 ساعة.
وشدد على عدم وجود شكاوى من نقص المنتجات البترولية، سواء البنزين بمختلف أنواعه أو السولار، مؤكدًا قدرة الدولة على توفير احتياجات السوق المحلية بصورة مستمرة.
توافر الوقود يدعم استقرار الكهرباء
وأشار حسن نصر إلى أن توافر المنتجات البترولية يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان استقرار قطاع الكهرباء، خاصة مع ارتفاع معدلات الاستهلاك خلال فصل الصيف.
وأوضح أن الدولة تعمل على توفير احتياجات محطات الكهرباء من الوقود، بما يسهم في دعم استقرار منظومة الطاقة وتجنب حدوث أي مشكلات مرتبطة بنقص الوقود.
هل ترتفع أسعار البنزين والسولار في أكتوبر؟
وحول احتمالات زيادة أسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة، أوضح رئيس شعبة المواد البترولية أن لجنة التسعير التلقائي لم تحدد حتى الآن قرارها بشأن تحريك الأسعار.
وأكد أن قرار رفع الأسعار أو تثبيتها أو خفضها هو اختصاص لجنة التسعير، مشددًا على أنه حتى الآن لا يوجد قرار مؤكد بشأن تحريك أسعار الوقود.
وأضاف أن اللجنة تدرس مجموعة من المعطيات قبل اتخاذ القرار النهائي، من بينها أسعار النفط العالمية، وتذبذبات سعر صرف الدولار، وتدفقات الأموال الساخنة، ومعدلات التضخم، إلى جانب السياسات النقدية للدولة.
استقرار السوق مرهون بالمتغيرات العالمية
وتشير المعطيات المطروحة إلى أن أسعار البنزين والسولار تظل مرتبطة بمجموعة من المتغيرات المحلية والعالمية، في مقدمتها أسعار النفط وسعر الصرف وتكاليف الاستيراد والنقل والتأمين.
وفي الوقت الحالي، يؤكد المسؤولون والخبراء المشاركون في التصريحات أن السوق المحلية تتمتع بتوافر المنتجات البترولية، بينما يبقى القرار النهائي بشأن الأسعار من اختصاص لجنة التسعير التلقائي وفقًا للبيانات والمؤشرات التي ستُدرس قبل اجتماعها المقبل.


