قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بسمة وهبة تنتقد مهاجمي أسر ضحايا بحر البقر: «الرحمة أولى من النقد وقت الفقد»

حادث الاسماعيلية
حادث الاسماعيلية

وجهت الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج «90 دقيقة» المذاع عبر قناة «المحور»، انتقادًا لمن اختاروا توجيه اللوم أو النقد إلى أسر ضحايا قرى بحر البقر في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تمر بها تلك العائلات، مؤكدة أن مراعاة مشاعر الأسر المكلومة يجب أن تسبق أي نقاش أو اختلاف في وجهات النظر.

وأكدت بسمة وهبة أن توقيت الانتقاد لا يقل أهمية عن مضمون الكلام نفسه، موضحة أن الأسر التي فقدت أبناءها تعيش واحدة من أصعب اللحظات التي يمكن أن يمر بها الإنسان، وبالتالي فإن توجيه العتاب إليها في هذا التوقيت قد يزيد من معاناتها بدلًا من تقديم أي مساعدة حقيقية.

وقالت إن من لديه رغبة فعلية في مساندة هذه الأسر، فعليه أن يحول حديثه إلى خطوات عملية تساهم في تخفيف الأعباء عنها، بدلًا من الدخول في جدالات أو توجيه الانتقادات، مشيرة إلى أن تقديم الدعم المادي والمعنوي في مثل هذه الظروف يمكن أن يمثل فارقًا حقيقيًا لدى العائلات التي تواجه مصابًا قاسيًا.

وضربت مثالًا على ذلك، قائلة إن مساهمة كل شخص بمبلغ بسيط لصالح الأسر المتضررة كان من الممكن أن تشكل دعمًا ملموسًا لهم في هذه الأزمة، بدلًا من استغلال اللحظة لتوجيه اللوم أو تقييم تصرفات أهالي الضحايا.

وأوضحت مقدمة «90 دقيقة» أن اختلاف البعض مع مواقف أو اختيارات هذه الأسر أمر يمكن مناقشته في أوقات أخرى، لكن لحظات الموت والفقد لها طبيعة خاصة تفرض قدرًا أكبر من الإنسانية والتعاطف، مؤكدة أن النقد حتى وإن كان قائمًا على وجهة نظر يراها صاحبه صحيحة، فإن طرحه في هذا التوقيت تحديدًا لا يخدم الأسر التي تعاني.

وشددت بسمة وهبة على أن فقد الأبناء من أقسى التجارب الإنسانية، وأن حجم الألم الذي تعيشه الأسر لا يمكن تقديره من الخارج، داعية إلى التعامل معها في هذه المرحلة باعتبارها أسرًا تحتاج إلى الاحتواء والمواساة، وليس إلى المحاسبة أو الدخول معها في نقاشات تزيد من حزنها.

وأشارت إلى أن الإنسان من حقه أن يختلف مع الآخرين، وأن يعبر عن رأيه ويناقش ما يراه صحيحًا أو خاطئًا، إلا أن هناك أوقاتًا يجب أن تتقدم فيها الرحمة على النقد، خاصة عندما يكون الطرف الآخر في قلب أزمة إنسانية ويواجه فقدًا لا يمكن تعويضه.

وانتقدت وهبة بشكل خاص توجيه العتاب إلى أسر الضحايا في الوقت الذي كانت تنشغل فيه بتوديع أبنائها، متسائلة عن جدوى اختيار هذه اللحظة تحديدًا لإثارة الخلافات والانتقادات، مؤكدة أن المشهد في مثل هذه الظروف يحتاج إلى الصمت والمساندة أكثر من أي حديث آخر.

واختتمت رسالتها بالتأكيد على أن الأولوية في أوقات الكوارث والفقد يجب أن تكون للوقوف إلى جانب الأسر المتضررة، سواء من خلال الدعم النفسي أو المادي أو مجرد تقديم كلمة طيبة ومواساة صادقة، معتبرة أن تخفيف الألم عن المكلومين أهم من الدخول في معارك كلامية أو توجيه اللوم إليهم في أكثر لحظاتهم قسوة.