تحمل هواتف سلسلة Google Pixel 11 الجديدة تحسينات تتجاوز تطويرات العتاد التقليدية، إذ أضافت شركة جوجل واحدة من أبرز ميزات إمكانية الوصول التي تستهدف كسر حاجز التواصل بين الصم وضعاف السمع والأشخاص الذين لا يجيدون لغة الإشارة.
كاميرا Pixel تحول لغة الإشارة إلى نص
قدمت جوجل ميزة جديدة لتحويل لغة الإشارة إلى نص، تعتمد على كاميرا Pixel للتعرف على إشارات المستخدم وتحويلها تلقائيا إلى كلمات مكتوبة، ما يتيح له استخدام لغة الإشارة بشكل طبيعي بدلا من التوقف لكتابة الرد.
وتقول جوجل إن الهدف من الميزة هو تحويل الهاتف من مجرد أداة للاستماع إلى وسيلة تدعم محادثات طبيعية ثنائية الاتجاه خلال التفاعلات المباشرة والعفوية بين الأشخاص.
وتعتمد الميزة على نموذج ذكاء اصطناعي جديد يحمل اسم Sign-Language-to-Text (SL2T)، طورته وحدة Google DeepMind، وتصفه الشركة بأنه يمثل تقدما كبيرا في مجال ترجمة لغة الإشارة على نطاق واسع.
وبمجرد أن تلتقط كاميرا Pixel إشارات المستخدم، يعمل النموذج على ترجمتها، ثم يتولى Gboard تحويلها إلى نص يمكن استخدامه في أي مكان يكتب فيه عادة، سواء في عمليات البحث على الإنترنت أو الرسائل أو المستندات أو حتى الاستفسارات الموجهة إلى Gemini.
وعند الإطلاق، تدعم الميزة ترجمة لغة الإشارة الأمريكية (ASL) إلى اللغة الإنجليزية على هواتف سلسلة Pixel 11، فيما أكدت جوجل أن دعم لغات إضافية وأجهزة أخرى سيصل مستقبلا.

تركيز على الخصوصية والاستخدام الواقعي
وضعت جوجل الخصوصية ضمن أولويات تطوير الميزة، إذ يعتمد النظام على تتبع نقاط ومواقع أجزاء جسم الشخص الذي يستخدم لغة الإشارة مباشرة على الهاتف بدلا من تحليل تسجيل الفيديو الخام.
ويتم إرسال هذه الإحداثيات فقط إلى خوادم جوجل لإجراء عملية الترجمة، ثم يجري التخلص من التسجيل الأصلي للكاميرا.
وبحسب Google DeepMind، درب النموذج باستخدام أكثر من 100 ألف ساعة من البيانات التي تغطي أكثر من 50 لغة إشارة.
كما اختبرت الشركة أداء النظام مع مستخدمي اليد اليسرى، الذين يمثلون نحو 10% من المستخدمين، إضافة إلى حالات استخدام لغة الإشارة بيد واحدة، وهو أمر شائع عندما يمسك الشخص الهاتف باليد الأخرى.
وتقول جوجل إن النموذج حقق نتائج أفضل من أي نظام سابق في معيار قياسي لترجمة لغة الإشارة، لكنها لم تنشر حتى الآن بيانات توضح مستوى أدائه في ظروف أقل مثالية، مثل الإضاءة الضعيفة أو المحادثات السريعة والعفوية.
وتختلف ترجمة لغة الإشارة جذريا عن ترجمة الكلام، فلغات الإشارة تمتلك قواعد لغوية ومفردات مستقلة، ولا تعتمد على تحويل الكلمات المنطوقة كلمة بكلمة.
ويستخدم نحو 70 مليون شخص من الصم وضعاف السمع حول العالم لغة الإشارة، بينما ترى Google DeepMind أن وصول تقنية الذكاء الاصطناعي لترجمة لغة الإشارة بهذا النطاق إلى منتج استهلاكي يمثل خطوة غير مسبوقة.
ويبقى الاختبار الحقيقي للميزة هو مدى قدرتها على التعامل مع لغة الإشارة السريعة في الحياة اليومية، وليس فقط في ظروف الاختبارات والمعايير التي أعلنت عنها جوجل، وهو ما سيحدد ما إذا كانت SL2T ستتحول بالفعل إلى أداة تواصل عملية، أم ستظل مجرد ميزة ذكاء اصطناعي مثيرة في العروض التوضيحية.

