وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران بأنه «جدار من الفولاذ»، مؤكدًا أن واشنطن تفرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والغاز عالميًا.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال» في 12 أغسطس، إن الولايات المتحدة تملك «سيطرة كاملة» على مضيق هرمز، مضيفًا أن الحصار البحري الأمريكي بات يُعرف باسم «جدار من الفولاذ»، وأن إيران لا تملك القدرة على مواجهته.
وقالت رويترز أن التصريحات جاءت في ظل استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران، وتصاعد الخلاف حول حركة الملاحة في المضيق.
وتكتسب تصريحات ترامب أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتدفقات الطاقة العالمية.
وأدى استمرار القيود على الملاحة منذ اندلاع الحرب إلى تراجع كبير في حركة السفن، مع بقاء المخاوف قائمة بشأن تأثير اضطراب الإمدادات على أسواق النفط والغاز.
وفي المقابل، ترفض إيران الرواية الأمريكية بشأن السيطرة الكاملة على المضيق، وتؤكد أن لها نفوذًا على حركة الملاحة فيه، فيما قالت طهران إن المضيق سيظل مغلقًا ما لم تستجب الولايات المتحدة لشروطها.
وتزامن التصعيد مع تأكيد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، قدرة البحرية الأمريكية على مواصلة الحصار البحري للموانئ الإيرانية «إلى أجل غير مسمى»، من خلال تدوير القطع البحرية المنتشرة في المنطقة.
وأوضح هيجسيث أن الهدف من استمرار الحصار هو إبقاء الضغط الاقتصادي على طهران في ظل تعثر مفاوضات السلام.
ويشير الموقف الأمريكي إلى اعتماد واشنطن على الضغط البحري والاقتصادي كأداة لإجبار إيران على تقديم تنازلات في المفاوضات، بينما تواصل طهران رفض المطالب الأمريكية المتعلقة بالملاحة والسيطرة على المضيق.
وتحذر التطورات من تداعيات أوسع على أسواق الطاقة والتجارة الدولية، إذ أن استمرار تعطيل الملاحة في هرمز قد يرفع تكاليف الشحن والتأمين، ويزيد الضغوط على أسعار النفط والغاز، في وقت تحاول فيه القوى الدولية احتواء تداعيات الصراع ومنع اتساع نطاقه.

