قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أكسيوس: رئيس إقليم كردستان كان قناة الاتصال السرية بين ترمب وإيران

رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني
رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني

عمل رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، كقناة اتصال غير رسمية مع الحرس الثوري الإسلامي، وفقا لتقرير موقع أكسيوس الأمريكي

بارزاني.. يحظى بثقة الجميع

وأشار التقرير إلى أنه في منتصف شهر مايو، واجه المفاوضون الأمريكيون الذين يحاولون التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب مشكلة: لم يتمكنوا من معرفة ما إذا كان الأشخاص الموجودون على الجانب الآخر من الطاولة يتحدثون بالفعل باسم الحرس الثوري الإسلامي القوي في البلاد، لذا، لجأ مسؤولو إدارة ترامب إلى إجراء غير تقليدي، إذ تجاوزوا المفاوضين الإيرانيين وتواصلوا مباشرة مع قيادة الحرس الثوري.

وكان الشخص الذي اختاروه كقناة اتصال سرية هو نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، الذي كان يتمتع بميزة نادرة: ثقة كل من قادة الولايات المتحدة والحرس الثوري، وذلك وفقا لثلاثة مصادر مطلعة.

ويكشف ذلك مدى صعوبة تفاوض الولايات المتحدة مع دولة لا تعرف واشنطن من يسيطر عليها فعليًا، وقد توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى مذكرة تفاهم، لكنها سرعان ما انهارت.

تكمن المشكلة الرئيسية التي تواجه إدارة ترامب اليوم وفي أي مفاوضات مستقبلية في ضمان التواصل مع أصحاب القرار الفعليين، وهذا يعني أيضاً إيجاد وسطاء يحظون بثقة كل من البيت الأبيض والنظام الإيراني، فقد قلبت الحرب موازين القيادة الإيرانية رأساً على عقب، فاغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وغيره من كبار القادة السياسيين، وما تلاه من أربعين يوماً من القتال، عزز بشكل كبير قبضة الحرس الثوري الإيراني على مقاليد السلطة، بما في ذلك الأمن القومي وصنع القرار في السياسة الخارجية.

بعد وقف إطلاق النار في 8 أبريل وقمة في إسلام أباد بعد أيام، حاولت الولايات المتحدة وإيران التفاوض لإنهاء الحرب.

 وفي أوائل شهر مايو، شعر البيت الأبيض بأنه يقترب من التوصل إلى اتفاق، لكن إيران أخرت ردها لأكثر من 10 أيام، مما جعل مفاوضو البيت الأبيض يعتقدون أن المفاوضين الإيرانيين - رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي - لم يكونوا مخولين لإبرام صفقة وأن الحرس الثوري الإيراني كان يتجاهل قراراتهم، لذا أدرك البيت الأبيض أنه بحاجة إلى قناة اتصال سرية مع قيادة الحرس الثوري الإيراني.

المخابرات الأمريكية تطلب مساعدة رئيس إقليم كردستان
في العاشر من مايو، اتصلت مديرة المخابرات الوطنية آنذاك تولسي جابارد ببارزاني، وبحسب مصدرين مطلعين على المكالمة، قال جابارد لبارزاني إن الإدارة تعتقد أنه يستطيع المساعدة في التواصل مع قائد الحرس الثوري الإيراني، الجنرال أحمد وحيدي.


خلال الحرب الإيرانية العراقية، أقام بارزاني في إيران ودرس في جامعة طهران. وهو يجيد اللغة الفارسية، وتربطه علاقات شخصية بالعديد من كبار المسؤولين في النظام الإيراني، بمن فيهم قادة بارزون في الحرس الثوري الإيراني، وفقاً لأحد المصادر.


وقال بريت ماكجورك، الذي عمل مستشاراً لشؤون الشرق الأوسط لأربعة رؤساء، لـ"أكسيوس" إن"بارزاني شخص عملي في حل المشكلات. يحظى باحترام واسع في جميع أنحاء المنطقة، يعرف تقريباً كل شخص في طهران وكذلك في واشنطن. إنه الشخص الذي تلجأ إليه عند الحاجة".

وأضاف المصدر أن جابارد أوضحت لبارزاني أنها كانت تتخذ القرار بموافقة الرئيس ترامب ونائب الرئيس فانس.


وقال المصدر إن جابارد أبلغت بارزاني أن البيت الأبيض أراد أن يعرف ما إذا كان وحيدي وقيادة الحرس الثوري الإيراني موافقين على ما كان قاليباف وعراقجي يتفاوضان بشأنه أم أن لديهم أفكاراً أو مطالب أخرى، وأشارت جابارد إلى أن الوسطاء لم يتمكنوا من الوصول إلى وحيدي لتوضيح ذلك.


وافق بارزاني على طلب جابارد، وتواصل مع جهات اتصاله في الحرس الثوري الإيراني وقال إنه تلقى رسالة من إدارة ترامب، وقال بارزاني، بحسب أحد المصادر، “لكنني أريد التحدث مباشرة إلى الجنرال وحيدي”، ووافق الإيرانيون.

وفي 14 مايو، حيث وصل مسؤول من الحرس الثوري الإيراني إلى مكتب بارزاني في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، حاملاً هاتفاً مشفراً لإجراء مكالمة آمنة.
سأل بارزاني وحيدي عما إذا كان متفقاً مع المفاوضين الإيرانيين، فأجاب الجنرال الإيراني بالإيجاب.

وقال وحيدي، وفقاً لمصدر مطلع: "أنا أدعمهم تماماً، وهذا هو موقف الحرس الثوري الإيراني أيضاً. نحن نفضل حل هذه الأزمة عبر المفاوضات".


وأفادت ثلاثة مصادر، من بينها مسؤول في البيت الأبيض، أن بارزاني اتصل بجابارد مباشرة بعد محادثته مع وحيدي وأطلعها على الرد الإيراني. ثم قامت جابارد بإبلاغ البيت الأبيض.

وكانت المفاجأة أنه بعد تلقي الرد الإيراني، عادت إدارة ترامب باقتراح آخر، وفقًا لأحد المصادر المطلعة على المحادثات السرية.

وأرادت الولايات المتحدة، وفقا للتقرير، أن يستضيف بارزاني محادثات سرية بين كبار المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين في أربيل.
وتحدث بارزاني مجدداً مع الإيرانيين ونقل إليهم الرسالة. وقال المصدر إن الإيرانيين لم يستبعدوا الأمر، لكنهم أعربوا عن قلقهم بشأن أمنهم.


وأوضح أن الإيرانيون كانوا يعتقدون بأن المخابرات الإسرائيلية لديها العديد من الأصول في كردستان العراق، وكانوا قلقين من أن يحاول الإسرائيليون اغتيالهم في أربيل أو أثناء سفرهم إلى هناك والعودة، ولم يتم عقد اجتماع أربيل.

لا تقدم يُذكر


وقالت مصادر إقليمية مطلعة على الأمر إن الوسطاء الباكستانيين والقطريين يواصلون تبادل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران ولكن دون إحراز أي تقدم كبير.

وتعتقد بعض تلك المصادر أن الباكستانيين يقدمون قراءات أكثر تفاؤلاً مما تبرره المحادثات في محاولة لخلق شعور بالزخم يمكن أن يكسر الجمود.


وأفاد مصدر مطلع أن بارزاني أرسل مؤخراً رسائل إلى البيت الأبيض يعرض فيها المساعدة في إعادة إطلاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

وقال ماكجورك إن المشكلة ليست في الوسيط، بل في سياسة إيران تجاه المضيق، ومن غير المرجح أن تتغير هذه السياسة في أي وقت قريب.