قالت دار الإفتاء المصرية، إن الأصل وجوب أداء الصلوات في أوقاتها المحددة شرعًا، ولا يجمع المسلم في الحضر بين الصلاتين إذا تمكن من أداء كل منهما في وقتها، فإن لم يتمكن من ذلك، فيجوز له أن يجمع بين صلاة العصر مع الظهر جمع تقديم في وقت الظهر، مع مراعاة أن يقتصر ذلك على مواضع الحاجة وألا يُتخذ ذلك عادةً مستمرةً بغير عذر.
ما هو جمع الصلاة؟
وفي السياق ذاته، قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى في دار الإفتاء، إن جمع الصلاة يكون لصلاتي الظهر والعصر، موضحا أن المصلي يصلي الفريضتين ركعتين بدلا من أربعة.
وأكد أمين الإفتاء أن صلاة المغرب لا تقصر بل تصلى كاملة ثلاث ركعات، وكذلك الفجر تصلى كاملة.
وأضاف أمين دار الإفتاء أن الجمع بين الصلوات يكون بين الصلاتين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، إما تقديمًا أو تأخيرًا، وهو مختلف عن القصر.
وأوضح أمين الإفتاء أنه في حال كان المسافر لا يزال في بيته لكنه يعلم أنه سيسافر قبل وقت صلاة العصر، يمكنه أن يجمع بين الظهر والعصر تقديمًا بدون قصر لأن العذر هو ضيق الوقت، وليس السفر الفعلي.
أسباب جمع الصلاة عند الفقهاء
اختلف الفقهاء في أسباب الجمع والأعذار التي يباح عندها، فذهب الحنفيَّة إلى أنَّ أسبابَ الجمعِ اثنانِ: هما الوقوف بعرفة لجمع الظهر والعصر تقديمًا، والنزول بمزدلفة لجمع المغرب والعشاء تأخيرًا.
وذهب المالكيَّة إلى أنَّ الجمع يختص بأسباب ستة، هي: السفر، والمطر، والوحل مع الظلمة، والمرض، وعرفة، ومزدلفة.
وذهب الشافعيَّة إلى أنَّ الجمع يختص بالسفر الطويل المباح والمطر، واختار الإمام النووي الجمع بالمرض، والريح، والظلمة، والخوف، والوحل.
وذهب الحنابلة إلى أنَّ الجمع يباح في ثمان حالات، وهم أوسع المذاهب في أسباب الجمع، فيباح الجمع في السفر الذي يُباح فيه القصر، والمريض الذي يلحقه بتأدية كل صلاة في وقتها مشقة، والمرضع لمشقة كثرة النجاسة، كما يُباح للمستحاضة ومن في معناها كصاحب سَلَس البول، والعاجز عن الطهارة أو معرفة الوقت كالأعمى، وللعذر والشغل الذي يبيح ترك الجمعة والجماعة.

