قال الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن الصندوق الصناعي وصل إلى المرحلة النهائية لنشر نشرة الاكتتاب على أن يتم إطلاقه في سبتمبر، موضحًا أن الصندوق سيعمل وفق نموذج يستهدف دعم القطاع الصناعي ومواجهة تحديات ارتفاع تكلفة التمويل.
وأضاف فريد، خلال مائدة مستديرة مع عدد من الصحفيين خلال افتتاح مركز خدمة المستثمرين فرع بنها بالقليوبية، أن الصندوق سيعمل من خلال شقين رئيسيين، الأول يتمثل في الاستثمار المباشر، فيما يستهدف الشق الثاني مساندة صناديق الاستثمار ومديري الاستثمار من القطاع الخاص.
أشار إلى أن الهدف من إنشاء الصندوق هو تقديم نموذج استثماري متخصص في القطاع الصناعي، بما يساعد الشركات العاملة بالقطاع على مواجهة التحديات المرتبطة بارتفاع تكلفة التمويل، مشيرًا إلى أن الصندوق يقترب من الإعلان عن تفاصيله رسميًا من خلال نشرة الاكتتاب.
تعديلات تشريعية
وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن وزارة الاستثمار تعمل بالتوازي على مجموعة من الإجراءات لتحسين بيئة الاستثمار، من بينها تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون الشركات المساهمة رقم 159 لسنة 1981، بما ييسر إجراءات زيادات رؤوس الأموال والاندماجات والاستحواذات وعقود التمويل القابلة للتحويل إلى أسهم.
وأشار إلى أن التعديلات تستهدف معالجة تعارضات بين نصوص القانون واللائحة التنفيذية، التي كانت تؤدي إلى تحميل المستثمر إجراءات إضافية رغم تعديل النصوص القانونية في وقت سابق.
وضرب فريد مثالًا على ذلك بالحد الأدنى للقيمة الاسمية للسهم، موضحًا أن القانون أتاح خفضها إلى 10 قروش، بينما ظلت اللائحة التنفيذية تتضمن حدًا أدنى قدره 5 جنيهات، وهو ما كان يدفع المستثمر إلى تأسيس الشركة بالقيمة الأعلى ثم اتخاذ إجراءات لاحقة لتقسيم الأسهم.
وأكد أن تعديل اللائحة «ليس النهاية وإنما البداية»، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستتضمن تدريب الموظفين على التعديلات الجديدة لضمان تطبيقها بصورة صحيحة وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين.
وفي ملف التجارة الخارجية، قال فريد إن الوزارة تستهدف الوصول بإجمالي صادرات مصر إلى 100 مليار دولار، في إطار خطة تستهدف توسيع قاعدة المصدرين، لافتًا إلى أن عدد الشركات المستفيدة حاليًا من منظومة التصدير يبلغ 3100 شركة من إجمالي يتراوح بين 2.5 و3 ملايين شركة.
وأضاف أن مبادرة «مصر تنطلق للتصدير» تستهدف تعريف الشركات بالخدمات والبرامج الحكومية المتاحة لدعم التصدير، إلى جانب الاتفاقيات التجارية التي يمكن النفاذ من خلالها إلى أسواق جديدة، ومنها اتفاقيتا «ميركوسور» و«منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية».

