تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مستجدات الموقف التنفيذي لمشروعات تطوير الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، خلال اجتماع عقده اليوم بمقر الحكومة في مدينة العلمين الجديدة، وذلك في إطار المتابعة المستمرة لخطة الدولة لتحديث قطاع الغزل والنسيج ورفع كفاءة الشركات التابعة له.
وجاءت تفاصيل الاجتماع ضمن ما تناوله برنامج «تغطية خاصة» المذاع على قناة صدى البلد، في إطار متابعة مستجدات ملف تطوير صناعة الغزل والنسيج، باعتبارها واحدة من الصناعات الاستراتيجية التي تمتلك مصر فيها مقومات تاريخية وإنتاجية كبيرة.
وأكد رئيس الوزراء أن قطاع الغزل والنسيج يحظى باهتمام كبير من مختلف أجهزة الدولة، في ضوء المتابعة المستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي لخطط تطوير ودعم هذا القطاع، مشيرًا إلى أن جهود التطوير تستهدف استعادة المكانة العالمية للقطن المصري وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة داخل الشركات العاملة في هذا المجال.
وأوضح مدبولي أن خطة الدولة لا تستهدف فقط تحديث المصانع ورفع كفاءة خطوط الإنتاج، وإنما تمتد إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في عمليات التشغيل والإدارة، بما يساهم في تحقيق الاستفادة الاقتصادية المثلى من الأصول والاستثمارات التي تم ضخها في قطاع الغزل والنسيج.
متابعة معدلات تنفيذ مشروعات التطوير
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، مستجدات الموقف التنفيذي لمختلف مكونات المشروع القومي لتطوير الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس.
وتضمن العرض نتائج الاجتماعات واللقاءات التي عقدت خلال الفترة الماضية، إلى جانب الزيارات والجولات الميدانية التي تمت لمتابعة مراحل تنفيذ المشروعات ومعدلات الإنجاز على أرض الواقع.
وأكد حسين عيسى أن عمليات التطوير تتم وفق خطط متكاملة تستهدف إعادة بناء دور قطاع الغزل والنسيج على أسس حديثة، مع التركيز على رفع كفاءة الشركات التابعة وزيادة معدلات الإنتاج وتحسين جودة المنتجات.
وأشار إلى أن التطوير يستهدف كذلك تعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، بما يفتح المجال أمام زيادة انتشار المنتجات المصرية ورفع العائد الاقتصادي من هذه الصناعة.
استخدام أحدث التكنولوجيا في مصانع الغزل والنسيج
كما تناول الاجتماع الإجراءات والخطوات الجاري تنفيذها ضمن خطة تطوير الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، حيث تم التأكيد على أهمية مواكبة أحدث التقنيات والتكنولوجيات المستخدمة عالميًا في صناعة الغزل والنسيج.
ويستهدف إدخال التكنولوجيا الحديثة رفع كفاءة عمليات الإنتاج وتحسين جودة المنتجات، فضلًا عن زيادة القدرة التنافسية للشركات المصرية، بما يساعدها على الوصول إلى أسواق جديدة ورفع معدلات التصدير.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة أوسع لإعادة بناء وتحديث صناعة الغزل والنسيج في مصر، والاستفادة من الميزة التنافسية التي يتمتع بها القطن المصري، خاصة في ظل السعي إلى تعظيم القيمة المضافة للقطن بدلًا من الاقتصار على تصديره في صورته الخام.
فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية
وتستهدف خطة التطوير كذلك فتح أسواق جديدة أمام منتجات شركات الغزل والنسيج المصرية، وتعزيز وجودها في الأسواق الإقليمية والعالمية، بما يساهم في زيادة الصادرات ودعم موارد الدولة من العملة الأجنبية.
وأكد المشاركون في الاجتماع أن تحديث خطوط الإنتاج ورفع كفاءة الشركات ومواكبة التكنولوجيا الحديثة تمثل عناصر أساسية لاستعادة قدرة الصناعة المصرية على المنافسة، خاصة مع وجود فرص للتوسع في الأسواق الخارجية.
وتسعى الدولة من خلال المشروع القومي لتطوير قطاع الغزل والنسيج إلى تحويل الشركات التابعة إلى كيانات إنتاجية أكثر كفاءة وقدرة على تحقيق عوائد اقتصادية، مع الاستفادة من الخبرات المتراكمة التي تمتلكها مصر في هذه الصناعة.
حضور حكومي لمتابعة ملف التطوير
وشارك في الاجتماع الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
كما شارك الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، والدكتور أحمد شاكر، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، وسعيد عرفة، مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
وتعكس المشاركة الحكومية الواسعة في الاجتماع أهمية ملف تطوير قطاع الغزل والنسيج، وارتباطه بعدد من الملفات الاقتصادية، من بينها الصناعة والتصدير والاستثمار وإدارة أصول الدولة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار تنفيذ مراحل المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، الذي يشمل تحديث عدد من الشركات والمصانع ورفع قدراتها الإنتاجية، بهدف إعادة القطاع إلى موقع أكثر تنافسية على المستويين المحلي والدولي.
الغزل والنسيج ضمن خطة دعم الصناعة الوطنية
ويعد قطاع الغزل والنسيج من القطاعات التي تمتلك فيها مصر خبرات تاريخية واسعة، خاصة مع ارتباط الصناعة بالقطن المصري الذي يتمتع بسمعة عالمية، وهو ما تسعى الحكومة إلى استثماره من خلال تطوير مراحل الصناعة المختلفة.
وتستهدف خطة التطوير تحقيق التكامل بين زراعة القطن وتصنيعه وتحويله إلى منتجات ذات قيمة مضافة، إلى جانب رفع كفاءة الشركات التابعة وتحسين قدرتها على الإنتاج والتسويق والتصدير.
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة مستمرة في دعم هذا القطاع، مع التركيز على تحقيق أعلى استفادة ممكنة من الإمكانات المتاحة، وتعزيز دور القطاع الخاص في الإدارة والتشغيل، بما يدعم استدامة عمليات التطوير ويضمن تحقيق عائد اقتصادي أكبر من الاستثمارات التي تم ضخها.
ومن خلال المتابعة الدورية للموقف التنفيذي، تعمل الحكومة على رصد معدلات الإنجاز في المشروعات المختلفة والتعامل مع أي تحديات قد تواجه التنفيذ، بما يضمن استكمال خطط التطوير وفق المستهدفات الموضوعة.
ويستهدف المشروع في النهاية بناء صناعة غزل ونسيج حديثة قادرة على المنافسة، وزيادة الإنتاج وتحسين الجودة وفتح أسواق جديدة، بما يعزز مكانة المنتجات المصرية ويدعم نمو الصادرات، مع استعادة القطن المصري لمكانته المتميزة على خريطة صناعة النسيج العالمية.