قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

علي جمعة يكشف أعمالا تعين على رؤية النبي في المنام.. ويحدد 4 أمور لأهل المحبة

د.  علي جمعة
د. علي جمعة

تحدث الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن الوسائل التي تعين المسلم على رؤية النبي محمد صلى الله عليه وسلم في المنام، موضحًا أن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم والارتباط بسيرته وهديه من أبرز ما يهيئ القلب لهذه الرؤيا.

وأوضح علي جمعة أن الإكثار من قراءة السيرة النبوية الشريفة، إلى جانب كثرة الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم، من الأعمال التي ترتبط برؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، مشيرًا إلى قول سفيان الثوري: «المحبة اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم»، بما يؤكد أن المحبة الحقيقية تظهر في الاقتداء بهديه وسيرته وأخلاقه.

رؤية النبي في المنام من المبشرات

وأشار مفتي الجمهورية السابق إلى أن العلماء عدوا رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام من المبشرات، مؤكدًا أن من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفته التي جاءت في كتب الشمائل النبوية فقد نال بشرى، بينما عدم رؤية النبي في المنام لا يعني سوء حال المسلم أو انتفاء الخير عنه، وإنما يعني أنه لم ينل هذه البشرى بعد.

وأضاف أن أهل العلم تحدثوا كذلك عن غاية أعلى من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، وهي رؤيته في اليقظة، مستشهدًا بما نُقل عن سيدي المرسي أبي العباس، أحد أعلام التصوف والمدفون في الإسكندرية، من أنه كان يرى النبي صلى الله عليه وسلم يقظة.

وأوضح أن الحديث النبوي «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة» وردت فيه معانٍ متعددة عند أهل العلم، منها أن الرؤية قد تكون في الحياة الدنيا قبل وفاة الرائي، أو تكون يوم القيامة، حيث يكرم الله المؤمنين برؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم والرجاء في شفاعته.

 

حضور القلب وكثرة الذكر

وأكد علي جمعة أن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ترتبط بحضور القلب وشدة التعلق برسول الله صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن الإكثار من ذكر الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يقوي هذا التعلق.

ونقل عن المرسي أبي العباس قوله: «لو غاب عني طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين»، مبينًا أن المقصود هو دوام تعلق القلب بالنبي صلى الله عليه وسلم وعدم الغفلة عن هديه ولو للحظة.

وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى لا يحرم المحسنين من رحماته، وأن من صفات الإحسان أن يكون المسلم من أهل التقوى، فيراقب الله في السر والعلن، ويبتعد عن محارمه، ويكثر من ذكره.

وأوضح أن المبشرات تظل حاضرة عند أهل الصلاح؛ فقد تكون الرؤيا الصالحة التي يراها الإنسان، أو الرؤيا التي يراها غيره بشأنه، أو ما يترتب على الرؤيا من زيادة في ذكر الله والتعلق به.

 

ماذا قال النبي عن المبشرات بعد انقطاع النبوة؟

وتناول علي جمعة معنى المبشرات التي تبقى للمؤمنين بعد ختم النبوة، موضحًا أن الصحابة رضي الله عنهم عندما علموا أن النبوة قد انتهت وأنه لا نبي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، شعروا بحزن شديد؛ لأنهم كانوا يعيشون مع النبي صلى الله عليه وسلم ويرون من آثار الوحي والرحمة والبركة ما لا يمكن تعويضه.

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم واساهم ببيان أن النبوة انتهت، لكن المبشرات لم تنته، ولما سألوه عنها بيّن أنها الرؤيا الصالحة التي يراها المسلم أو تُرى له.

 

الشيطان لا يتمثل بالنبي صلى الله عليه وسلم

ولفت مفتي الجمهورية السابق إلى الحديث النبوي الذي جاء فيه: «من رآني فقد رآني حقًا، فإن الشيطان لا يتمثل بي»، موضحًا أن العلماء تناولوا هذا الحديث في سياق بيان حقيقة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام.

وأشار إلى أن العبرة في الرؤيا تكون بصورة النبي صلى الله عليه وسلم وهيئته، وفق ما ورد في أوصافه في كتب الشمائل، وليس بمجرد سماع صوت أو حديث دون تحقق صفته صلى الله عليه وسلم.

 

مجربات ذكرها بعض الصالحين

وتحدث علي جمعة عن بعض الأعمال التي وردت ضمن ما سماه «المجربات» المنقولة عن بعض الصالحين، مشددًا على أنها ليست عبادات ثابتة في الشرع بنص خاص، وإنما أفعال حكاها أهل الصلاح عن تجاربهم.

ومن بين ما نُقل في هذا الباب قراءة سورة الإخلاص سبعين مرة، أو قراءة سورة الكوثر ألف مرة، أو قراءة سورة المزمل إحدى وأربعين مرة، مع التأكيد على أن هذه الأعداد لا تُعد سنة شرعية ثابتة، وإنما وردت ضمن تجارب منسوبة إلى بعض الصالحين.

وأكد أن هذه الأعمال لا ينبغي فصلها عن أصل المحبة والاقتداء، موضحًا أن من يريد القرب من النبي صلى الله عليه وسلم لا بد أن يكون حريصًا على سنته، كثير الصلاة والسلام عليه، وأن تظهر محبته في أخلاقه ومعاملاته وسلوكه.

 

4 خصال تعين على رؤية النبي في المنام

واختتم علي جمعة حديثه بالإشارة إلى أربع خصال ذكرها أهل العلم والصلاح باعتبارها من أسباب التعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهي:

  1. الإكثار من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم.
  2. تعظيم سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وليس مجرد تطبيق بعض السنن دون استحضار مكانتها وتعظيمها.
  3. خدمة أمة النبي صلى الله عليه وسلم، من خلال مساعدة الآخرين والحرص على نفع الناس وعدم الانشغال بالنفس وحدها، مؤكدًا أن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم عالمية تشمل الناس جميعًا.
  4. شدة التعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم، ومحبة سيرته وهديه وأخلاقه، بحيث تنعكس هذه المحبة على حياة المسلم وسلوكه.

وأكد أن الطريق إلى محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقوم على مجرد تمني رؤيته، وإنما يبدأ بمحبة سيرته، والاقتداء بهديه، وتعظيم سنته، والإكثار من الصلاة والسلام عليه، وخدمة الناس والإحسان إليهم.