كشف الإسباني بيب جوارديولا، المدير الفني السابق لمانشستر سيتي، عن الأسباب التي دفعته إلى التفكير في الابتعاد عن عالم التدريب، مؤكدًا أنه وصل إلى مرحلة شعر خلالها بفقدان الشغف نتيجة سنوات طويلة من العمل بنفس الوتيرة والروتين.
وتحدث جوارديولا عن تجربته خلال ظهوره في الوثائقي الجديد «A Beautiful Obsession»، الذي يرصد السنوات الأخيرة من مسيرته مع مانشستر سيتي، موضحًا أن الاستمرار في التدريب لسنوات طويلة جعله يشعر بالإرهاق والحاجة إلى الابتعاد عن كرة القدم.
وقال جوارديولا إن كرة القدم أصبحت بالنسبة له أشبه بتناول الطعام نفسه يوميًا، في إشارة إلى تشابه تفاصيل العمل وتكرارها، موضحًا: «إنها 10 سنوات من الروتين نفسه، مثل تناول المكرونة كل يوم».
وأضاف أن كثرة المباريات والالتزامات اليومية جعلته يتساءل عن جدوى الاستمرار في القيام بالأشياء نفسها بصورة متكررة، مشيرًا إلى أن الإنسان قد يصل إلى مرحلة لا يستطيع فيها التفرقة بين الأيام بسبب تكرار الروتين.
وأكد المدرب الإسباني أنه لا يستبعد العودة إلى التدريب في المستقبل، لكنه يحتاج في الوقت الحالي إلى الابتعاد عن الضغوط والاستمتاع بالحياة بعيدًا عن عالم كرة القدم، خاصة بعد سنوات طويلة قضاها على أعلى مستوى.
وأوضح جوارديولا أن حب كرة القدم لا يزال موجودًا بداخله، لكنه في الوقت الراهن لا يشعر بالافتقاد إلى العمل التدريبي، مؤكدًا أنه عندما يستيقظ كل صباح ويسأل نفسه عما إذا كان يشتاق إلى كرة القدم، فإن الإجابة حتى الآن هي «لا».
ورغم حالة الإرهاق التي تحدث عنها، أشار جوارديولا إلى أن كرة القدم كانت مصدرًا كبيرًا للسعادة والنجاح في حياته، معربًا عن فخره بما حققه مع مانشستر سيتي وما تركه من إرث خلال فترة توليه القيادة الفنية للفريق.
واختتم جوارديولا حديثه بالتأكيد على أن الحياة لا ينبغي أن تكون كرة قدم فقط، في رسالة تعكس رغبته في اكتشاف جوانب أخرى من حياته بعد سنوات طويلة من العمل المتواصل في التدريب.