أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال شخص يقول فيه: "والدي توفاه الله من سبع سنوات وترك لنا بيتًا أنا وأخي نعيش فيه، وعندما أراد أخي أن يبني بيتًا كان معي مبلغ أعطيته له لنُكمل البناء من نصيبي، فهل يُقيَّم البيت بسعر وقت وفاة الأب أم وقت إعطائي المال أم بسعر اليوم؟".
هل تُقسَّم التركة بسعر الوفاة أم بسعر اليوم؟
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن التركة تُقسَّم في الأصل بعد وفاة المورث، لكن إذا تركها الورثة دون تقسيم لسنوات، كخمس أو عشر سنوات مثلًا، فإن القسمة تكون على القيمة وقت التقسيم، وليس وقت الوفاة، مؤكدًا أن التقييم يكون على الوضع الحالي للتركة.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه في حال حدوث زيادات على التركة، فإن هذه الزيادات تُحتسب وفقًا لمشاركة كل طرف، فإذا كان الورثة قد دفعوا بالتساوي في البناء أو التطوير، فإن الحقوق تكون متساوية بينهم، أما إذا اختلفت نسب المشاركة فيكون لكل شخص نصيبه بقدر ما دفع.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الأخ الذي دفع مبلغًا لأخيه للمشاركة في البناء يُعد شريكًا بنسبة ما دفع، وبالتالي عند القسمة يُنظر إلى نسبة المشاركة وليس إلى قيمة المبلغ القديم.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن المال إذا كان على سبيل القرض فإنه يُرد كما هو دون زيادة، أما إذا كان للمشاركة في البناء فإنه يتحول إلى نسبة في الملك، ويكون التقسيم في النهاية وفق القيمة الحالية، بحيث يحصل كل طرف على نصيبه بحسب مشاركته، سواء زادت القيمة أو قلت.



