قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رعب في تل أبيب| الجراد الصحراوي يقتحم المنازل ويُثير مخاوف من «غزو» الأسراب

الجراد
الجراد

في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة، عادت تحركات الجراد الصحراوي إلى الواجهة، بعدما أثارت تقارير إسرائيلية مخاوف من احتمال وصول أسراب قادمة من الأراضي المصرية إلى إسرائيل، بالتزامن مع رصد الجراد في مناطق قريبة من الحدود بين البلدين.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية تقريرًا حول حالة التأهب والمراقبة التي تفرضها السلطات تحسبًا لتحرك أسراب الجراد باتجاه المناطق الزراعية، خاصة أن هذه الحشرات يمكنها قطع مسافات طويلة مستفيدة من اتجاهات الرياح والظروف الجوية المناسبة.
 

وتكمن المخاوف الرئيسية في احتمال وصول أعداد كبيرة من الجراد إلى المناطق الزراعية، الأمر الذي قد يهدد بعض المحاصيل، خصوصًا أن الجراد الصحراوي يستطيع استهلاك كميات كبيرة من النباتات خلال فترة زمنية قصيرة.

الحرارة والرياح.. عوامل تحرك الجراد

وبحسب التصريحات التي نقلتها هيئة البث الإسرائيلية عن حسين عبدالرحمن أبو صدام، نقيب الفلاحين في مصر، فإن موجة الحر الحالية قد تكون أحد العوامل التي دفعت الجراد إلى التحرك خارج مناطق انتشاره المعتادة.

وأوضح أبو صدام أن ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية المتسارعة يمكن أن تؤثر في حركة بعض الكائنات الحية، وتدفعها للبحث عن مناطق جديدة تتوافر فيها الظروف المناسبة للتكيف والتكاثر.

وأشار إلى رصد وجود الجراد في مناطق قريبة من الحدود المصرية الإسرائيلية، وهو ما أثار مخاوف إسرائيلية من إمكانية انتقال أسراب منه مع حركة الرياح إلى الأراضي الإسرائيلية.

ولا ترتبط حركة الجراد باتجاهات ثابتة، إذ يمكن للظروف الجوية أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مساراته، ما يجعل مراقبة الأسراب خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة أمرًا مهمًا بالنسبة للمناطق الزراعية القريبة من الحدود.

تجربة 2013 تعيد المخاوف إلى الواجهة

وليست هذه المرة الأولى التي تشهد فيها المنطقة تحركات للجراد بين مصر وإسرائيل، إذ سبق أن عبرت أسراب من الأراضي المصرية إلى إسرائيل عام 2013، الأمر الذي دفع السلطات الإسرائيلية في ذلك الوقت إلى رفع حالة التأهب الزراعي ومتابعة حركة الأسراب ومحاولة الحد من انتشارها.

كما لجأت السلطات الإسرائيلية في حالات سابقة إلى استخدام عمليات رش للمبيدات لمواجهة أسراب الجراد، إلى جانب مطالبة السكان والمزارعين بالإبلاغ عن أي تجمعات كبيرة أو ظهور غير معتاد للجراد في المناطق الزراعية.

وتزداد خطورة الجراد عندما يتحرك في أسراب كثيفة، إذ يمكنه خلال فترة قصيرة إتلاف مساحات واسعة من النباتات والمحاصيل، وهو ما يجعل ظهوره بالقرب من المناطق الزراعية مصدر قلق للمزارعين والجهات المعنية.

كيف تتابع مصر تحركات الجراد؟

في المقابل، تمتلك مصر منظومة لرصد ومكافحة الجراد الصحراوي، تعتمد على فرق ميدانية تعمل في المناطق الحدودية والصحراوية، بهدف اكتشاف أي تجمعات للجراد والتعامل معها قبل أن تتمكن من الانتشار إلى المناطق الزراعية.

كما تتابع الجهات المختصة حركة الجراد بالتنسيق مع الجهات والمنظمات الدولية المعنية، وعلى رأسها منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، خاصة أن الجراد الصحراوي لا يتوقف عند الحدود السياسية ويمكن أن ينتقل بين دول المنطقة وفقًا للظروف المناخية.

وتلعب سرعة اكتشاف الأسراب دورًا أساسيًا في الحد من مخاطرها، إذ تتيح عمليات الرصد المبكر تحديد أماكن تجمع الجراد والتعامل معه قبل تحوله إلى أسراب واسعة الانتشار.

مخاوف تتجاوز المحاصيل الزراعية

ولا تقتصر المخاوف المرتبطة بتحركات الجراد على الخسائر الزراعية فقط، إذ يمكن لتحركات الكائنات البرية نتيجة التغيرات المناخية أن تؤثر أيضًا في التوازن البيئي والتنوع البيولوجي بالمناطق التي تصل إليها.

ويرى أبو صدام أن موجات الحر والتغيرات المناخية قد تؤدي إلى تحركات غير معتادة لبعض الكائنات، نتيجة بحثها عن بيئات أكثر ملاءمة للبقاء والتكاثر، وهو ما قد يفسر ظهورها في مناطق لم تكن معتادة على وجودها فيها من قبل.

وفي هذا السياق، أشار نقيب الفلاحين أيضًا إلى ما وصفه برصد «البرص المصري» في مناطق حدودية وجنوبية، من بينها وادي عربة ومحيطها، معتبرًا أن ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية قد يدفع بعض الكائنات إلى تغيير نطاق انتشارها بحثًا عن ظروف أكثر ملاءمة.

 

وتعيد تحركات الجراد إلى الأذهان أن التغيرات المناخية لم تعد مجرد قضية مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، وإنما أصبحت عاملًا مؤثرًا في سلوك الكائنات الحية ومسارات انتشارها.