كشف الدكتور بشير عبد الفتاح، الخبير السياسي والدبلوماسي، المشهد الحالي بين أمريكا وإيران، مشيراً إلى أن التصعيد العسكري والضغط الاقتصادي لا ينفيان حقيقة أن المسار السياسي والمفاوضات هما المخرج الإجباري والحتمي في النهاية.
وأوضح عبد الفتاح، خلال برنامج «كلمة أخيرة»، مع الإعلامي أحمد سالم، على قناة ON، أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة، سواء عبر زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أو وزير الخارجية العماني إلى طهران، أو فتح واشنطن لقنوات اتصال خلفية مع الحرس الثوري عبر وساطات إقليمية، تؤكد أن الطرفين مدركان لضرورة التوصل إلى اتفاق.
وأضاف الخبير السياسي والدبلوماسي أن تصريحات الإدارة الأمريكية والضغط الاقتصادي الخناق يهدفان بالأساس إلى إجبار طهران على تقديم تنازلات للعودة إلى مائدة المفاوضات بشروط واشنطن، أو المراهنة على خنق النظام.
ولفت إلى أن إيران في المقابل تبعث برسائل ذكية، مثل إظهار المرونة بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز لتأكيد أنها تتحكم بالممر دون إغلاقه، مع ربط التعاون بوقف الحرب والحصار.
وأشار إلى أن الصراع الراهن بين المسارات الثلاثة؛ السياسي والعسكري والاقتصادي ينحصر في رهان كل طرف على قدرته على الاحتمال واستثمار عنصر الزمن، مؤكدًا سعى ترامب لإعلان انتصار سياسي دون تقديم تنازلات، بينما تتمسك طهران بإثبات عدم هزيمتها وفرض شروطها.

