يتناول الكثير منا الطماطم بانتظام، إذ تُضاف إلى العديد من الأطباق لما تضفيه عليها من نكهة مميزة. وتتمتع مادة "الليكوبين" الموجودة في الطماطم بفوائد صحية مثبتة. ولكن، هل أنت على دراية بالآثار الجانبية للطماطم؟
قد لا تكون الطماطم مناسبة للجميع، ولا يستطيع كل الأشخاص تناولها بكميات معتادة. ستتعرف في السطور التالية على الطرق المختلفة التي قد تؤثر بها الطماطم سلباً على صحتك.
10 آثار جانبية خطيرة للطماطم
تُعرف الطماطم علمياً باسم *Solanum lycopersicum*، وتنتمي إلى الفصيلة الباذنجانية (Solanaceae). نشأت الطماطم في أمريكا الوسطى والجنوبية؛ حيث استُخدمت لأول مرة في الطعام في المكسيك، ثم انتشرت لاحقاً في جميع أنحاء العالم.
واليوم، تُستهلك الطماطم بطرق متنوعة: نيئة، أو مطبوخة، أو كمكون في العديد من الأطباق والصلصات والمشروبات والسلطات.
الآثار الجانبية للطماطم
1. الارتجاع الحمضي / حرقة المعدة
تتميز الطماطم بطبيعتها الحمضية، وقد تتسبب في الإصابة بحرقة المعدة. فهي غنية بحمضي الماليك والستريك، مما قد يحفز المعدة على إفراز كميات مفرطة من حمض المعدة (المسؤول عن تفتيت الطعام)، وعندما تزداد كمية الحمض، يندفع الحمض صعوداً نحو المريء، مما يؤدي إلى ظهور الأعراض. والواقع أن طهي الطماطم قد لا يجدي نفعاً كبيراً في هذا الصدد.
كما تُصنَّف الطماطم وصلصة الطماطم ضمن الأطعمة التي قد تحفز الإصابة بالارتجاع.
وقد تؤدي الطماطم أيضاً إلى تفاقم أعراض مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) - وهي حالة هضمية يرتجع فيها حمض المعدة بشكل متكرر إلى المريء ويُهيّج بطانته، لذا، يُنصح بتجنب الأطعمة الحمضية مثل الطماطم للوقاية من أعراض الارتجاع الحمضي.
2. الحساسية والالتهابات
غالباً ما تظهر أعراض حساسية الطماطم فور تناول الثمرة. وتشمل هذه الأعراض: الشرى (الطفح الجلدي التحسسي)، وتهيج الجلد، والطفح الجلدي، والإكزيما (حالة جلدية مزمنة وشائعة تسبب الجفاف والتهيج والالتهاب وظهور طفح جلدي أحمر)، والسعال، والعطس، والشعور بالحكة في الحلق، وتورم الوجه والفم واللسان.
كما يمكن أن تسبب الطماطم "التهاب الجلد التماسي التحسسي" (حالة جلدية تظهر فيها طفح جلدي وتهيج بعد ملامسة مادة مهيجة أو مسببة للحساسية)، حيث يصاب الجلد بحكة شديدة وتورم بعد ملامسة الثمرة. يمكن أن تؤدي الطماطم أيضاً إلى الشعور بحكة في الشفاه. ومن ردود الفعل التحسسية الأخرى المحتملة المرتبطة بالطماطم ظهور بقعة حمراء حول الحاجبين والجفون.
3. مشاكل الكلى
وفقاً لتقرير صادر عن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية، يتعين على الأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة المتقدمة الحد من تناول البوتاسيوم، وهو معدن تزخر به الطماطم .
كما قد يُطلب من الأشخاص الذين يعانون من مشاكل حادة في الكلى تقليل استهلاكهم للطماطم نظراً لاحتوائها على نسبة عالية من الماء.
يمكن التعامل مع مشكلة ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم -وهو أحد مسببات أمراض الكلى- عن طريق تجنب الطماطم أو صلصة الطماطم أو أي منتجات تدخل الطماطم في تركيبتها. وتجدر الإشارة إلى أن صلصة الطماطم غنية أيضاً بالأوكسالات، مما يشكل سبباً إضافياً يدعو الأشخاص المعرضين للمخاطر الصحية إلى تجنبها .
4. متلازمة القولون العصبي
نظراً لاحتواء الطماطم على قشور وبذور قد تسبب تهيجاً، فإنها قد تكون أحد مسببات متلازمة القولون العصبي. وإذا كنت تعاني بالفعل من هذه المتلازمة، فقد تؤدي الطماطم إلى تفاقم أعراض الانتفاخ.
تُعد الطماطم أيضاً واحدة من أكثر الأطعمة المسببة للحساسية شيوعاً، والتي قد تؤدي إلى مشاكل معوية .
5. الإسهال
قد يصاب الأفراد الذين يعانون من عدم تحمل الطماطم بالإسهال.
تتميز الطماطم بطبيعتها الحمضية، لذا يجب تجنبها أثناء الإصابة بالإسهال. كما أنها قد تكون مصدراً لبكتيريا "السالمونيلا" المسببة للإسهال .
6. الصوديوم الزائد
احرص على اختيار أنواع صلصة الطماطم قليلة الصوديوم، حيث تحتوي معظم الصلصات على نسب عالية منه.
حتى حساء الطماطم قد يحتوي على كميات كبيرة من الصوديوم؛ إذ يمكن أن يحتوي الكوب الواحد منه على ما يتراوح بين 700 و1260 ملليغراماً من الصوديوم . كما يمكن أن تحتوي الطماطم المعلبة على 220 ملليغراماً من الصوديوم لكل نصف كوب.
7. تصبغ الجلد بالليكوبين (Lycopenodermia)
من المعروف أن الطماطم مصدر ممتاز لمادة الليكوبين، إلا أن هذا الأمر قد ينطوي على جانب سلبي؛ فالإفراط في تناول الليكوبين قد يسبب حالة تُعرف بـ "تصبغ الجلد بالليكوبين"، حيث يكتسب الجلد لوناً برتقالياً داكناً. ورغم أن هذه الحالة لا تشكل خطراً صحياً، إلا أن مظهرها بالتأكيد غير جذاب .
يمكن أن تحدث هذه الحالة أيضاً نتيجة الإفراط في تناول مكملات الليكوبين، ولكن لا داعي للقلق، فهي حالة قابلة للعكس وتزول بزوال السبب .
8. مشاكل المسالك البولية
قد تؤدي الأطعمة الحمضية، مثل الطماطم، إلى تهيج المثانة والتسبب في سلس البول. كما قد تسبب الطماطم أعراضاً مرتبطة بالمثانة، وتؤدي في حالات معينة إلى التهاب المثانة (المصحوب بشعور بالحرقان).
9. مشاكل الجهاز التنفسي
قد يواجه الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الطماطم صعوبة في التنفس.
كما يمكن القول إن الطماطم تهيئ بيئة مناسبة لنمو العفن؛ والعفن -وفقاً لوزارة الزراعة الأمريكية- قد يسبب الحساسية ومشاكل في الجهاز التنفسي .
10. اضطرابات حادة في الجهاز الهضمي
نظراً لارتفاع نسبة الحموضة في الطماطم، فقد تسبب انزعاجاً حاداً في المعدة إذا كنت تعاني بالفعل من الارتجاع الحمضي أو حرقة المعدة.
كما يمكن أن تحفز الطماطم المعدة على إفراز المزيد من الحمض، مما قد يؤدي إلى اضطرابات حادة في الجهاز الهضمي .
11. خفض مستويات السكر في الدم
قد لا يُنصح بتناول الطماطم للأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستوى السكر في الدم (نقص سكر الدم)، إذ يمكن أن تؤدي إلى خفضه إلى مستويات منخفضة بشكل خطير. فقد وُجد أن الطماطم تخفض بشكل ملحوظ مستويات الجلوكوز في الدم أثناء الصيام (FBG) وتعزز تحمل الجلوكوز؛ ويعزى ذلك إلى زيادة مستويات إنزيمات معينة في الكبد - مثل بروتين كيناز المنشط بـ AMP (T-AMPK)، وبروتين كيناز المنشط بـ AMP المفسفر (p-AMPK)، وركيزة مستقبلات الأنسولين-1 (IRS-1)، وإنزيم الجلوكوكيناز (GCK) - والتي تساهم جميعها في خفض سكر الدم. وبالإضافة إلى ذلك، ينظم تناول الطماطم التعبير الجيني لإنزيم "فوسفوإينول بيروفات كربوكسي كيناز" (PEPCK)، مما يعزز من تأثير خفض الجلوكوز في الدم (16). ومن ثم، يتعين على الأشخاص الذين يعانون من نقص سكر الدم توخي الحذر عند إدراج الطماطم في نظامهم الغذائي اليومي.
تشير هذه الآثار الجانبية ببساطة إلى ضرورة توخي الحذر وتجنب الإفراط في تناول الطماطم. ولكن هذا ليس كل شيء؛ فهناك فئة أخرى من الأشخاص يجب عليهم توخي الحذر في هذا الصدد أكثر من غيرهم.

