قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

شراكة استراتيجية وتعاون عابر للحدود.. مصر تستعد لاستقبال الرئيس الصيني

الرئيس السيسي يستقبل نظيره الصيني
الرئيس السيسي يستقبل نظيره الصيني

يزور الرئيس الصيني شي جين بينج مصر تلبية لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع بين مصر والصين.

وكان المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية قد صرح بأنه من المقرر أن يقوم الرئيس الصيني شي جين بينج بزيارة رسمية إلى مصر خلال الأيام القليلة القادمة، ومن المقرر أن يلتقي خلالها مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، لبحث سبل تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات محل الاهتمام المشترك، فضلا عن تبادل الآراء بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

رئيس الصين يزور مصر للمرة الأولى منذ عقد لبحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية
 

الخارجية الصينية من جهتها، أعلنت أن الرئيس شي جين بينج سيقوم بزيارة إلى مصر، تلبية لدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، موضحا أن زيارة الرئيس الصيني تتزامن مع الذكرى الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية الثنائية بين بكين والقاهرة، وفق وكالة شينخوا للأنباء.

المسؤول الصيني أوضح أيضا أن الرئيسين المصري والصيني سيعقدان تبادلات متعمقة للرؤى بشأن العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

الرئيس السيسي يعقد جلسة مباحثات مع الرئيس الصيني شى جين بينج، بقاعة الشعب الكبرى بالعاصمة الصينية بكين - صورة أرشيفية
الرئيس السيسي ونظيره الصيني

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية إن بكين، تتطلع من خلال الزيارة، إلى العمل مع القاهرة للمضي قدما بالصداقة التقليدية، وتقديم الدعم القوي لبعضهما البعض، وتوسيع التعاون متبادل النفع، وتعزيز تحديث بعضهما البعض، ومن ثم العمل بشكل مشترك على رسم فصل جديد من العلاقات الثنائية والإسهام في تحقيق السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي.

توقيع اتفاقيات استراتيجية ومذكرات تفاهم ثنائية بين مصر والصين 

ومن المتوقع أن تشهد الزيارة توقيع اتفاقيات استراتيجية ومذكرات تفاهم ثنائية بين مصر والصين لتعزيز العلاقات ولتوثيق الروابط السياسية والاقتصادية والثقافية بين البلدين.

وتعززت العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين خلال السنوات الماضية، مع توسع التعاون في مجالات البنية التحتية والطاقة والصناعة والتكنولوجيا والاستثمار، إلى جانب مشاركة شركات صينية في عدد من المشروعات الكبرى في مصر.

الصين ومصر.. تاريخ طويل يمتد عبر العصور

وتتمتع العلاقات بين الصين ومصر بتاريخ طويل يمتد عبر العصور. وباعتبارهما منارتين عاليتين لحضارة الشرق وحضارة وادي النيل، رسخت الصين ومصر على مدار قرون طويلة من التواصل تقاليد عريقة من التبادل الثقافي والإنساني عبر طريق الحرير والبعثات التعليمية والإنسانية.

ووفقا للسجلات التاريخية، فإن الحكومة الصينية قد أرسلت مبعوثين في عهد أسرة هان الغربية، قبل أكثر من ألفي عام، إلى "لي شيوان"، التسمية القديمة التي استخدمتها الصين للإسكندرية، مما فتح آفاق التواصل بين الحضارتين لأول مرة في التاريخ.

وفي ثلاثينيات القرن العشرين، شهد التبادل الإنساني والثقافي بين البلدين حدثا تاريخيا فارقا. فمن أجل تعزيز التواصل الثقافي الصيني العربي، بدأت الصين في إرسال طلابها للدراسة في مصر. وفي ديسمبر عام 1931، وصلت أول بعثة طلابية صينية إلى القاهرة للالتحاق بجامعة الأزهر العريقة لاستكمال دراستهم بها. وضمت هذه البعثة عددا من الرواد البارزين الذين ذاع صيتهم لاحقا، وفي مقدمتهم الأستاذ ما جيان.

ولم يقتصر دور هؤلاء الطلاب على الدراسة بجد واجتهاد في مصر، فقد انخرط الأستاذ ما جيان خلال فترة دراسته في ترجمة روائع الكلاسيكيات الصينية التقليدية، مثل «المحاورات» لكونفوشيوس، إلى اللغة العربية ونشرها في القاهرة، ليكون ذلك بمثابة أول تقديم منهجي وثقافي للحضارة الصينية إلى العالم العربي. وبعد عودة ما جيان إلى الوطن، أسس قسم اللغة العربية في جامعة بكين، ليدشن بذلك النظام الحديث لتعليم اللغة العربية في الصين.