قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أحمد رفيق عوض: إيران لم تنحنِ للعقوبات.. وطهران لا تزال تملك أوراقًا مؤثرة في مضيق هرمز

هرمز
هرمز

أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تتجاوز حدود الصراع العسكري المباشر، وترتبط بصراع أوسع على النفوذ والثروات وطرق التجارة والمعابر الاستراتيجية، إلى جانب الحسابات الأمريكية المتعلقة بأمن إسرائيل.

حسم المواجهة بين واشنطن وطهران

وقال «عوض»، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن حسم المواجهة بين واشنطن وطهران قد يحتاج إلى وقت طويل، خصوصًا مع اتجاه الولايات المتحدة إلى الاعتماد بصورة أكبر على سياسة الحصار والضغط الاقتصادي بدلًا من الانخراط في حرب شاملة ومفتوحة.

3 سيناريوهات لإنهاء المواجهة

وأوضح مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية أن استمرار الحصار الاقتصادي على إيران قد يواجه عدة سيناريوهات، من بينها أن تفقد طهران قدرتها على التحمل وتتجه إلى اتخاذ خطوات عسكرية بهدف كسر الحصار، أو استمرار واشنطن في سياسة الضغط حتى انتخابات التجديد النصفي، بما قد يمنح الإدارة الأمريكية مساحة أوسع للتحرك السياسي.

وأضاف أن السيناريو الثالث يتمثل في إمكانية التوصل إلى تسوية بين الجانبين، مشيرًا إلى أن عدم نجاح مذكرة التفاهم السابقة في وضع حد للمواجهة يعكس استمرار الخلافات وغياب الإرادة السياسية الكافية للوصول إلى اتفاق ينهي الأزمة.

وأشار «عوض» إلى أن استمرار التوتر وإغلاق مضيق هرمز لا ينعكس على الولايات المتحدة وإيران وحدهما، وإنما يلحق أضرارًا واسعة بعدد من الدول والأسواق، في ظل الأهمية الاستراتيجية للمضيق بالنسبة لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

نفط فنزويلا يمنح ترامب مساحة للمناورة

ولفت الخبير إلى أن امتلاك الولايات المتحدة نفوذًا على جزء من احتياطيات النفط الفنزويلي قد يمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هامشًا إضافيًا للمناورة والضغط في مواجهة إيران، فضلًا عن إمكانية تقديم هذا الملف للرأي العام الأمريكي باعتباره أحد الإنجازات السياسية قبل انتخابات التجديد النصفي.

في المقابل، شدد «عوض» على أن العقوبات والضغوط الاقتصادية، رغم شدتها، لم تتمكن حتى الآن من إخضاع إيران أو دفعها إلى تغيير مواقفها، موضحًا أن طهران راكمت على مدار عقود خبرة واسعة في التعامل مع العقوبات والحصار.

وأوضح أن إيران طورت خلال السنوات الماضية بدائل اقتصادية وقنوات تجارية متعددة، إلى جانب الاعتماد على المقايضة ووسائل مختلفة للالتفاف على العقوبات، فضلًا عن امتلاكها شبكة من العلاقات مع دول وحلفاء يمكن أن يوفروا لها قدرًا من الدعم ويساعدوها على الصمود أمام الضغوط الخارجية.

هرمز.. ورقة إيرانية لم تُسحب من الطاولة

وحول مضيق هرمز، رأى مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية أن التصريحات الأمريكية بشأن تقويض النفوذ الإيراني في المضيق قد تستهدف في جانب منها طمأنة الأسواق المالية وشركات النفط والرأي العام الأمريكي، مؤكدًا أن الواقع الميداني لا يعكس بصورة كاملة تلك التصريحات.

وأشار إلى أن النفوذ الإيراني في مضيق هرمز لا يزال حاضرًا وفاعلًا، معتبرًا أن الضغوط الاقتصادية والبحرية لم تنجح حتى الآن في إجبار طهران على الاستسلام أو التخلي عن أوراق القوة التي تمتلكها.

 تحمل الضغوط لفترات طويلة،

وأكد «عوض» أن عوامل عدة تمنح إيران قدرة على تحمل الضغوط لفترات طويلة، من بينها موقعها الجغرافي، وما تمتلكه من موارد وثروات، فضلًا عن مساحتها وقدرتها على التكيف مع الظروف الصعبة، إلى جانب علاقاتها مع قوى دولية، من بينها الصين وروسيا، وأطراف أخرى.

واختتم الخبير حديثه بالتأكيد على أن استمرار الضغط الاقتصادي وحده لا يبدو كافيًا لحسم المواجهة مع إيران، في ظل امتلاك طهران أدوات متعددة للصمود والمناورة، وعلى رأسها موقعها الاستراتيجي وقدرتها على التأثير في واحد من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، وهو مضيق هرمز.