قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

محافظو البنوك المركزية في أوروبا: العلاقة مع واشنطن تنزلق إلى مرحلة خطيرة

الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي

غادر محافظو البنوك المركزية الأوروبية الندوة السنوية لبنك الاحتياطي الفيدرالي في "جاكسون هول" وهم غير مطمئنين بشأن مستقبل المعايير المتفق عليها للتعاون المالي العالمي، وسط مخاوف من مزيد من الاضطرابات في العلاقات المتوترة أصلاً مع الولايات المتحدة.

وذكرت وكالة رويترز، عن مصدر مطلع على المناقشات، أن مسؤولو الفيدرالي بذلوا جهوداً لتهدئة مخاوف نظرائهم الأوروبيين هذا الأسبوع، وتعهدوا بالالتزام بكافة تعهداتهم. لكنهم، في ظل الفصل المؤسسي بين البنك المركزي والإدارة الأمريكية، لم يتمكنوا من تقديم أي ضمانات ضد تحولات مفاجئة في السياسة قد يقدم عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تدخلات الخزانة الأمريكية تثير القلق


أبدى محافظو البنوك الأوروبية انزعاجاً خاصاً من خطوتين قامت بهما وزارة الخزانة الأمريكية مؤخراً: دعم الين الياباني وخطط لخفض تكاليف الاقتراض طويلة الأجل. واعتبروا أن هذه التحركات تنذر بمزيد من الخروج عن الأعراف المالية المتعارف عليها.

ففي الأول من أغسطس، باعت الخزانة اليورو مقابل الين ضمن صفقة وصفتها بأنها "إعادة تخصيص للموارد" عبر صندوق استقرار الصرف. 

وأكد وزير الخزانة سكوت بيسنت لاحقاً أن الهدف كان مواجهة تحركات فوضوية في الين ودعم استقرار الأسواق.

لكن المصادر الأوروبية أعربت عن استيائها من عدم إبلاغ واشنطن لهم مسبقاً بعملية بيع اليورو. وقال أحد المسؤولين: "كان ذلك مثيراً للغضب. الرسالة الواضحة أن الولايات المتحدة تفعل ما يحلو لها".

مخاوف من توسيع التدخلات وإعادة شراء الديون


وأثارت خطة بيسنت لزيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل قلقاً إضافياً، خاصة إذا تطلبت تمويلاً عبر إصدار مزيد من السندات قصيرة الأجل. ورأى مسؤولو البنوك الأوروبية أن ذلك يشير إلى استعداد الإدارة لاتخاذ "إجراءات غير عادية" للضغط على تكاليف الاقتراض.

وتساءل مسؤول أوروبي: "ماذا بعد؟ هل سيضغطون على الفيدرالي لبدء شراء السندات من السوق؟"

ورد مسؤول أمريكي بأن الهدف من إعادة الشراء هو توفير سيولة أكبر في آجال أطول، نافياً أن تكون "سياسة نقدية أو محاولة لفرض سقف على أسعار الفائدة". لكن مسؤولاً في الخزانة قال إن الوزارة "تركز على خفض عوائد السندات طويلة الأجل" لأنها تجاوزت ما تعتبره "قيمة عادلة".

هل خطوط مبادلة الدولار في خطر؟


وتخشى أوروبا من أن يمتد التدخل السياسي ليشمل تسهيلات "خطوط المقايضة" بالدولار التي يقدمها الفيدرالي للبنوك المركزية الكبرى، والتي تعد ركيزة أساسية للاستقرار المالي العالمي.

وقال مصدر ثالث: "العقلانية لا تسود دائماً مع هذه الإدارة. قد يقول ترامب إنهم يستغلوننا وتختفي خطوط المقايضة بين عشية وضحاها".

وأكدت المصادر أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على تهديد هذه التسهيلات، مشيرة إلى أنها معتمدة من لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية وتدار حصرياً عبر الفيدرالي.

ونفى مسؤول في الخزانة وجود أي نية للتغيير، موضحاً أن بيسنت سيبحث قضايا الاستقرار المالي مع وزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية في اجتماع مقبل بولاية كارولينا الشمالية.

وارش يسعى لترميم العلاقات


وذكرت المصادر أن رئيس الفيدرالي كيفن وارش سافر إلى أوروبا بعد شهر من توليه المنصب في محاولة لترميم العلاقات، وترك انطباعاً إيجابياً لدى المسؤولين هناك، كما التقط في "جاكسون هول" صورة تقليدية مع محافظ بنك كندا تيف ماكليم، في لفتة لافتة في ظل الحرب التجارية المتصاعدة بين ترامب وأوتاوا.