قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أكرم القصاص: تنمية سيناء أمن قومي.. والاستثمارات تقترب من تريليون جنيه

الحياة اليوم
الحياة اليوم

أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أن الدولة  تعاملت مع ملف تنمية سيناء باعتباره قضية أمن قومي متكاملة، جمعت خلالها بين مواجهة التنظيمات الإرهابية من ناحية، وإطلاق عملية تنموية واسعة تستهدف تغيير طبيعة الحياة على أرض الفيروز من ناحية أخرى.

وأوضح القصاص، خلال مداخلة مع برنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، أن ما تشهده سيناء حاليًا لم يكن وليد إجراءات منفردة، وإنما نتاج استراتيجية متكاملة استندت إلى تثبيت الأمن بالتوازي مع إقامة المشروعات وتهيئة البنية الأساسية اللازمة لجذب السكان والاستثمارات.

مواجهة الإرهاب بالتنمية

وأشار  إلى أن عملية إعمار سيناء ارتبطت بتضحيات كبيرة قدمها رجال القوات المسلحة خلال مواجهة الإرهاب، مؤكدًا أن الجيش المصري لعب دورًا مزدوجًا في حماية الدولة والمشاركة في بناء مقومات التنمية.

وأوضح أن استعادة الأمن والاستقرار مثلت الأساس الذي انطلقت منه الدولة لتنفيذ مشروعاتها التنموية، خاصة أن تحقيق التنمية المستدامة يحتاج إلى بيئة آمنة تسمح بإقامة المشروعات وفتح المجال أمام الاستثمار وتوفير فرص العمل.

نحو تريليون جنيه استثمارات في سيناء

وكشف أكرم القصاص عن حجم الإنفاق الذي شهدته سيناء خلال السنوات الماضية، موضحًا أن الدولة نفذت منذ عام 2014 نحو 975 مشروعًا تنمويًا، بتكلفة بدأت عند حوالي 638 مليار جنيه، قبل أن تتوسع الاستثمارات لتقترب من حاجز التريليون جنيه.

وأكد أن ضخ هذه الاستثمارات انعكس على عدد كبير من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الزراعة والطاقة والتعليم وشبكات الطرق والمرافق والخدمات الأساسية، وهو ما ساهم في إحداث تغيير واضح في شكل المنطقة ورفع قدرتها على استيعاب المزيد من الأنشطة الاقتصادية.

وأضاف أن فلسفة الدولة لم تقتصر على إقامة مشروعات منفصلة، وإنما استهدفت إنشاء منظومة متكاملة تجعل سيناء جزءًا فاعلًا من الاقتصاد المصري، بعد سنوات عانت خلالها المنطقة من تحديات أمنية وتنموية كبيرة.

الأنفاق تعيد سيناء إلى قلب خريطة التنمية

وتحدث القصاص عن الدور الذي لعبته الأنفاق الجديدة في دعم عملية التنمية، موضحًا أن إنشاء أنفاق أسفل قناة السويس وربطها بمحافظات السويس والإسماعيلية وبورسعيد أسهم في تقليص عزلة سيناء جغرافيًا، وفتح طرق جديدة أمام حركة الأفراد والبضائع والاستثمارات.

وأكد أن تحسين شبكة الربط بين سيناء وباقي محافظات الجمهورية يمثل أحد أهم عناصر استراتيجية الدولة، لأنه يتيح نقل المنتجات والخامات بسهولة، ويدعم حركة التجارة، ويزيد من فرص إقامة مشروعات إنتاجية جديدة.

وأشار إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل أحد أبرز المحاور التي يمكن أن تعزز مستقبل سيناء الاقتصادي، في ظل ما تمتلكه المنطقة من موقع استراتيجي وإمكانات صناعية ولوجستية وتجارية كبيرة.

ورأى الكاتب الصحفي أن السنوات المقبلة يمكن أن تشهد زيادة كبيرة في العائد الاقتصادي الذي تحققه سيناء والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، متوقعًا أن يكون للمنطقة دور مؤثر في معدلات النمو الاقتصادي للدولة، مع توسع الاستثمارات والمشروعات الصناعية واللوجستية.

وأكد أن الموقع الجغرافي لسيناء يمنحها ميزة استثنائية، خاصة مع قربها من الممرات التجارية العالمية واتصالها بقناة السويس، وهو ما يجعلها مؤهلة لأن تتحول إلى مركز مهم للتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية.

تعمير سيناء بالبشر

وشدد أكرم القصاص على أن التنمية الحقيقية لا تتوقف عند إنشاء الطرق والمصانع والمشروعات، وإنما ترتبط في الأساس بتوفير حياة مستقرة للسكان، موضحًا أن الدولة عملت على جذب السكان وتوفير مجتمعات عمرانية متكاملة في مختلف مناطق سيناء.

وأشار إلى إنشاء 18 تجمعًا تنمويًا وسكنيًا خلال المرحلة الأولى، باستثمارات بلغت نحو 2 مليار جنيه، إلى جانب تنفيذ مشروعات تستهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأضاف أن خطط التنمية شملت أيضًا إنشاء المنازل البدوية وقرى الصيادين، فضلًا عن العمل على توفير مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي وغيرها من المرافق الأساسية التي يحتاج إليها السكان.

فرص العمل والحياة الكريمة خط الدفاع الأول

وأكد القصاص أن توفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة يمثلان عنصرين أساسيين في حماية المجتمع من الأفكار المتطرفة، موضحًا أن المواطن عندما تتوافر له الخدمات وفرص العمل والاستقرار يصبح أكثر ارتباطًا بأرضه ومجتمعه.

وأشار إلى أن التنمية في سيناء تحمل بعدًا اقتصاديًا واجتماعيًا وأمنيًا في الوقت نفسه، لذلك فإن ما يجري على أرض الفيروز لا يمكن اختزاله في مجرد مشروعات إنشائية، بل يمثل عملية متكاملة لإعادة بناء المنطقة وربطها بصورة أكبر بباقي أنحاء الجمهورية.

وأضاف أن ما تحقق في سيناء خلال السنوات الأخيرة يعكس توجه الدولة نحو تحويل المنطقة من ساحة لمواجهة التحديات الأمنية إلى منطقة إنتاج واستثمار وعمران، بما يعزز مكانتها باعتبارها إحدى أهم مناطق المستقبل في الاقتصاد المصري.