أكد الدكتور سعيد بن خليفة القريني مدير عام تطوير الاستثمار والمتحدث الرسمي باسم الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عُمان، أن الهيئة تستهدف جذب المطورين العقاريين المصريين إلى المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي يوفرها المخطط السياحي الساحلي، خاصة في مشروعات المارينا والتجمعات السياحية المتكاملة والحلول العقارية والإسكانية والفندقية.
وقال القريني، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط على هامش الملتقى الاستثماري للتطوير العقاري والسياحي العُماني المصري، إن الهيئة ترى في المطورين العقاريين المصريين أحد أهم المستثمرين المستهدفين للاستفادة من الفرص التي يجري تطويرها في الدقم، في ضوء النجاحات التي حققتها مشروعات التطوير العقاري التي نفذها مستثمرون مصريون في سلطنة عُمان.
وأوضح أن مشاركة الهيئة في الملتقى تستهدف التعريف بالمخطط السياحي الساحلي في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، واستعراض مكوناته والفرص الاستثمارية التي يتيحها، إلى جانب التعريف بالحوافز والمزايا التي تقدمها السلطنة للمستثمرين في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.
وأضاف أن المخطط السياحي الساحلي بالدقم يتضمن مجموعة من الفرص الاستثمارية، ومشروعات التجمعات السياحية المتكاملة، إلى جانب الحلول العقارية والإسكانية والفندقية الموجهة للقطاع السياحي، مؤكدًا أن هذه المشروعات تمثل مجالًا مهمًا أمام الشركات والمطورين العقاريين المصريين الراغبين في التوسع بالأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم تعد أكبر منطقة اقتصادية في سلطنة عُمان، وتمتد على مساحة تصل إلى نحو 2000 كيلومتر مربع، وتضم حاليًا أكثر من 23 جنسية، فضلًا عن 21 منطقة فرعية، من بينها المخطط السياحي الساحلي الذي يتم استعراض تقسيماته ومرافقه والفرص الاستثمارية المتاحة به.
وأكد القريني أن الموقع والإمكانات التي تتمتع بها الدقم، إلى جانب الحوافز التي يوفرها قانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، يعززان قدرة المنطقة على استقطاب مشروعات استثمارية نوعية في قطاعات السياحة والتطوير العقاري والخدمات المرتبطة بها.
ولفت إلى أن مشاركة الهيئة في الملتقى لا تقتصر على استعراض الفرص الاستثمارية، وإنما تستهدف أيضًا تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الخبراء والمسؤولين التنفيذيين في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، وفتح قنوات للتواصل مع نظرائهم في الجهات الحكومية والقطاع الخاص في مصر.
وأوضح أن الهيئة تسعى من خلال اللقاءات التي يعقدها الوفد العُماني مع المسؤولين والمستثمرين المصريين إلى تعزيز تبادل المعرفة، والبحث في مبادرات من شأنها دعم تنمية المشروعات بين البلدين، وإقامة شراكات استثمارية في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية.
وأضاف أن مجالات التعاون المحتملة تشمل تكامل سلاسل الإمداد، إلى جانب مشروعات التصنيع وإعادة التصدير، بما يعزز الاستفادة المتبادلة من الإمكانات المتوفرة لدى البلدين ويدعم حركة الاستثمار والتجارة بينهما.
وحول أبرز الحوافز والتسهيلات التي تقدمها سلطنة عُمان للمستثمرين المصريين، قال القريني إن من أبرز المزايا المتاحة في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة إمكانية التملك الأجنبي بنسبة 100% للمشروع، إلى جانب الإعفاء من ضريبة الدخل لمدة تصل إلى 30 عامًا.
وأضاف أن منظومة الحوافز تتضمن أيضًا مزايا جمركية للصادرات والواردات من المواد والمعدات، فضلًا عن سهولة تأسيس الأعمال والحصول على مختلف التراخيص والتصاريح والشهادات من خلال «النافذة الواحدة» التي تشرف عليها الهيئة بما في ذلك سمات الإقامة لملاك الوحدات العقارية وعوائلهم وميزة التملك الحر.
وأوضح أن الهيئة تمتلك كذلك صلاحيات لتقديم حوافز نوعية وفقًا لطبيعة كل مشروع، مشيرًا إلى إمكانية منح المشروعات الاستراتيجية مزايا إضافية تتجاوز الحوافز المعلنة، بما يتناسب مع أهمية المشروع وحجمه وطبيعته.
وأشار إلى أن هذه المزايا قد تشمل الإعفاء خلال السنوات الأولى من بعض رسوم إيجار الأراضي خلال مراحل إنشاء المشروع، بما يساعد المستثمرين على خفض تكاليف التأسيس والدخول إلى مرحلة التشغيل بصورة أكثر كفاءة.
وأكد القريني أن منظومة الحوافز تشمل كذلك تسهيلات في استخدام العمالة الأجنبية الماهرة، إلى جانب دعم أجور العمالة الوطنية المطلوبة، موضحًا أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود الهيئة لتمكين المشروعات الاستثمارية والتخفيف من أعبائها خلال مراحل التأسيس والإنشاء.
وشدد على أن الهيئة تستهدف من خلال هذه الحوافز توفير بيئة استثمارية جاذبة للمشروعات الاستراتيجية، ومساعدة المستثمرين على استكمال مشروعاتهم والدخول إلى مراحل التشغيل بكفاءة، بما يسهم في تحقيق الأهداف الاستثمارية والتنموية للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.
وأكد أن الملتقى يمثل فرصة مهمة لتعزيز التواصل المباشر مع المطورين والمستثمرين المصريين، والتعريف بالفرص المتاحة في سلطنة عُمان، خاصة في ظل تنامي التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وما تتمتع به الشركات المصرية من خبرات وإمكانات يمكن الاستفادة منها في تنفيذ مشروعات نوعية بالدقم.