قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

طالبان تحاول التقارب مع الولايات المتحدة بشأن صفقة محتملة للمعادن بقيمة تريليون دولار

طالبان
طالبان

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز يوم الاثنين أن وزير خارجية طالبان، أمير خان متقي، دعا الشركات الأمريكية للاستثمار في قطاعات التعدين والبنية التحتية والزراعة في أفغانستان.

وخلال مقابلة مع الصحيفة، اقترح متقي أن العلاقات الأمريكية الأفغانية "لا ينبغي تقييمها من منظور العشرين عامًا الماضية من الحرب، بل على أساس التعاون المستقبلي"، مؤكدًا أن أفغانستان "سترحب بالتأكيد" بالاستثمارات الأمريكية.

وقدّر تقييمٌ أجراه البنتاجون لبيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية عام 2009 ما لا يقل عن تريليون دولار من الموارد المعدنية غير المستغلة في أفغانستان.

ومنذ عودتها إلى السلطة عام 2021، أبرمت طالبان صفقات تعدين تجاوزت قيمتها 7 مليارات دولار، معظمها من شركات مرتبطة بالصين وإيران ودول أخرى مستعدة للتعاون مع حكومتها.

وتحتوي أفغانستان على النحاس وخام الحديد والليثيوم والعناصر الأرضية النادرة والكوبالت والكروميت والذهب والنيوبيوم والأحجار الكريمة.

 تُدرج عناصر الليثيوم والنحاس والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة ضمن قائمة المعادن الحيوية الأمريكية لعام 2025، لارتباطها ببطاريات السيارات الكهربائية وتقنيات الدفاع وتقليل الاعتماد على الصين.

ينتقد بعض المحللين والباحثين هذه الصفقات، بحجة أن حركة طالبان تستغل هذه المعادن بشكل سيئ، بشروط تُسند بموجبها أجزاءً مهمة من سلسلة القيمة إلى جهات خارجية، لا سيما التكرير، حيث تكمن هوامش الربح الحقيقية والقدرة على التحكم في العرض والتسعير والوصول إلى الأسواق.

في المقابل، يرى مستثمرون مثل الصين أن الانسحاب الأمريكي خلق فراغًا يمكنهم ملؤه برأس المال والبنية التحتية والخبرات التي تفتقر إليها أفغانستان، دون الشروط الاجتماعية والسياسية التي قد يفرضها التدخل الغربي.

احتُفل هذا الشهر في شوارع كابول بالذكرى السنوية الخامسة لعودة طالبان إلى السلطة وانهيار الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة. ورغم أن البلاد أصبحت أكثر أمانًا منذ انتهاء الاحتلال، إلا أنها لا تزال من أفقر دول العالم، حيث يواجه ثلث السكان جوعًا حادًا، كما أن حقوق المرأة مقيدة بشدة.

حذّر خبراء الأمم المتحدة هذا الشهر من أنه "لا ينبغي اتخاذ أي خطوات لتطبيع سلطة طالبان الفعلية، بما في ذلك قبول دبلوماسيين أو عقد اجتماعات في العواصم، دون إحراز تقدم ملموس وقابل للقياس في مجال حقوق الإنسان، لا سيما فيما يتعلق بحقوق النساء والفتيات".