أكد الدكتور عبد الوهاب غنيم، نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي وعضو المنتدى الصيني العربي، أن العلاقات المصرية الصينية تتمتع بخصوصية تاريخية، مشيرًا إلى أن مصر كانت أول دولة إفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية، وهو ما ترك تقديرًا كبيرًا لدى القيادة والشعب الصيني.
وأوضح "غنيم" في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء الاثنين، أن موقف الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في ذلك الوقت كان ذا أهمية كبيرة، وأسهم في تأسيس علاقات قوية بين البلدين استمرت وتطورت على مدار العقود الماضية.
وأشار إلى أن التعاون المصري الصيني يشهد حاليًا تطورًا في مختلف المجالات، بالتزامن مع إجراء تدريبات عسكرية مشتركة بين البلدين تحت شعار "نسور الحضارة"، بما يعكس تنامي العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وبكين.
وقال إن الصين أصبحت اليوم "مصنع العالم" وثاني أكبر اقتصاد عالمي، لافتًا إلى ضخامة حجم اقتصادها وقوة علاقاتها التجارية الدولية، في الوقت الذي يميل فيه الميزان التجاري لصالحها أمام العديد من الدول الكبرى.
وأضاف أن حجم الاستثمارات الصينية في مصر يقدر بنحو 10 مليارات دولار، مشيرًا إلى مشاركة الشركات الصينية في تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى، من بينها البرج الأيقوني في العاصمة الإدارية الجديدة وأبراج مدينة العلمين الجديدة، إلى جانب دخولها في شراكات بمجال الطاقة الجديدة والمتجددة.
وأكد نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تجعلها سوقًا جاذبًا للاستثمارات الصينية، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي، وضخامة السوق المحلية، والاتفاقيات التجارية التي تربطها بالاتحاد الأوروبي ودول الكوميسا والاتحاد الإفريقي.
وأشار إلى أن مصر تتمتع كذلك بموارد بشرية وإمكانات طبيعية مهمة، من بينها الرمال البيضاء عالية النقاء، التي تدخل في صناعات متقدمة مثل الخلايا الشمسية والرقائق الإلكترونية.
ولفت إلى إمكانية التوسع مستقبلًا في توطين صناعة الرقائق الإلكترونية في مصر، والاستفادة من الموارد المتاحة والشراكات الدولية لدعم التصنيع التكنولوجي وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات المتقدمة.

