شاركت الدكتورة كوثر محمود نقيب عام التمريض، في جلسة نقاشية بعنوان «معايير تصنيع أفضل بداية للحياة»، وذلك ضمن فعاليات إطلاق معايير اعتماد المنشآت الصحية صديقة الأم والطفل، والتي أُقيمت تحت رعاية وحضور الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، وبالتعاون بين الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، ووزارة الصحة والسكان، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» (UNICEF)، ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، وبمشاركة نخبة من ممثلي الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والخبراء في مجالات الصحة والتغذية ورعاية الأم والطفل.
وهدفت الجلسة إلى مناقشة الإجراءات والأولويات والمسؤوليات المشتركة اللازمة لتحسين جودة رعاية الأم والمولود، بما يضمن منح كل أم وطفل أفضل بداية ممكنة للحياة، من خلال تطبيق معايير واضحة ترتكز على جودة الرعاية وسلامة الأم والمولود ودعم الممارسات الصحية السليمة.
وأكدت نقيب عام التمريض خلال الجلسة، أن أبرز ما يحتاج إلى التغيير فى الممارسات اليومية، هو الانتقال بالتمريض من دور تنفيذي إلى دور محوري في اتخاذ القرار، بما يعزز قدرته على المشاركة الفاعلة في مختلف مراحل رعاية الأم والطفل.
وأوضحت أن ذلك يتطلب تفعيل مسار الرعاية المستمرة بداية من متابعة الحمل، مرورًا بالولادة وما بعد الولادة ووصولًا إلى الرضاعة، بحيث يكون التمريض عنصرًا أساسيًا في تنسيق ومتابعة حالة الأم والطفل خلال هذه المراحل.
وشددت الدكتورة كوثر محمود على أهمية الاعتماد على بروتوكولات واضحة قائمة على الدليل العلمي، بما يسهم في الحد من التدخلات غير الضرورية، ومن بينها اللجوء إلى الولادة القيصرية دون داعٍ طبي، مع تشجيع الولادة الطبيعية والبدء في إرضاع الطفل خلال الساعة الأولى من الولادة.
معايير رعاية الأم والطفل
وأكدت ضرورة تمكين فرق التمريض وتدريبهم على مهارات التواصل مع الأسرة ودعم القرار المشترك، إلى جانب إدراج مؤشرات جودة رعاية الأم والطفل ضمن عناصر تقييم الأداء اليومي.
وحول آليات ضمان استدامة هذا التغيير، أكدت الدكتورة كوثر محمود أن تحويل التمريض إلى قوة دافعة لتطبيق معايير رعاية الأم والطفل يتطلب توفير أربع ركائز أساسية، تبدأ بالتدريب العملي المستمر، ولا تقتصر على التدريب النظري.
وأوضحت أن التدريب يجب أن يتضمن المحاكاة وورش العمل العملية على معايير الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR) الخاصة برعاية الأم والطفل، بما يضمن قدرة فرق التمريض على تطبيق المعايير بصورة فعلية داخل بيئة العمل.
وأضافت أن التمكين الإداري يمثل ركيزة أساسية لاستمرار التطوير، من خلال منح تمريض الرعاية الحرجة وتمريض النساء والتوليد الصلاحيات اللازمة لاتخاذ القرارات الفورية التي تصب في مصلحة المريضة، مع تقليل الإجراءات الروتينية التي قد تعطل تقديم الخدمة.
وأشارت نقيب عام التمريض إلى أهمية توفير بيئة عمل داعمة لفرق التمريض، تشمل توفير الأعداد المناسبة من أعضاء هيئة التمريض والأدوات اللازمة، وإتاحة الوقت الكافي للتوثيق، إلى جانب التقدير المعنوي والمادي لما يقدمونه من جهود.
وأكدت كذلك على أهمية وجود دعم مؤسسي واضح داخل المنشآت الصحية، من خلال تشكيل لجنة للجودة داخل كل منشأة يرأسها مدير التمريض، وربط تطبيق المعايير بمؤشرات قياس واضحة وآليات للتقييم والمكافآت، بما يضمن استمرار الالتزام بالمعايير وتحويلها إلى ممارسة يومية.
وفي ختام الجلسة، أكدت الدكتورة كوثر محمود على أهمية تطبيق سياسة الملازمة الكاملة بين الأم والمولود (Skin-to-Skin) والبدء في الرضاعة الطبيعية خلال الساعة الأولى من الولادة، لتأثيره الكبير في تحسين النتائج الصحية للأم والطفل وتقليل معدلات الوفيات، معتبرة أنه يمثل حجر الأساس لبداية صحية وآمنة لكل طفل.
وفى ختام فعاليات المؤتمر، تم تكريم الدكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض، تقديرًا لجهودها في دعم وتطوير مهنة التمريض وتعزيز دورها في منظومة الرعاية الصحية، حيث قام بتكريمها كل من الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، والدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان.
وتقدمت الدكتورة كوثر محمود بخالص الشكر والتقدير للدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، على جهوده ودعمه المستمر لمنظومة التمريض، وحرصه الدائم على الارتقاء بالمهنة وتعزيز دور أعضاء هيئة التمريض داخل المنظومة الصحية، كما وجهت الشكر للدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، على جهودها ودعمها المستمر لملفات رعاية الأم والطفل وحرصها على تفعيل دور القبالة فى كافة المنشأت الصحية.
كما وجهت الشكر للدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، على جهوده في دعم تطبيق معايير الجودة داخل المنشآت الصحية، والعمل على ترسيخ معايير الرعاية الصحية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.




