رفع البنك المركزي النيوزيلندي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.75%، اليوم الأربعاء، للمرة الثانية على التوالي، وأشار إلى احتمال مواصلة التشديد النقدي، لكنه أكد أن أية زيادات جديدة ستكون تدريجية وتعتمد على تطورات التضخم والاقتصاد.
وقالت محافظ البنك آنا بريمان إن زيادة أخرى في سعر الفائدة "قد تكون مرجحة"، لكن توقيتها لا يزال غير مؤكد، في وقت يسعى فيه البنك إلى إعادة التضخم نحو مستواه المستهدف من دون إضعاف التعافي الاقتصادي الناشئ.
وجاءت لهجة البنك أقل تشدداً من توقعات الأسواق، إذ تشير توقعاته إلى وصول سعر الفائدة إلى نحو 2.81% في ديسمبر و3.15% بنهاية 2027، بينما كانت الأسواق تتوقع سابقاً ارتفاعه إلى نحو 3.5%.
وهبط الدولار النيوزيلندي بنحو 1% إلى 0.5829 دولار أمريكي عقب القرار، كما تراجعت أسعار عقود المبادلة، مع تقليص المستثمرين رهاناتهم على وتيرة سريعة لرفع الفائدة. وأكدت تحركات الأسواق الاتجاه نفسه، إذ جاء رفع الفائدة متوقعاً لكن الإرشادات المستقبلية بدت أكثر حذراً.
وحذر المركزي من مخاطر ناتجة عن ضعف أسعار السلع والطلب على الصادرات وعدم اليقين في الاقتصاد العالمي، بينما توقع نمو الاقتصاد 0.5% في كل من الربعين الأخيرين من العام الجاري.
وتأتي الخطوة ضمن تحول أكثر تشدداً لدى عدد من البنوك المركزية العالمية، مع استمرار ضغوط أسعار الطاقة ومخاطر التضخم، بعدما بدأ المركزي النيوزيلندي دورة رفع الفائدة في يوليو للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.