تعطلت شحنات النفط المتجهة إلى الهند بسبب تجدد القتال في الشرق الأوسط، ما أجبر مصفاتي تكرير على الأقل على ترتيب شحنات بديلة أكثر تكلفة، بعد عدم وصول الشحنات المخطط لها في موعدها.
وكانت 4 شحنات من منطقة الخليج العربي تابعة لشركة "بهارات بتروليوم كورب" المملوكة للدولة قد تأخرت عن موعد تسليمها خلال أغسطس، وفقًا لما نقلته وكالة "بلومبرج" عن مصادر مطلعة طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، وأضافوا أن شركة "إنديان أويل كورب" شهدت أيضًا تغييرات في جداول تسليم شحناتها.
وأجبرت الاضطرابات المفاجئة مصافي التكرير المحلية على البحث عن إمدادات أخرى من النفط الخام خلال فترة قصيرة، وهو ما ساهم في موجة حديثة من مناقصات الشراء وطلبات الحصول على شحنات، وفقًا لأشخاص آخرين مطلعين على الصفقات، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظرًا لحساسية الأمر.
وتعد الهند ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم، وتسلط اضطرابات الشحن الضوء على استمرار الحرب في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة في إرباك شركات التكرير وزيادة التكاليف، وفي الوقت نفسه، تواجه مصافي التكرير في الدولة الواقعة بجنوب آسيا تحديًا إضافيًا، إذ تعرضت تدفقات النفط من روسيا، وهي مورد رئيسي، لضغوط أيضًا بسبب الهجمات الأوكرانية.
وعلى الرغم من أن الهند تقع على مسافة شحن قصيرة نسبيًا من الشرق الأوسط، فإنها تعتمد عادة على الشحنات التي تمر عبر مضيق هرمز، وهو ممر اختناق يربط الخليج الفارسي بالأسواق العالمية، ولا تزال واشنطن وطهران على خلاف بشأن الممر المائي، وسط ارتفاع المخاطر التي تواجه عمليات الشحن.
وتخطط مصافي التكرير عادةً لعمليات الشراء قبل عدة أسابيع أو أشهر، بهدف محاولة تحسين تكاليف الشحن، وأنواع النفط الخام، وعمليات تشغيل المصافي. وعندما تتأخر شحنة مجدولة إلى ما يسمى بنافذة تسليم لاحقة، يضطر المشترون عادةً إلى دفع مبالغ أكبر مقابل براميل بديلة يمكنها الوصول إلى مصانعهم بسرعة.
ومع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وشن كييف ضربات متكررة على البنية التحتية للطاقة التابعة لخصمها، أصبحت براميل النفط الروسية أكثر تكلفة، ويُسعر خام الأورال، الذي يتم شحنه من الموانئ الغربية لروسيا، حاليًا بعلاوة تبلغ نحو 2 دولار للبرميل، مقارنة بخصم كان يُسجل قبل بضعة أسابيع.