أعلنت وزيرة الزراعة الأمريكية “بروك رولينز”، إطلاق مشروع تجريبي يعتمد بدرجة أكبر على التكنولوجيا، في إطار جهود لتحسين تقديراتها التي تحظى بمتابعة وثيقة بشأن مساحات زراعة المحاصيل الأمريكية وإنتاجيتها، وذلك في مواجهة انتقادات متزايدة بشأن موثوقية البيانات الحكومية.
وتحدثت “رولينز” عن خطة وزارة الزراعة الأمريكية لتحديث البيانات خلال معرض "فارم بروجريس" بولاية آيوا، عقب سلسلة من جلسات الاستماع استمرت شهرًا مع المزارعين والمجموعات الزراعية، كشفت عن حالة من الإحباط تجاه إدارة ترامب في ظل معاناة الاقتصاد الزراعي.
وقالت: «سنجري مشروعًا تجريبيًا لتقييم استخدام صور الأقمار الصناعية المحسنة، بالتعاون مع وكالة ناسا وغيرها من الوكالات الحكومية الفيدرالية في أنحاء البلاد؛ لمعرفة كيف يمكننا جعل هذه التقارير أكثر دقة».
وانتقد المزارعون التخفيضات الكبيرة في أعداد العاملين بوزارة الزراعة الأمريكية، قائلين إنها أثرت على جمع البيانات ودقتها، وأثاروا تساؤلات بشكل خاص بشأن دائرة الإحصاءات الزراعية الوطنية، التي يمكن لتقاريرها التي تحظى بمتابعة وثيقة أن تحرك أسواق السلع، وتؤثر على الأسعار التي يحصل عليها مزارعو المحاصيل مقابل حصادهم، وتؤثر في برامج الدعم الزراعي الفيدرالية.
وبعد أن أصدرت وزارة الزراعة الأمريكية تقديراتها النهائية لشهر يناير، تراجعت أسعار الحبوب التي كانت منخفضة بالفعل بأكثر من 5%، في وقت كان المزارعون يكافحون لتحقيق أرباح.
وسيستخدم المشروع أدوات جغرافية مكانية ونماذج للمحاصيل إلى جانب استطلاعات المزارعين لتقدير مساحات المحاصيل وإنتاجيتها، كما قالت الوزارة إنها ستبحث استخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.
وقال سكوت هاتشينز، وكيل وزارة الزراعة الأمريكية لشؤون البحوث والتعليم والاقتصاد، إن الهدف هو تسهيل مشاركة المزارعين للمعلومات مع وزارة الزراعة الأمريكية، مثل إتاحة الاستطلاعات عبر الإنترنت أو ملء حقول البيانات مسبقًا بالمعلومات التي تمتلكها الوزارة بالفعل، وهو ما قد يساعد على تحسين معدلات الاستجابة.
وحاولت وزارة الزراعة الأمريكية تحديث عملية جمع البيانات في الماضي، واستغرقت بعض هذه الجهود سنوات حتى دخلت حيز التنفيذ. ورغم أن هاتشينز لم يقدم جدولًا زمنيًا تفصيليًا للمشروع، فإنه تعهد بتحقيق نتائج بوتيرة أسرع. وقال: «سنحقق نتائج بحلول نهاية الولاية بالتأكيد».