أكد الدكتور هشام بشير، أستاذ العلاقات الدولية، أن مصر تمتلك إرثًا حضاريًا وتاريخيًا عميقًا، وهو ما يدعم مكانتها وثقلها الإقليمي والدولي، ويمنحها قدرة على التأثير في القضايا المحورية التي تشهدها المنطقة.
وأوضح بشير، خلال تصريحات تليفزيونية، أن مصر استطاعت رغم الأزمات التي أعقبت ما عُرف بأحداث ثورات الربيع العربي، أن تعيد توازنها سريعًا، وتحقق الاستقرار اللازم، مشيرًا إلى أن ذلك انعكس على علاقاتها الدولية، ومن بينها توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع الصين عام 2014، والتي مثلت تطورًا مهمًا في مسار العلاقات المصرية الصينية.
وأشار إلى أن مصر استطاعت، رغم الضغوط الأمريكية في قضايا إقليمية مهمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وقطاع غزة، أن تحافظ على موقفها المؤثر، وترفض بشكل واضح أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تغيير طبيعة القطاع.
وأضاف أن مصر تمكنت من فرض موقفها حتى أمام الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن الموقف المصري تجاه قضية التهجير كان واضحًا وثابتًا، وهو ما عكس قدرتها على الحفاظ على ثوابت سياستها الخارجية، رغم الضغوط الإقليمية والدولية.
وأشار بشير إلى أن التاريخ والحضارة يمثلان جزءًا أساسيًا من ثقل الدول ومكانتها، مستشهدًا بموقف جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني، عندما تمت الإشارة إلى وجود أشجار يعود عمر بعضها إلى أكثر من 400 عام، معتبرًا أن مثل هذه المواقف تعكس أهمية عامل التاريخ والحضارة في العلاقات بين الدول.

